البرنامج النووي الإيراني يتصدر المحادثات الأميركية الإسرائيلية   
الثلاثاء 1422/11/2 هـ - الموافق 15/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جون بولتون
يحتل البرنامج النووي والصاروخي في إيران بمساعدة روسيا جدول أعمال المحادثات بين مسؤولين أميركيين وإسرائيليين في الزيارة التي من المقرر أن يقوم بها وكيل وزارة الخارجية الأميركية جون بولتون لتل أبيب اليوم، وهي زيارة أحاطتها إسرائيل بالسرية.

ويسافر بولتون المسؤول عن شؤون الأمن الدولي والحد من التسلح إلى إسرائيل لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين الإسرائيليين من بينهم دان مريدور مساعد وزير الخارجية الإسرائيلي لشؤون الأمن القومي.

ورفض متحدث باسم السفارة الإسرائيلية في واشنطن التحدث عن رحلة بولتون لإسرائيل وأشار إلى حساسية القضية، لكن مسؤولا أميركيا رفيع المستوى قال إن محادثات وكيل وزارة الخارجية الأميركية في إسرائيل تتضمن "تبادل المعلومات بشأن نوايا إيران"، وأضاف أن الجانبين سيتشاركان ويتعاونان على ما يجب قوله لروسيا بشأن هذه القضايا، وقال "إن الروس يعرفون أننا نتشاور مع الإسرائيليين، إنها طريقة جيدة لنظهر للروس أننا جادون حيال هذه القضية".

وقال المسؤول الأميركي إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اختار إقامة علاقات أمن مع الغرب "لكن هذا يعني أن تتصرف مثلنا ويعني ألا تقدم أسلحة بيولوجية وألا تقدم لإيران تكنولوجيا نووية أو تكنولوجيا الصواريخ.. بالنسبة لنا هذه قضية مهمة، أما بالنسبة لإسرائيل فهي قضية إستراتيجية، قضية حياة أو موت".

ولطالما خشيت الولايات المتحدة من وصول الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل التي قد تملكها وتنتجها إيران إلى أيدي من تعتبرهم متطرفين معادين للولايات المتحدة أو معادين للغرب.

وصرح مسؤولون في إدارة بوش بأنهم مستعدون لقبول استمرار صفقات الأسلحة التقليدية الروسية لإيران إذا أوقفت موسكو تعاونها في مجالي التكنولوجيا النووية والصاروخية مع الجمهورية الإسلامية.

وحرصت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش على توسيع نطاق علاقتها مع روسيا الدولة النووية الكبرى، وتحقق ذلك بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول حين انضم قطب الحرب الباردة المنافس إلى تحالف تقوده واشنطن على الإرهاب.


واشنطن بوست:
الحملة المنظمة التي يقوم بها الكونغرس الأميركي الخاضع لهيمنة الحزب الجمهوري حولت الاهتمام الأميركي في السنوات الأخيرة من الخوف من تهديد صاروخي من روسيا أو الصين إلى الخوف من تسرب التكنولوجيا المتعلقة بالصواريخ إلى إيران
عقبة رئيسية

لكن علاقة روسيا بإيران التي تتهمها الولايات المتحدة بأنها دولة ترعى الإرهاب تعتبر عقبة رئيسية. وتقول واشنطن إن الخبرات والتكنولوجيا المستمدة من روسيا يمكن استخدامها في تطوير أبحاث إيران النووية.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن الحملة المنظمة التي يقوم بها الكونغرس الأميركي الخاضع لهيمنة الحزب الجمهوري حولت الاهتمام الأميركي في السنوات الأخيرة من الخوف من تهديد صاروخي من روسيا أو الصين إلى الخوف من تسرب التكنولوجيا المتعلقة بالصواريخ من عدد من الدول من بينها روسيا والصين إلى إيران.

وكان تقرير أصدرته وكالة المخابرات المركزية الأميركية في الربع الأخير من العام الماضي اتهم إيران بأنها من أكثر دول العالم حرصا على الحصول على أسلحة نووية وتطوير قدراتها لتصنيع أسلحة نووية وأنظمة إطلاق الصواريخ.

ويؤكد التقرير المساعدة التي تقدمها روسيا في مجال مفاعل نووي في بوشهر الذي يمكن أن يستخدم -كما تقول وكالة المخابرات الأميركية- في برنامج إيران للأسلحة النووية، ويزعم تقرير الوكالة أيضا أن إيران تحتفظ بعدد كبير من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة