إسرائيل تشن هجوما على أنان   
السبت 1424/12/9 هـ - الموافق 31/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

غيلرمان يتهم أنان بالانحياز إلى الجانب الفلسطيني (الفرسية-أرشيف)
هاجمت إسرائيل بشدة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بسبب إصداره بيانا وصفته بالغامض حيال العملية الفدائية التي نفذها شرطي فلسطيني في القدس وأسفرت عن مقتل عشرة إسرائيليين.

وقال مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة دان غيلرمان في مؤتمر صحفي إنه بينما تحترم بلاده جهود أنان تجاه تحقيق عملية السلام فإن بيانه الخميس الماضي يشير إلى اتجاه بعدم الإشارة للقتلى الإسرائيليين في تفجير القدس الذي أصاب 50 شخصا.

وأضاف أنه لاحظ اتجاها في مكتب أنان على مدى الشهور الماضية، وأشار إلى تقرير طلبته الجمعية العامة بشأن الجدار الأمني الإسرائيلي وأضاف "ملف الأمين العام أظهر انحيازا يقف على حافة اللامعقول"، وأكد غيلرمان أن إسرائيل تعرف أن هناك الكثير من الانتقاد للجدار، لكن توجد حقائق على الأرض لا يطعن فيها أي أحد.

ويعتبر انتقاد غيلرمان غير معتاد حيث اعتادت إسرائيل التمييز بين أنان الذي تحدث بصراحة ضد معاداة السامية وبين الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث الأغلبية لمؤيدي العرب، وقال دبلوماسيون ومسؤولون بالأمم المتحدة إنهم لا يتذكرون قيام إسرائيل بمثل هذا الهجوم المباشر على أنان نفسه أو الدعوة لمؤتمر صحفي للقيام بذلك.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد أدان خلال زيارة لبروكسل يوم الخميس العملية الفدائية في القدس، وقال "إن العنف والإرهاب أوقعا مرة جديدة ضحايا أبرياء في الشرق الأوسط، ومرة جديدة أدين أولئك الذين يلجؤون إلى تلك الوسائل".

وأضاف أنان وكأنه يتوقع المؤتمر الصحفي لغيلرمان "كما تعرفون لقد أدنت دائما بدون تحفظ الهجمات الانتحارية التي تحصد أرواح أبرياء"، وقالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة ماري أوكابي إن سياسة أنان في الشرق الأوسط يجب أن ترى في ضوء كل البيانات التي صدرت بشأن الموضوع وإن بيانا واحدا لا يصنع سياسة.

وقد طلبت الجمعية العامة للأمم المتحدة من محكمة العدل العليا الدولية الفصل في شرعية الحاجز الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية قائلة إنه أنشأ بشكل فعلي حدودا جديدة وقسم قرى فلسطينية إلى نصفين وسبب صعوبات لا داعي لها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة