حاكم قندهار يتهم عربيا بتنفيذ انفجار المسجد   
الأربعاء 1426/4/24 هـ - الموافق 1/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:05 (مكة المكرمة)، 18:05 (غرينتش)
الانفجار يُعد الأول من نوعه الذي يستهدف مسجدا في أفغانستان (رويترز)

اتهم حاكم ولاية قندهار جنوبي أفغانستان غل آغا شيرزاي تنظيم القاعدة بالمسؤولية عن التفجير الانتحاري الذي وقع داخل مسجد وسط عاصمة الولاية صباح اليوم وأسفر عن سقوط ما لا يقل عن 20 قتيلا بينهم قائد شرطة كابل وعشرات الجرحى إصابة بعضهم خطيرة.
 
وقال الحاكم للصحفيين في مدينة قندهار إن منفذ العملية عربي عضو في تنظيم القاعدة، مشيرا إلى أنه تم العثور على بطاقة هويته في مكان الانفجار، لكن المسؤول الأفغاني لم يحدد جنسية منفذ الهجوم. من جانبه قال الطبيب هاشم الأكوزاي الذي فحص جثة الرجل الذي يشتبه في أنه المهاجم الانتحاري "إنه يشبه العرب".
 
وقد نفى المتحدث باسم حركة طالبان الملا عبد اللطيف حكيمي في اتصال هاتفي مع وكالة أسوشيتد بريس مسؤولية حركته عن التفجير.
 
وفي وقت سابق وجه المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية لطف الله مشعل الاتهام إلى من وصفهم بأعداء الإسلام والسلام والاستقرار بالمسؤولية عن الانفجار، مشيرا إلى أن المستهدف من الهجوم كان قائد شرطة العاصمة الجنرال محمد أكرم خاكريزوال.
 
وعقب الانفجار اتخذت السلطات الأفغانية إجراءات أمنية مشددة، ونشرت السلطات المزيد من أفراد قوات الأمن حول المنطقة التي وقع فيها الهجوم ومستشفى المدينة الرئيسي والمواقع والمباني المهمة الأخرى في قندهار التي كانت في السابق معقل حركة طالبان.
 
تفاصيل الهجوم
بعض جرحى الانفجار حالتهم خطيرة (رويترز)
وقد تضاربت أعداد القتلى والمصابين في الانفجار، فبينما أعلنت وزارة الداخلية مقتل 19 أفغانيا على الأقل وجرح 52، أكدت مصادر مستشفى قندهار الرئيسي مصرع 20 شخصا وجرح 72 آخرين، في حين أشار شهود عيان إلى أن ضحايا الانفجار فاق 27 قتيلا إضافة إلى عشرات الجرحى.
 
وقالت مصادر للشرطة وشهود عيان إن انتحاريا كان يرتدي زي الشرطة اندس وسط رجال الأمن المرافقين لقائد شرطة كابل وفجر نفسه في جموع كانت تقدم واجب العزاء في رئيس مجلس شورى علماء قندهار الملا عبد الله فايض الذي اغتالته حركة طالبان الأحد الماضي بسبب مواقفه المناهضة للحركة.
 
وأشارت مصادر وزارة الداخلية الأفغانية إلى أن بعض المسؤولين الإقليميين كانوا موجودين داخل المسجد لدى وقوع الانفجار دون أن تذكر ما إن كانت هناك إصابات بين هؤلاء المسؤولين، لكن مصادر الشرطة أكدت مقتل قائد شرطة كابل الجنرال محمد أكرم خاكريزوال وعدد من مرافقيه في الهجوم.
 
وقد أدان الاتحاد الأوروبي بشدة الهجوم الانتحاري داخل مسجد بمدينة قندهار وقدم أحر التعازي لعائلات الضحايا والحكومة الأفغانية. وأكدت رئاسة الاتحاد في لوكسمبورغ في بيان معارضة الاتحاد للعنف وجدد التزامه بأفغانستان "آمنة ومستقرة ومزدهرة وديمقراطية تحترم حقوق الإنسان".
 
سلسلة هجمات
السلطات نشرت مزيدا من القوات عقب هجوم قندهار (رويترز)
ويعد الانفجار الأحدث في سلسلة هجمات وتفجيرات تصاعدت مؤخرا في أنحاء متفرقة من أفغانستان بما فيها العاصمة كابل وألقي بالمسؤولية فيها على مقاتلين تابعين لحركة طالبان.
 
وفي تطور متصل بأعمال العنف التي تشهدها أفغانستان منذ سقوط نظام حركة طالبان أواخر عام 2001. قتل أفغانيان يعملان في نزع الألغام وجرح خمسة آخرون في انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارة كانت تقلهم على جسر في ولاية هيلمند جنوب البلاد اليوم.
 
وقالت مصادر الأمم المتحدة في كابل إن جميع الضحايا يعملون لدى مؤسسة محلية تمولها وكالة أميركية. وأشارت مصادر أفغانية إلى أن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة ثبتت على دراجة هوائية وتم تفجيرها عن بعد.
 
ومنذ بداية الربيع صعدت حركة طالبان من هجماتها على القوات الأميركية والقوات الأفغانية المتحالفة معها، وخلفت تلك الهجمات والحملات المضادة ضد مقاتلي الحركة أكثر من 250 قتيلا معظمهم من المسلحين وفق مصادر الحكومة الأفغانية إضافة إلى اعتقال عشرات المشتبه فيهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة