جوبيه يهدد باللجوء للقوة في سوريا   
الأربعاء 1433/6/4 هـ - الموافق 25/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:43 (مكة المكرمة)، 18:43 (غرينتش)
جوبيه اعتبر أن الأمور لا تسير بشكل جيد في سوريا وخطة أنان في خطر كبير (الفرنسية-أرشيف)
اعتبر وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أن خطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي أنان في "خطر كبير" ودعا لنشر مراقبين تابعين للأمم المتحدة "خلال 15 يوما وليس ثلاثة أشهر"، وأكد أن فشل جهود الوساطة في سوريا سيدفع فرنسا إلى السعي لاستصدار قرار أممي تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة.

وقال جوبيه -بعد استقباله معارضين سوريين- إن "الأمور لا تسير بنحو جيد، وخطة أنان في خطر كبير لكن لا تزال هناك فرصة لهذه الوساطة شرط نشر سريع لـ300 مراقب في غضون 15 يوما وليس ثلاثة أشهر".

واعتبر أن يوم الخامس من مايو/أيار القادم -موعد تقديم أنان تقريره المقبل- سيشكل "لحظة الحقيقة"، وأضاف أنه إذا تبين أن خطة الأمم المتحدة لا تنفذ "فلا يمكن السماح باستمرار تحدي النظام ويجب الانتقال إلى شيء آخر لوقف المأساة".

واعتبر أن "نظام دمشق لا يحترم تعهداته. القمع مستمر والمراقبون لا يتمكنون من العمل في الميدان ولا يمكن أن يستمر هذا الوضع إلى ما لا نهاية".

وقال "إذا لم يجد ذلك نفعا فلا يمكننا السماح للنظام السوري بتحدينا سيكون علينا الانتقال إلى مرحلة جديدة مع قرار بموجب الفصل السابع في الأمم المتحدة لاتخاذ خطوة جديدة لوقف هذه المأساة".

وصرح بأنه من غير المقبول أن ترفض دمشق مراقبين من الأمم المتحدة، وذلك بعد إعلان الولايات المتحدة أن النظام السوري لا يريد جنودا لحفظ السلام ينتمون إلى "دول مجموعة أصدقاء سوريا".

نشر سريع
وعقب تأكيد رئيس إدارة عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة هنري لادسو أن انتشار مائة من أفراد البعثة الـ300 سيحتاج إلى شهر. صرح دبلوماسي بأن عددا من الدول الأعضاء في مجلس الأمن وخصوصا فرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا، فوجئوا بالمهلة الضرورية لنشر المراقبين.

أنان اعتبر أن وجود المراقبين كان له تأثير إيجابي (الأوروبية)

وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس للصحفيين إن "جميع أعضاء مجلس الأمن شددوا على الحاجة إلى نشر سريع للمراقبين".

في السياق نفسه، طالب كوفي أنان بنشر سريع للمراقبين، معتبرا أن وجودهم له تأثير إيجابي، ووصف الوضع في سوريا بأنه لا يزال غير مقبول.

وأبلغ أنان مجلس الأمن بأن "الانتشار السريع لبعثة المراقبة التابعة للأمم المتحدة أمر حاسم، حتى وإن كان حلا لا يخلو من المخاطر". وأضاف "نحتاج لأن تكون لدينا عيون وآذان على الأرض قادرة على التحرك بحرية وبسرعة".

من جانب آخر كشف لادسو أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سيعين رئيسا للمراقبين "خلال الايام المقبلة". ويبدو أن الجنرال النروجي روبرت مود الذي أجرى محادثات مع النظام السوري لنشر بعثة المراقبين هو الأوفر حظا لقيادة البعثة، حسب دبلوماسيين.

استقرار مراقبين
من جهة أخرى أفاد مسؤول في الفريق الدولي المكلف بمراقبة وقف إطلاق النار في سوريا اليوم أن مراقبين اثنين استقرا في حماة، وقال نيراج سينغ  "لدينا الآن مراقبان في حمص ومراقبان في حماة يقومون بمهامهم في تلك المنطقتين، ولدينا فريق يقوم أيضا بجولات ميدانية في دمشق".

ووصل أربعة مراقبين ليلا إلى سوريا ليبلغ عدد الفريق خمسة عشر، فيما ينتظر وصول عدد إضافي اليوم، بحسب سينغ.

وأوضح سينغ لوكالة الصحافة الفرنسية ردا على سؤال عن نتائج جولات المراقبين الميدانية "كل ما يراه المراقبون على الأرض يقدمون فيه تقارير إلى الموفد المشترك كوفي أنان ولا نناقش ذلك مع وسائل الإعلام".

يذكر أن مجلس الأمن الدولي وافق في 21 أبريل/نسيان الجاري بالإجماع على قرار يقضي بنشر ما يصل إلى 300 مراقب عسكري غير مسلح، في سوريا بشكل مبدئي لمدة ثلاثة أشهر لمراقبة وقف إطلاق النار الذي بدأ في منتصف أبريل، عملاً بخطة مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا كوفي أنان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة