صدام يحضر جلسة محاكمته ويعلن إضرابه عن الطعام   
الثلاثاء 1427/1/15 هـ - الموافق 14/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:12 (مكة المكرمة)، 12:12 (غرينتش)
صدام وصف قاضي المحكمة بأنه مكلف من طرف بول بريمر (الفرنسية)

قال الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين إنه وسبعة من معاونيه الذين استؤنفت محاكمتهم اليوم في قضية الدجيل، مضربون عن الطعام منذ ثلاثة أيام.
 
وقد مثل صدام حسين وهو يرتدي الدشداشة الزرقاء والسترة السوداء ودخل القاعة وهو يصيح "الله اكبر، عاش شعبنا العظيم وأمتنا المجيدة وعاش المجاهدون".
 
واتهم صدام القاضي الكردي رؤوف رشيد عبد الرحمن بأنه مكلف من طرف حاكم العراق الأميركي السابق بول بريمر, قائلا "طلبت منك الكلام ولم تسمح لي.. كل يوم نكرر نفس الأقوال. هذه تمثيلية مطلوب أن تسترسل هذه هي الخلاصة".   
 
القاضي رشيد عبد الرحمن قال إن توكيل محامين يخضع لقانون 1971 (الفرنسية)
دجل وإثم
أما طه ياسين رمضان النائب السابق لصدام حسين فوصف المحاكمة بأنها "دجل وإثم",  قائلا "طردتم محامينا والشهود يحضرون بالقوة والمشتكون أسماؤهم فلان وفلان دون ذكر الاسم (الحقيقي). هل هناك شيء من هذا القبيل في الدنيا؟".
 
وقد رد عليه القاضي بأن الدفاع هو من اختار ترك المحاكمة والعراق ومن حق المحكمة "توكيل محامين عوضا عنهم. ونحن بذلك نطبق القانون المنفذ منذ عام 1971".
 
أما برزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام فحاول في البداية الحديث ومنعه القاضي ما جعله يخاطبه قائلا "عيب أنا إنسان مثلك وربما أحسن منك لم تفعل بي هذا", بينما نفى مسؤول حزب البعث في الدجيل محمد العزاوي علمه بأحداث وقعت في القرية, قائلا إنه أجبر على العمل معاونا لمدير المخابرات.
 
شهادة يوسف حمادي
وقد ذكر مصدر مقرب من المحكمة أنه من المتوقع أن يمثل وزير الثقافة السابق حامد يوسف حمادي وضابط المخابرات السابق فاضل صلفيج محمد العزاوي للشهادة في قضية الدجيل التي قتل فيها 148 عراقيا.
 
وكان رئيس المحكمة أجل أمس المحاكمة بعد جلسة عاصفة غاب عنها الدفاع وتخللتها مشادات بين صدام وبرزان التكريتي من جهة والقاضي من جهة أخرى وتلاوة إفادات عدد من الشاكين دون أسماء.
 
واتهم صدام المحكمة بطرد وضرب أعضاء فريق الدفاع، وهاجم أداء المحكمة ووصفها بلعبة, مؤكدا أن حضوره جلسة المحكمة دون محاميه غير قانوني، رافضا تعينات المحكمة محاميي دفاع بدلاء.
 
الشهادة عنوة
وكان التطور اللافت في جلسة أمس قول مساعدين كبيرين لصدام حسين سابقا هما أحمد خضير السامرائي رئيس ديوان الرئاسة بين 1984 و1991 وبين 1995 و2003، وحسن العبيدي مسؤول مديرية الخدمة الخارجية في جهاز المخابرات (1980-1991)، إنهما أحضرا بالقوة للإدلاء بإفادتيهما كشاهدي إثبات ضد الرئيس المخلوع ومساعديه.
 
ورفض السامرائي أداء اليمين وقال "لن أحلف وسبق أن قلت إني لن أحلف لكنكم أحضرتموني بالقوة أنا لن أنفع كشاهد لا في هذه القضية ولا في القضايا الأخرى لأنه ليس لدي شيء لأقوله", لكنه أدى اليمين في آخر الأمر بعد أن اقترح القاضي الحديث عن المعلومات التي يتذكرها.
 
خضير السامرائي قال إنه أحضر عنوة للشهادة (الفرنسية)
ونفى السامرائي عندما سأله المدعي العام جعفر الموسوي أي علم بأحداث الدجيل قائلا إن ذاكرته لا تسعفه بتذكر أحداث جرت قبل أكثر من 20 عاما, وعندما عرض عليه أوامر صادرة عن ديوان الرئاسة بتنفيذ أحكام إعدام موقعة بخط يده، اعتبر السامرائي أن "هذه الكتب تصدر من ديوان الرئاسة إلى وزارات الداخلية والعدل والعمل والشؤون الاجتماعية والأمن العام إزاء أي حكم يصدر سواء سرقة أو قتل أو أي شيء آخر".
 
وفي سياق الحديث أبلغ المدعي العام السامرائي أن أقواله تتعارض مع ما أدلى به صدام حسين في السابق فرد عليه السامرائي "سألتني في السابق لما لم تعترض على تلك الأحكام فكان جوابي: لما لم تعترض أنت أيضا على هجوم الفلوجة".
 
وكان الادعاء يأمل بأن يتمكن المسؤولان البارزان السابقان من مساعدته في إثبات تسلسل الأوامر القيادية، ما يثبت أن الرئيس المخلوع كان يشارك بصورة مباشرة في الجرائم المتهم بها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة