شارون يستعد لتشكيل ائتلاف حكومي   
الجمعة 20/10/1425 هـ - الموافق 3/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 15:05 (مكة المكرمة)، 12:05 (غرينتش)
شارون في أزمة حقيقية بعد فصل شينوي (الفرنسية)

بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي التحضير لمحادثات إعادة تشكيل تحالفه في خطوة تهدف لإنقاذ حكومته وتجنب إجراء انتخابات جديدة بعد أن فصل حزب شينوي شريكه الرئيسي بالحكومة من الائتلاف بسبب تصويته ضد مشروع ميزانية 2005 في قراءته الأولى بالكنيست.
 
وقال مساعدون لأرييل شارون إنه سيتوصل في غضون أسبوعين لاتفاق مع حزب العمل الذي يملك 22 مقعدا بالكنيست وأحزاب دينية صغيرة لمنع انهيار متوقع لحكومته بسبب فقدانها الأغلبية البرلمانية حيث كان شينوي  -وهو حزب طائفي معروف بمواقفه الأكثر تطرفا حيال الفلسطينيين-  يشغل 15 مقعدا من بين مقاعد الائتلاف الـ55.
 
إلا أن رئيس الحكومة الذي يسعى لتطبيق خطة الفصل الأحادي مع الفلسطينيين قد يواجه معارضة شديدة من أقطاب حزبه الأكثر تشددا الذين يعارضون انضمام العمل بسبب مواقفه الأقل تشددا تجاه الصراع مع الفلسطينيين وإعادة جزء مهم من الأراضي المحتلة عام 1967 إلى الفلسطينيين.
 
وينص القانون على الدعوة لانتخابات مبكرة إذا لم يجز الكنيست الميزانية بحلول 31 مارس/ آذار المقبل. ويبدو أن مهمة تمرير الميزانية قبل هذا الموعد لن تكون سهلة حيث تعارض أحزاب اليسار واليمين والدينية التخفيضات الكبيرة في الإنفاق على الرعاية الاجتماعية.
 
وسيعتمد شارون الذي يواجه أزمة حكومية غير مسبوقة على حزب العمل إلى حد كبير خلال المرحلة الحالية كطوق نجاة من اقتراحات حجب الثقة عن حكومته والتي سيكون الاثنين القادم على موعد جديد معها.
 
وكان الكنيست قد صوت في وقت سابق اليوم بأغلبية 69 صوتا مقابل 43 ضد ميزانية السنة الجديدة في القراءة الأولى، ورفضها نواب شينوي المؤيد للانسحاب من غزة بسبب تخصيص نحو 64 مليون دولار دعما لمدارس أحد الأحزاب الدينية المتطرفة مقابل ضمان تأييد الحزب للانسحاب وإخلاء مستوطنات قطاع غزة.
 
موقف الشارع
وأفاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه قبل بضع ساعات من التصويت أن نحو ثلثي الإسرائيليين يفضلون تشكيل حكومة جديدة على إجراء انتخابات مبكرة.
 
وأكدت النتائج التي نشرتها يديعوت أحرونوت أن 65% من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع يرغبون في أن يشكل شارون حكومة جديدة، فيما عبر 27% عن تأييدهم لإجراء انتخابات مبكرة.
 
وفي حال إجراء انتخابات فإن ليكود اليميني سيسجل تقدما بحسب الاستطلاع بالحصول على 42 مقعدا (من أصل 120 بالكنيست) مقابل 40 مقعدا نيابيا بالوقت الحاضر, بينما سيكون نصيب العمل 23 مقعدا مقابل 22 حاليا, وشينوي سيحظى بـ 10 مقاعد مقابل 15 حاليا, وشاس المتشدد على 9 مقابل 11, والاتحاد الوطني اليميني المتطرف على 9 مقابل 7.
 
أما الأحزاب العربية فستبقى مستقرة على 8 نواب، فيما يتوقع أن يحصل حزب يحد المعارض اليساري على 5 مقاعد مقابل 6.
 
إلى ذلك يعتبر شارون الزعيم اليميني الأكثر شعبية بتأييد 45% متقدما كثيرا على وزراء المالية بنيامين نتانياهو 17% الذي يتطلع لخلافته, والدفاع شاؤول موفاز 11%، والخارجية سيلفان شالوم 7%. أما لدى أنصار العمل فإن زعيم الحزب الحالي شمعون بيريز سيبقى في الطليعة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة