مظاهرة للعلمانيين بتركيا دعما لحظر حزب العدالة والتنمية   
الاثنين 1429/7/4 هـ - الموافق 7/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:48 (مكة المكرمة)، 21:48 (غرينتش)

القوى العلمانية فشلت في حشد أعداد كبيرة في مظاهرتها ضد العدالة والتنمية (الجزيرة)

خرج عدة آلاف من الأتراك إلى الشوارع في نحو عشرين مدينة ومحافظة تركية استجابة لدعوة قوى علمانية للتظاهر احتجاجا على اعتقالات في صفوف قيادات سابقة للجيش وقوى معارضة، ولدعم القضية التي رفعها المدعي العام لحظر حزب العدالة والتنمية.

لكن مراسل الجزيرة في مدينة إسطنبول التركية عامر لافي أكد أن المظاهرة كانت أقل بكثير من الحجم المتوقع لها، عازيا ذلك لاعتقال السلطات لاثنين من كبار قادة الجيش السابقين بتهمة التخطيط لانقلاب والسعي للقيام بأعمال عنف في البلاد.

وقال المراسل إن الصحف التركية نقلت اليوم عن مصادر رسمية تأكيدها أنها عثرت أثناء تحقيقاتها على خطة سرية تدعو إلى استغلال المظاهرات المقررة اليوم في عشرات المدن والمحافظات التركية للقيام بأعمال عنف من ضمنها اغتيال نحو أربعين رجلا يعملون في الأمن والقضاء وأجهزة الدولة.

وأشار المراسل إلى أنه رغم تكذيب قيادات القوى العلمانية هذه الأنباء فإنها أثرت عمليا بشكل كبير على حجم المشاركة في مظاهرات اليوم، والتي قال إن عدد المشاركين فيها لم يزد عن ثلاثة آلاف على أبعد تقدير، موضحا أن عدة مدن ومحافظات تركية لم تشهد أي مظاهرات، في حين كان من المتوقع أن تشمل المظاهرات نحو أربعين محافظة ومدينة.

قرار بالاعتقال
وقد قضت محكمة تركية اليوم باعتقال كل من القائد السابق لقوات الأمن الداخلي شبه العسكرية شينير أوريغور، والقائد الأول السابق للجيش خورشيد طولون بعد توجيه تهم لهم بالتخطيط لانقلاب والانتماء لجماعة "إرهابية".

وقالت وسائل الإعلام التركية إن السلطات تشتبه بأن القائدين العسكريين السابقين عضوان بجماعة قومية متطرفة سرية علمانية متشددة تعرف باسم "أرغينيكون".

وكانت السلطات قد احتجزت المسؤولين السابقين ضمن 21 شخصا آخر يوم الثلاثاء الماضي على خلفية تهم تتعلق بالانقلاب، ثم أفرجت عن عدد منهم، ووضعت آخرين تحت الإقامة الجبرية.

بدوره قال محامي أوريغور للصحفيين إن "الرجل الذي خدم بلاده لسنوات طويلة اعتقل اليوم بناء على ادعاءات خاطئة نحن نرفضها جميعها"، فيما أكد محامي طولون أنهم سيعملون على استئناف الحكم في أقرب وقت ممكن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة