تحديد الجينات المسؤولة عن إصابة المدخنين بالسرطان   
السبت 1429/3/28 هـ - الموافق 5/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:47 (مكة المكرمة)، 10:47 (غرينتش)

 

تمكن العلماء لأول مرة من تحديد هوية الانحرافات الجينية التي تزيد من خطر إصابة المدخنين بسرطان الرئة.

وتؤكد الدراسة التي أوردتها صحيفة ذي إندبندنت البريطانية أن بعض الناس لديهم قابلية وراثية للإصابة بالسرطان, مما يجعلهم أكثر عرضة من غيرهم للآثار المدمرة للتدخين.

وتنتشر الانحرافات الجينية المذكورة بصورة واسعة بين البريطانيين, إذ يعاني  نصف السكان منها, وهي تزيد احتمال إصابة الشخص بسرطان الرئة بنسبة 80%.

لكن العلماء الذين أجروا هذه الدراسة شددوا على أن هذا الاكتشاف لا يمكن أن يعتبر "رخصة تدخين" للأشخاص الذين لا توجد لديهم هذه الانحرافات لأن احتمال التعرض لسرطان الرئة يبقى كبيرا بين كل المدخنين بغض النظر عن خارطتهم الجينية.

وقد تساعد نتيجة هذه الدراسة حملات الإقلاع عن التدخين في توجيه جهودها إلى الفئات ذات القابلية العالية للإصابة بهذا المرض, إذ إن ربع من لديهم هذا الانحراف الجيني معرضون للإصابة بالسرطان, أما غيرهم فالنسبة لديهم هي واحد من كل سبعة.

وقد توصلت ثلاث مجموعات بحث مختلفة في كل من فرنسا وبريطانيا وأيسلندا إلى نفس النتيجة مما يقوي الثقة فيها, حيث إنهم استخدموا طرقا مطورة جديدة لفحص الخارطة الجينية للإنسان أي جميع ما يرثه الشخص من آبائه, خاصة مجموعة الكرموزومات والجينات التي تنقلها.

الصحيفة أشارت إلى أن أكثر من مليون حالة سرطان رئة يتم تشخيصها سنويا عبر العالم, كما أن هذا النوع من السرطان هو أكثر السرطانات تسببا في الموت.

وفي بريطانيا يشخص 38 ألف حالة سرطان رئة سنويا, ويموت بسبب هذا المرض 33 ألف شخص, كما أن 9 من كل 10 حالات سببها التدخين, إذ إن المدخنين أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بهذا المرض بنسبة 26 ضعفا.

الصحيفة نقلت عن الدكتور بول برنان من الوكالة الدولية للبحث في السرطان بمدينة ليون في فرنسا الذي ترأس إحدى مجموعات البحث قوله إن أهم ما سيستفاد من هذه الدراسة هو أنها ستزيد من فهم هذا المرض, بحيث تعطينا معلومات عن كيفية تطوره, مما سيوفر للمؤسسات الصيدلانية أرضية لتطوير علاجات جديدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة