قوات الشمال تتمركز على مشارف كابل   
الاثنين 1422/8/26 هـ - الموافق 12/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جنود تابعون لقوات تحالف الشمال على ظهر دبابتين يعبرون نهر كوخا بالقرب من ديشيتيكالا وذلك ضمن خطط الزحف نحو كابل

ـــــــــــــــــــــــ
شهود عيان يؤكدون أن دبابات وناقلات جنود مدرعة ومركبات محملة بمقاتلين تابعين لطالبان تنسحب من العاصمة الأفغانية باتجاه قندهار
ـــــــــــــــــــــــ

قوات القائد إسماعيل خان سيطرت تماما على هرات والمناطق المحيطة بها من الجنوب والشرق وتتجه نحو مناطق فرح وهلمند وقندهار
ـــــــــــــــــــــــ
أنان يطالب بضرورة التحرك بسرعة على الجبهتين السياسية والإنسانية في أفغانستان لمواكبة التطورات الميدانية
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن وزير خارجية تحالف الشمال عبد الله عبد الله أن قوات التحالف أصبحت على بعد ستة كيلومترات من كابل. كما أعلن متحدث باسم التحالف أن القوات تستعد للزحف على مدينة قندهار معقل حركة طالبان ومقر زعيمها الملا محمد عمر.

وقد أكد عبد الله عبد الله أن قوات التحالف وصلت إلى أقرب نقطة لها من العاصمة وأن قوات طالبان تتقهقر. وأضاف أن قوات التحالف على بعد ستة كيلومترات من كابل على الطريق القديم في المداخل الشرقية للمدينة. وأكد أن قوات الشمال تقدمت أيضا على الطريق الجديد شمالي كابل لتصبح على بعد 20 كيلومترا من العاصمة الأفغانية من ناحية مطار بغرام.

وردا على سؤال بشأن ما إذا كان التحالف الشمالي سوف يتحدى مطالب من جانب الولايات المتحدة وباكستان بعدم دخول كابل قال عبد الله "اتخذنا قرارا بألا نتقدم إلى كابل .. علينا تقويم الموقف". وأشار إلى أن قوات طالبان تنسحب من العاصمة باتجاه قندهار جنوب البلاد، مؤكدا أن الوزراء وكبار المسؤولين غادروا كابل.

مقاتلون تابعون لتحالف الشمال المناوئ لحركة طالبان أثناء زحفهم باتجاه كابل
كما أعلن متحدث باسم تحالف الشمال أن قوات التحالف أوقفت زحفها إلى كابل، وتمركزت على بعد حوالي عشرة كيلومترات من العاصمة الأفغانية في انتظار أوامر جديدة. وأكد المتحدث واصل الدين صالح أن قوات التحالف المناوئ لطالبان بسطت سيطرتها على السهل الشمالي كله تقريبا، مشيرا إلى عدم وجود أي عائق كبير يعترض الطريق المؤدية إلى العاصمة.

وأعلن متحدث آخر أن قادة التحالف يبحثون ما إذا كان من الضروري إرسال قوات شرطة وقال إن العسكريين لن يدخلوا العاصمة الأفغانية في الوقت الحالي. وقال شهود عيان إنه لم يكن بالإمكان رؤية أي مقاتل من حركة طالبان في كابل مساء الاثنين، وإن شوارع العاصمة كانت مقفرة باستثناء بعض العائلات التي تنزح سيرا على الأقدام.

وانسحبت دبابات وناقلات جنود مدرعة ومركبات محملة بمقاتلين تابعين لطالبان من العاصمة الأفغانية. وقال شهود عيان إن العشرات من المركبات التابعة لطالبان تغادر كابل مسرعة على الطريق السريع المتجه غربا ثم جنوبا إلى قندهار معقل طالبان.

وكانت طائرات أميركية تحلق باستمرار في سماء المدينة ولكنها لم تسقط أي قنابل، ومن المحتمل أن تكون الطائرات تستهدف مطاردة قوات طالبان الهاربة كما فعلت في مناطق أخرى.

جنود تابعون لقوات تحالف الشمال على ظهر
دبابة تتجه نحو خطوط القتال الأمامية
الوضع على الجبهة
وكان الجنرال بابا جان أحد قادة التحالف المناوئ قد أعلن أن قواته تقدمت خمسة كيلومترات وراء قاعدة بغرام الجوية الإستراتيجية. وأكد أن قواته استولت على قرية على خط الجبهة كانت خاضعة لسيطرة طالبان. وأضاف أن 1300 من مقاتلي طالبان كانوا في القرية التي تقع على مشارف القاعدة استسلموا وأن كثيرين قتلوا.

وقد اعترف سفير طالبان في إسلام آباد عبد السلام ضعيف بأن قوات الشمال اخترقت جبهة طالبان وتقدمت صوب كابل. ونفي في تصريحات لوكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أن تكون قوات الحركة بدأت الانسحاب من كابل وقال إنها قررت الدفاع عن العاصمة.

مقاتل تابع لقوات تحالف الشمال يستعد لإطلاق قذيفة هاون على أحد مواقع طالبان شمالي العاصمة كابل أمس
الزحف على قندهار
وفي السياق نفسه قال متحدث باسم تحالف الشمال إنها استولت على مدينة هرات الغربية لتفتح الطريق للزحف على قندهار معقل حركة طالبان ومقر زعيمها الملا محمد عمر. وقال المتحدث محمد أشرف نديم لرويترز في اتصال هاتفي من مدينة مزار شريف إن قوات القائد اسماعيل خان سيطرت تماما على هرات والمناطق المحيطة بها من الجنوب والشرق. وقال إن قوات الشمال تتجه الآن نحو مناطق فرح وهلمند وقندهار.

وأوضح المتحدث أنه من المتوقع أن تدخل قوات القائد محمد عطا قندز الليلة. وقندز هي آخر مدينة تسيطر عليها طالبان في شمال البلاد. ومن شأن سقوط قندز فتح الطريق إلى طاجيكستان حيث تتكدس إمدادات من الأسلحة الروسية للتحالف الشمالي.

وأضاف نديم أن القوات المناوئة لطالبان تجاوزت خط الجبهة في شمال كابل واستولت على ولاية قره باغ على بعد 30 كيلومترا من العاصمة في أعقاب معركة لم تستغرق سوى ساعة واحدة.

وأعلن المتحدث وصي الدين سالك أن حوالي 100 مقاتل من حركة طالبان قتلوا خلال الدفاع عن ولاية قره باغ التي تقع على الطريق القديمة من كابل إلى شاريكار شمال. وأوضح المتحدث أن مقاتلي طالبان يقاومون في بعض المواقع إلا أنهم يتعرضون لقصف عنيف.

صورتان جويتان لمواقع تابعة لحركة طالبان في مدينة مزار شريف قبل القصف (يسار) وعقب القصف
عنف في مزار شريف
وكان مسؤولون في الأمم المتحدة قد أفادوا أن مدينة مزار شريف التي سيطرت عليها الجمعة الماضي قوات الشمال تشهد أعمال نهب وعنف منها إعدامات من دون محاكمة. وقالت الناطقة باسم برنامج الغذاء العالمي ليندسي ديفيز خلال مؤتمر صحفي في إسلام آباد في وقت سابق اليوم "لقد علمنا بحصول أعمال نهب وخطف سكان من المدينة وقناصة يطلقون النار في الشوارع".

من جهتها تحدثت الناطقة باسم الأمم المتحدة في إسلام آباد عن ستيفاني بانكر عن معلومات أخرى غير مؤكدة تشير إلى أعمال عنف وإعدامات بدون محاكمة.

ولم توضح الناطقتان ما إذا كانت حركة طالبان ارتكبت أعمال العنف هذه أم القوات المناوئة لها.

كوفي أنان
تحرك سياسي
وعلى الصعيد الدبلوماسي أكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ضرورة التحرك بسرعة على الجبهتين السياسية والإنسانية في أفغانستان بعد أن أصبحت قوات التحالف المناوئ لطالبان على مشارف كابل.

وفي ختام اجتماع في نيويورك مع وزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا وست دول مجاورة لأفغانستان قال أنان للصحفيين إن المجموعة أكدت على ضرورة التحرك بسرعة لتتزامن الجوانب السياسية مع التطورات العسكرية على الأرض. وأشار إلى تقدم في المحادثات مع كل الأطراف الأفغانية لتشكيل حكومة موسعة، مشيرا إلى أن مبعوثه الخاص إلى أفغانستان الأخضر الإبراهيمي سيسرع جهوده لتشكيل نظام لما بعد فترة حكم طالبان.

من جهته اعترف الإبراهيمي بأن الأمم المتحدة ليست من يملك السيطرة على الوضع الميداني. وشدد على أن الأمم المتحدة ستعمل عندما يسمح الأمر على جمع العناصر الممثلة للشعب الأفغاني وبحث الإجراءات الانتقالية التي يمكن اتخاذها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة