العفو الدولية تؤكد ارتكاب إسرائيل جرائم حرب بلبنان   
الأربعاء 1427/7/29 هـ - الموافق 23/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:12 (مكة المكرمة)، 7:12 (غرينتش)

عائلة لبنانية شردت بعد تدمير منزلها بقرية في منطقة مرجعيون بالجنوب(الفرنسية)

أكدت منظمة العفو الدولية أن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في لبنان بتعمدها ضرب أهداف مدنية.

وفي تقرير تحت عنوان "إسرائيل ولبنان دمار متعمد أم ضرر عارض"، قالت المنظمة إن متاجر الأغذية لم تكن وحدها التي دمرت عمدا بالقصف فقد تعرضت قوافل الإغاثة للعرقلة، واستهدفت المستشفيات ومرافق الخدمات مثل محطات المياه والطاقة لإجبار الناس على ترك ديارهم.

وذكر التقرير أن التدمير على نطاق واسع للبنى التحتية ومنازل المدنيين والمصانع كان متعمدا وجزءا لا يتجزأ من الإستراتيجية العسكرية الإسرائيلية، لا مجرد ضرر غير مباشر كما زعم الجيش الإسرائيلي.

ودعت العفو الدولية الأمم المتحدة إلى المسارعة في تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في انتهاكات القانون الإنساني الدولي التي تقول إن الجانبين ارتكباها.

استهداف المدنيين كان جزءا من الإستراتجية العسكرية الإسرائيلية(الفرنسية)
خسائر
وبحسب التقرير شنت إسرائيل بين 12 يوليو/تموز الماضي و14 أغسطس/آب الجاري أكثر من 7000 غارة جوية و2500 عملية قصف للقوات البحرية، وأطلقت المدفعية الطويلة المدى عددا غير معروف من القذائف على جنوب لبنان.

وقتلت الغارات أكثر من 1100 لبناني ثلثهم أطفال وأصيب أكثر من 4000 بجراح واضطر 970 ألف نسمة أو ربع السكان إلى الفرار إلى شمال البلاد.

وأضاف التقرير أن الحكومة اللبنانية تقدر أن 31 منشأة حيوية من المطارات إلى محطات الطاقة ومحطات المياه والصرف الصحي، دمرت تدميرا جزئيا أو كاملا، وكذلك 80 جسرا و94 طريقا بريا. وضربت أكثر من 25 محطة وقود وتسعمائة مؤسسة أخرى.

إحدى ضحايا القنابل العنقودية في النبطية (الجزيرة-أرشيف)
القنابل العنقودية
في السياق ذاته كشفت الأمم المتحدة أن إسرائيل ألقت قنابل عنقودية على 170 قرية وموقعا على الأقل في جنوب لبنان خلال العدوان. وقال مدير العمليات بمركز تنسيق إزالة الألغام بالمنظمة تكيميتي غيلبرت إن إسرائيل تعمدت بدون شك إلقاء هذه القنابل على المناطق الآهلة بالسكان في انتهاك للقانون الدولي.

العبوات التي نثرتها هذه القنابل ولم تنفجر تمثل الآن فخاخا مميتة للمدنيين الذين بقوا في الجنوب أو المهجرين الذين عادوا ليجدوا منازلهم وقد تحولت إلى أنقاض نتيجة القصف الجوي والمدفعي الإسرائيلي.

وقال غيلبرت إن هذه القنابل الصغيرة أدت إلى مقتل ثمانية وجرح 25 على الأقل بينهم أطفال منذ سريان وقف إطلاق النار. وأقر المسؤول الأممي في تصريح لرويترز بأنها تمثل خطرا كبيرا على الأطفال والسيارات والمارة.

وأوضح أن ست فرق تقييم تعثر يوميا على 30 موقعا جديدا ألقيت فيها قنابل عنقودية يتركز معظمها جنوب نهر الليطاني، كما عثرت الفرق على عدد كبير منها حول النبطية وحصبايا.

وكشف أن الأمر قد يستغرق عاما على الأقل لتطهير الجنوب اللبناني من القنابل الإسرائيلية التي صممت لتدمير الدبابات أو قتل الأفراد في منطقة واسعة أو إصابتهم بعاهات مستديمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة