حملة مغربية لمصادرة الكتب الشيعية الإيرانية في البلاد   
الثلاثاء 20/3/1430 هـ - الموافق 17/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:33 (مكة المكرمة)، 10:33 (غرينتش)
الفهري أكد أن المغرب لن يسمح بأي أنشطة شيعية داخل أراضيه (الأوروبية-أرشيف)

أصدرت وزارة الداخلية المغربية تعليمات بتنظيم حملات مراقبة على مختلف المكتبات العامة ومصادرة الكتب التي لها علاقة بالفكر الشيعي أو بإيران وحزب الله اللبناني، وذلك بعد يوم من اتهام وزير الخارجية المغربي إيران بأنها تختبئ وراء منظمات ثقافية وغير حكومية في محاولتها زرع العقيدة الشيعية في البلاد.
 
وكشفت صحيفة الجريدة الأولى المغربية في عددها الصادر اليوم الاثنين أنه تم تشكيل لجان على صعيد الولايات والأقاليم لمحاربة جميع مصادر التغلغل الشيعي في المغرب والقيام بحملات مراقبة ومتابعة كل ما هو مرتبط بإيران، على حد قولها.
 
كما أشارت إلى أنه ستتم زيارة كبريات المكتبات في مختلف المدن المغربية بقصد التفتيش والوقوف على حضور الكتاب الشيعي في الساحة الثقافية المغربية.
 
وتأتي هذه الإجراءات –حسب الصحيفة- على خلفية التوتر الذي تفجر مؤخراً بين المغرب وإيران وأدى إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما احتجاجا على ما قالت المغرب إنها "تصريحات غير مقبولة" ضدها أثناء الأزمة السياسية التي نشبت بين البحرين وإيران الشهر الماضي.
 
واتهمت ضمن بيان كانت أصدرته بهذا الخصوص البعثة الدبلوماسية الإيرانية في العاصمة المغربية الرباط بأنها "تستهدف الإساءة إلى المقومات الدينية الجوهرية للمملكة والمس بالهوية الراسخة للشعب المغربي ووحدة عقيدته ومذهبه السني المالكي"، في إشارة إلى اتهامات إعلامية سابقة للبعثة بالتورط في دعم التشيع بالمغرب.
 
وفي إطار متصل انتقد وزير الخارجية المغربي الطيب الفهري أمس الأحد ما وصفه بـ"النشاط" الشيعي الإيراني في المغرب، وقال في تصريح للوكالة الفرنسية إن هذا النشاط أذكته بشكل ملحوظ البعثة الدبلوماسية الإيرانية في الرباط.
 
وأضاف أن إيران فشلت في توفير إيضاحات عن تصرفات البعثة قبل وبعد قرار قطع العلاقات في السادس من مارس/آذار الجاري.
 
وكشف الوزير أن أتباع المذهب الشيعي في المغرب يعدون بالمئات، وأكد أن المغرب "لن يسمح بأي أنشطة من هذا القبيل، سواء بأوامر مباشرة أو غير مباشرة، أو من خلال ما يسمى المنظمات غير الحكومية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة