حيرة في لندن وتنديد دولي واسع بالتفجيرات   
الجمعة 1426/6/1 هـ - الموافق 8/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:26 (مكة المكرمة)، 8:26 (غرينتش)
رجل ضل طريقه يطلب المساعدة بعد إغلاق العديد من شوارع لندن عقب التفجيرات (رويترز)

واصلت دول العالم تنديدها بتفجيرات لندن التي خلفت أمس أكثر من 37 قتيلا ومئات الجرحى وأدت إلى حالة تأهب واسعة بأوروبا وأميركا أعادت إلى الأذهان هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 بالولايات المتحدة.
 
فقد أدان مجلس الأمن بالإجماع هجمات لندن وقال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إنها "طالت مدينة رائعة كانت للعديد من الدول والثقافات", وأكد الرئيس الأميركي جورج بوش أن التفجيرات "لن تفل عزم مجموعة الثماني في محاربة الإرهاب", مؤكدا أن الفاعلين سيلاحقون وسيمثلون أمام العدالة, ووصفها الرئيس الروسي بأنها "أعمال غير إنسانية".
 
برودة الأعصاب
أما وزير الداخلية الإيطالي جوسيبي بيسانو فقال إنه يجب الاحتفاظ ببرودة الأعصاب في مواجهة الإرهاب مع استعمال قوة القانون وقواعد الديمقراطية, بينما قال رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد إنه لن يلغي زيارته إلى لندن بل إن "التفجيرات تجعلها أكثر أهمية".
 
بوش قال إن هجمات لندن لن تفل عزيمة مجموعة الثماني في مقاومة الإرهاب (الفرنسية)
كما أدان رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس رودريغز ثاباتيرو تفجيرات لندن قائلا "نحن الإسبان نعرف جيدا المعاناة التي يمر بها الشعب البريطاني" في إشارة إلى تفجيرات مدريد عام 2003 التي جاءت قبيل الانتخابات البرلمانية.
 
وقد قرر حلف شمال الأطلسي عقد اجتماع طارئ لمندوبيه, وقال أمينه العام الجنرال جاب دي هوب شيفر إن التفجيرات "تؤكد حاجة المجموعة الدولية وأعضاء حلف الناتو إلى البقاء متحدين في مواجهة الإرهاب".
 
أما إسرائيل فحاولت الربط بين تفجيرات لندن والعمليات التي تنفذها المقاومة الفلسطينية عندما قال وزير الخارجية سيلفان شالوم إن "الهجمات تظهر لنا أن الإرهاب ليس مشكلة إسرائيل لوحدها", بينما شجب السلطة الوطنية الفلسطينية تلك التفجيرات.
 
إدانة إسلامية
ولم تختلف ردود فعل الدول العربية والإسلامية, فقد وصفت إيران استخدام العنف لتحقيق أهداف بعينها أمرا مدانا, بينما ندد الرئيس السوري بشار الأسد بـ"الأعمال البغيضة التي نستنكرها وندينها أشد الإدانة", واعتبرتها المملكة العربية السعودية "تذكيرا بالحاجة إلى أن تكثف الأسرة الدولية جهودها لمكافحة الإرهاب".
 
كما وصفتها إندونيسيا أكثر الدول الإسلامية سكانا بأنها "عمل وحشي أدى إلى مقتل مدنيين أبرياء", بينما قال وزير خارجية ماليزيا عبد الله أحمد بدوي إنه "لا يعرف بعد من قاموا بالتفجيرات لكن يجب العمل على أن لا ينتصروا".
 
الإخوان المسلمون أدانوا التفجيرات لكنهم اعتبروها نتيجة لـ"شريعة الغاب" (الفرنسية)
وأدان العديد من الجماعات والمنظمات الإسلامية تفجيرات لندن بشدة، لكن تلك الجماعات اختلفت مع الحكومات الإسلامية في تذكيرها بالظروف التي جاءت فيها هذه العمليات وبمسؤولية الحكومة البريطانية عنها.
 
شريعة الغاب
فقد قالت جماعة الإخوان المسلمين المصرية إن الهجمات عمل إجرامي مخالف للإسلام لكنها حملت واشنطن ولندن "شيوع شريعة الغاب".
 
واعتبر الإخوان المسلمون الهجمات "نتيجة مباشرة لما قامت به الحكومتان البريطانية والأميركية من اعتداء على القوانين والمواثيق والأعراف الدولية", وقالت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) إنه لا يوجد ما يبرر تفجيرات لندن لأن استهداف المدنيين أمر مرفوض ويستحق الإدانة.
 
كما نأت حركة طالبان في بيان لها بنفسها عن الهجمات التي اعتبرتها الثمن الذي يدفعه البريطانيون للشر الذي يقوم به حكامهم.
 
وقال الناطق باسم الحركة عبد اللطيف حكيمي إن طالبان "ليست حزينة ولا مغتبطة بالتفجيرات, لكنه أضاف أنها "لو استهدفت القوات البريطانية أو ألحقت خسائر بالحكومة البريطانية لكانت طالبان شديدة الابتهاج بها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة