إسرائيل تقصف مخيما في رفح وبوش يدعو لوقف العنف   
الأربعاء 1/3/1422 هـ - الموافق 23/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شقيقات الشهيد خالد الأسطل أحد أفراد القوة 17
والذي استشهد أمس متأثرا بجروح أصيب بها الجمعة الماضي

ـــــــــــــــــــــ
مقتل مستوطن إسرائيلي وإصابة آخر قرب نابلس ـــــــــــــــــــــ
بوش يحث شارون وعرفات على تنفيذ تقرير ميتشل
ـــــــــــــــــــــ

جرح 45 فلسطينيا بينهم عشرة أطفال في قصف إسرائيلي لمخيم للاجئين الفلسطينيين في رفح، في حين قتل مستوطن إسرائيلي وجرح آخر في هجوم لمسلحين فلسطينيين جنوبي نابلس في الضفة الغربية. في غضون ذلك تعرضت مدينة بيت جالا لقصف إسرائيلي مكثف قالت مصادر أمنية فلسطينية إن قوات الاحتلال استخدمت فيه الدبابات والرشاشات الثقيلة من عيار 800 ملم و500 ملم. ولم ترد معلومات عن وقوع إصابات.

وقال مدير الأمن العام الفلسطيني في قطاع غزة اللواء عبد الرازق المجايدة إن الجيش الإسرائيلي توغل مستعينا بالجرافات العسكرية والدبابات القتالية في خمس مناطق فلسطينية في قطاع غزة.

جرافة إسرائيلية تبيد المحاصيل الزراعية الفلسطينية في قطاع غزة
وأشار إلى اقتحام مخيم "يبنا" برفح وبلدة خزاعة بخان يونس إلى جانب ثلاث مناطق هي: معبر المنطار وشرق القرارة وعبسان بالقرب من خان يونس، توغلت فيها القوات الإسرائيلية في وقت سابق اليوم.
ونفى اللواء المجايدة المزاعم الإسرائيلية بوقف إطلاق النار، وقال إنه "لا صحة للادعاء الإسرائيلي الكاذب". 

ويأتي توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية على الرغم مما أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من وقف لإطلاق النار.

ويقول مراسل الجزيرة في الأراضي الفلسطينية إن دبابات إسرائيلية قصفت بعد ظهر اليوم مخيم "يبنا" للاجئين الفلسطينيين في رفح جنوبي قطاع غزة، وأشار إلى أن الحصار والحواجز بقيت على حالها في أغلب المناطق الفلسطينية، ولم تظهر بوادر توحي بانفراج الوضع مع إعلان حكومة شارون وقفا لإطلاق النار.

وأفادت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن 45 فلسطينيا على الأقل بينهم عشرة أطفال أصيبوا برصاص وشظايا قذائف الدبابات خلال القصف والتوغل الإسرائيلي لمخيم "يبنا" قرب الحدود مع مصر. 

وأكد مدير مستشفى أبو يوسف النجار الحكومي برفح أن من بين الجرحى رضيعة فلسطينية. وأشار إلى أن حالة خمسة من الجرحى خطيرة في حين حالة الباقين متوسطة.

وكان مستوطنان يهوديان أصيبا بجراح صباح اليوم في هجوم شنه مسلحون فلسطينيون على سيارة بالقرب من مستوطنة أرييل شمال غرب الضفة الغربية، وأعلنت الإذاعة الإسرائيلية وفاة أحدهما في وقت لاحق. وتبنت كتائب شهداء الأقصى العملية التي قالت إنها تأتي ردا على القصف الإسرائيلي للمناطق الفلسطينية.

شقيقة الشهيد الأسطل تحمل أحد أطفاله خلال تشييع الجنازة
وفي سياق متصل شيع أكثر من ثلاثة آلاف فلسطيني اليوم  جثمان الشهيد خالد الأسطل، وهو أحد أفراد القوة 17 التابعة لأمن الرئاسة في رام الله توفي متأثرا بجراح أصيب بها الجمعة أثناء القصف الإسرائيلي الجوي على أحد مواقع هذه القوة.

وتوعد المشيعون بالانتقام من إسرائيل ومواصلة الانتفاضة حتى تحرير الأراضي الفلسطينية، وحملوا لافتات كتب على إحداها "لن تذهب دماء شهدائنا هدرا".

دعوة أميركية لوقف النار
من جهة ثانية قال مسؤول أميركي في البيت الأبيض إن الرئيس جورج بوش اتصل هاتفيا بكل من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لحثهما على إنهاء ثمانية أشهر من المواجهات الدامية في الشرق الأوسط. 

وأضاف أن بوش حث شارون وعرفات على العمل مع الولايات المتحدة لتنفيذ توصيات لجنة ميتشل لتقصي الحقائق والتي تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار تعقبه إجراءات لبناء الثقة واستئناف التعاون الأمني ومفاوضات السلام. 

وأشار إلى أن الزعيمين وافقا على العمل مع واشنطن لوضع إطار عملي لتنفيذ توصيات تقرير لجنة ميتشل، لكنه امتنع عن ذكر تفاصيل.

ووصف الفلسطينيون الإعلان الإسرائيلي بوقف إطلاق النار بأنه خدعة، وقال وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه إن دعوة شارون مضللة، وأضاف أن الإعلان يأتي في إطار ممارسة العلاقات العامة ولا يتناسب مع خطورة الموقف.

وقال أمين عام مجلس وزراء السلطة الفلسطينية أحمد عبد الرحمن إن التصريحات الإسرائيلية خدعة ومناورة من شارون.

وأضاف أن الحديث عن وقف لإطلاق النار مضلل، لأن ما يحدث هو اعتداءات ضد الفلسطينيين وليس حربا تتطلب وقف إطلاق النار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة