تقرير أميركي يدعو لانسحاب من العراق خلال خمس سنوات   
الاثنين 1428/8/28 هـ - الموافق 10/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:48 (مكة المكرمة)، 10:48 (غرينتش)

بتراوس يحاول أن يقنع الكونغرس بعدم اتخاذ قرار بسحب القوات من العراق (الفرنسية-أرشيف)

أوصى أحدث تقرير أميركي بشأن الحرب في العراق الإدارة الأميركية بأن تخفض عدد قواتها في العراق بمقدار النصف خلال ثلاث سنوات، وأن تنسحب بشكل كامل من هذا البلد خلال خمس سنوات.

ورأى التقرير الذي أعده معهد السلام الأميركي أن حكومة العراق "التي سببت خيبة أمل حتى الآن "لن تكون قادرة على تولي مسؤولياتها الأمنية لإعادة الإعمار في البلاد قبل هذه المهلة.

وحسب التقرير فإن العراقيين وجيرانهم، لن يشعروا بالحاجة للتحرك بمسؤولية أكبر، إلا عندما يرون آفاقا حقيقية لانسحاب أميركي.

وأكد التقرير أن الولايات المتحدة تواجه تحديات في العالم، أكبر من أن تسمح لها بمواصلة جهودها بالمستوى الحالي في العراق، وحتى بتعزيز القوات الذي قامت به مؤخرا.

تقرير بتراوس
ويأتي هذا التقرير قبل ساعات من التقرير التقييمي الذي سيقدمه قائد القوات الأميركية في العراق، ديفد بتراوس أمام الكونغرس الأميركي اليوم، والذي سيشكل محطة أولى من أسبوع حاسم سيعلن الرئيس الأميركي جورج بوش فيه رؤيته للإستراتيجية التي يجب اتباعها في هذا البلد.

من جانبها قالت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مصادر "جيدة الإطلاع"، إن بتراوس سيتحدث في التقرير عن الكثير من الإنجازات التي تمكن الجيش الأميركي من تحقيقها في العراق، وإنه سيوصي الكونغرس بعدم التسرع باتخاذ قرار بسحب القوات الأميركية من هناك، وسينصح بألا يزيد عدد القوات المنسحبة عن أربعة آلاف جندي، في حالة الإصرار على سحب جزء من القوات.

وكان بتراوس قد وجه يوم الجمعة الماضي، رسالة إلى القوات المسلحة، تحدث فيها عن "تطور شامل مشجع"، لكن مكتب محاسبة الحكومة -وهو هيئة مستقلة، مكلفة من الكونغرس- شكك بتراجع العنف في العراق.

أميركا خسرت أكثر من 3700 من جنودها منذ غزو العراق (الفرنسية-أرشيف)
وقال مراسل الجزيرة في واشنطن إن الأميركيين ينتظرون بتلهف الجلسة التي سيمثل فيها بتراوس اليوم برفقة السفير الأميركي في بغداد رايان كروكر، أمام الكونغرس، والتي يتوقع المراقبون أن يواجه الرجلان خلالها انتقادات حادة، من قبل النواب الديمقراطيين الذين يعارضون البقاء العسكري الأميركي بالعراق.

ومن المقرر أن يقدم الرئيس بوش تقريرا عن الوضع في العراق، وسيلقي خطابا موجها إلى الكونغرس بهذا الشأن قبل نهاية الأسبوع الجاري.

وبعد أربع سنوات من الغزو الأميركي للعراق في مارس/آذار 2003، وثمانية أشهر من إرسال تعزيزات جديدة رفعت عدد الجنود الأميركيين في العراق إلى 168 ألفا، زاد الجدل بشأن الاستمرار العسكري الأميركي بالعراق، خاصة بعد ارتفاع عدد القتلى الأميركيين لأكثر من 3700، وعشرات الآلاف من العراقيين، ومئات المليارات من الدولارات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة