نزال: إسرائيل حذفت البرغوثي من صفقة التبادل بأمر عباس   
الثلاثاء 1429/2/13 هـ - الموافق 19/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:31 (مكة المكرمة)، 18:31 (غرينتش)

مروان البرغوثي يشكل منافسا رئيسيا لمحمود عباس في فتح (رويترز-أرشيف)

أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمد نزال أن إسرائيل شطبت بطلب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس شخصيا اسم أمين سر حركة التحرير الفلسطيني (فتح) مروان البرغوثي من لائحة الأسرى الذين سيتم الإفراج عنهم مقابل الجندي الأسير لدى المقاومة جلعاد شاليط.

وقال نزال في تصريح بالهاتف للجزيرة نت إن آخر لائحة تقدمت بها إسرائيل للوسطاء وتم تسليمها لحماس، لم تتضمن اسم البرغوثي رغم أن الحركة سبق أن أدرجته ضمن الأسماء المطلوب الإفراج عنها في الصفقة المحتملة.

ووفقا لنزال، فإن حماس تساءلت عن سبب غياب اسم القيادي في فتح عن اللائحة، فأجيبت من قبل الوسطاء بأن إسرائيل استجابت لطلب تقدم به الرئيس الفلسطيني محمود عباس شخصيا للحكومة الإسرائيلية بهذا الِشأن.

ورجح القيادي في حماس أن يكون السبب في ذلك هو عدم رغبة عباس -الذي يترأس (فتح)- في مواجهة منافسة من قبل البرغوثي في المؤتمر العام السادس لهذه الحركة الذي يتوقع أن يتم في الربع أو الثلث الأول من عام 2008.

يذكر أن الاستعدادات مستمرة لهذا المؤتمر منذ زمن، ويسعى الرئيس الفلسطيني بدوره لتعزيز مكانته في الحركة التي تواجه صراعات حادة بين قيادييها، بينما يتمتع البرغوثي بشعبية عالية لدى كوادر فتح.

وعندما سئل عما إذا كان موقف إسرائيل الذي أبلغته الوسطاء مجرد تبرير لعدم إدراج القيادي بفتح ضمن الصفقة، قال نزال إن موقف إسرائيل من البرغوثي "مرتبط أساسا بالمصلحة الإسرائيلية قبل أي شيء".

وأضاف أن "إسرائيل معنية حاليا بدعم عباس، ولذلك فهي تتجاوب مع المطالب التي تؤدي إلى تعزيز موقعه في فتح، أما إذا وجدت إسرائيل في مرحلة لاحقة أن إطلاق البرغوثي سيسهم في مواجهة حماس وإضعافها، فإنها قد تقوم بهذه الخطوة".

نزال أكد أن مفاوضات الأسرى لم تتوصل إلى نتيجة حتى الآن (رويترز-أرشيف)
مفاوضات مستمرة

وفيما يتعلق بمفاوضات تبادل الأسرى مع إسرائيل، قال نزال إن هذه المفاوضات لم تتوقف، ولكنها لم تسفر حتى اللحظة عن إنجاز اتفاق رغم استمرار الوسطاء في مساعيهم.

وأكد أن عملية التفاوض صعبة وشاقة، ولكنه نفى المعلومات التي تحدثت عن قبول إسرائيل الإفراج عن 230 أسيرا فلسطينيا من أصل 350 اسما تقدمت بها حماس.

وكانت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية ذكرت أن حماس تطالب بإطلاق سراح 350 أسيرا بينهم عدد كبير أدين بالمشاركة في هجمات أدت لمقتل إسرائيليين. وأوضحت الإذاعة أن إسرائيل وافقت مبدئيا على 230 اسما ولم توافق على الـ120 الآخرين.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قال لممثلين عن اليهود الأميركيين في لقاء جمعه بهم الأحد في القدس "لا أستطيع أن أكون متفائلا إزاء جلعاد شاليط". وأضاف "الأمر سيأخذ وقتا ونحن نتعاطى مع أشخاص قساة لديهم سلم قيم يختلف تماما عن سلم قيمنا".

وكانت ثلاث مجموعات مسلحة بينها كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس أسرت شاليط في 25 يونيو/حزيران 2006 في هجوم قرب معبر كرم أبو سالم حيث قتل جنديان إسرائيليان آخران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة