بوش يرحب بوقف النار في جورجيا وفرنسا توضح ترتيباته   
الأحد 1429/8/16 هـ - الموافق 17/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 5:13 (مكة المكرمة)، 2:13 (غرينتش)

بوش رحب بالاتفاق الروسي الجورجي بعد تلقيه توضيحا بشأنه من رايس (رويترز) 

رحب الرئيس الأميركي جورج بوش باتفاق وقف إطلاق النار بين جورجيا وروسيا وسط حرص فرنسي على توضيح ماهية الترتيبات الأمنية الإضافية التي نص عليها، وأصرت موسكو على توافرها قبل بدء انسحاب قواتها من أراضي جورجيا.

وأعرب الرئيس الأميركي بعد اجتماع في مزرعته بولاية تكساس عن تفاؤله باتفاق وقف إطلاق النار، مشددا على وجوب انسحاب روسيا من أراضي جورجيا، وعلى أن إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية الانفصاليين جزء من أراضي الأخيرة، وأعلن رفضه البحث في الموضوع الأخير.

تصريحات بوش جاءت بعد اجتماع حضره نائبه ديك تشيني ووزيرا الدفاع روبرت غيتس والخارجية كوندوليزا رايس التي قدمت عرضا لمهمتها في تبليسي أمس الأول وانتهت بإقناع الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي بالتوقيع على اتفاق رعته فرنسا لوقف إطلاق النار.

ساركوزي حرص على توضيح حدود الالتباس في الاتفاق الجورجي الروسي (رويترز)
تعقيب ساركوزي
وفي تعقيبه على الاتفاق -الذي صادق الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف عليه السبت- قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إنه ينص على انسحاب القوات الروسية من البلدات الجورجية التي دخلتها.

ونشر مكتب ساركوزي نص رسالة وجهها الأخير إلى نظيره الجورجي أشار في سياقها إلى أن ترتيبات الأمن الإضافية تتضمن حق موسكو بالتوغل بضعة كيلومترات على أن يقتصر ذلك على الجوار المباشر لأوسيتيا الجنوبية دون أن يشمل أي مناطق أخرى من أراضي جورجيا.

وترمي الرسالة الموجهة إلى ساكاشفيلي إلى توضيح النقطة الخامسة في اتفاق وقف إطلاق النار الروسي الجورجي الذي تفاوض عليه ساركوزي وينص على إجراءات أمنية إضافية ريثما يتم تنظيم "آلية دولية" لحفظ السلام.

ونقل دبلوماسيون أميركيون طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم على هامش زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى تبليسي الجمعة أن عبارة "بضعة كيلومترات" قد تكون استبدلت منها عبارة أكثر دقة.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد شدد إثر مصادقة مجلس الأمن القومي برئاسة مدفيديف على الاتفاق على أن روسيا ستسحب قواتها من منطقة الصراع بمجرد الانتهاء من الترتيبات الإضافية.

وأكد أن هذا الانسحاب لا يشمل أراضي أوسيتيا الجنوبية التي أعلنت منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي انفصالها عن جورجيا.

من جهتها كررت رايس مطالبة روسيا "بالانسحاب سريعا" من أراضي جورجيا بعد توقيع الرئيس مدفيديف على الاتفاق.

مدفيديف وقع على الاتفاق وشدد على موضوع التريبات الأمنية الإضافية وعدم الانسحاب من أوسيتيا (الفرنسية)
وفي إطار الإشارة إلى المساعي الدبلوماسية المتوقعة لإنهاء النزاع أعلنت رايس أن وزراء خارجية دول الحلف الأطلسي سيعقدون الثلاثاء اجتماعا استثنائيا لبحث "تداعيات الاعتداء" الروسي على جورجيا.

ومن المتوقع أن تتوجه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم إلى تبليسي بعدما التقت أمس مدفيديف بمنتجع سوتشي الروسي.

مشاورات دبلوماسية
في هذه الأثناء تتواصل بمقر الأمم المتحدة في نيويورك المشاورات الجارية للتوصل إلى قرار يصدر عن مجلس الأمن بشأن وقف إطلاق النار في جورجيا التي تتعثر بسبب المطالب الروسية، حسب ما أفاد دبلوماسيون لا يزالون يأملون مع ذلك بإمكانية التوصل إلى اتفاق قبل نهاية الأسبوع الجاري.

ومن المتوقع أن يقطع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إجازته الصيفية لإجراء محادثات خاصة مع سفراء الولايات المتحدة وروسيا وجورجيا بشأن سبل تكريس اتفاق وقف إطلاق النار، حسب ما أفاد أمس مسؤول في الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة