افتتاح مهرجان الفيلم الوثائقي في خريبكة   
الأربعاء 3/3/1436 هـ - الموافق 24/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:16 (مكة المكرمة)، 16:16 (غرينتش)

إبراهيم الحجري-خريبكة

افتتحت فعاليات الدورة السادسة من المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بمدينة خريبكة المغربية، بمشاركة 16 فيلما من 13 دولة تتنافس على الجائزة الكبرى لقناة الجزيرة الوثائقية، وجائزة لجنة التحكيم، وجائزة الإخراج، وجائزة النقد، وجائزتي التصوير والجمهور.

ويتم المهرجان باحتضان رسمي من المجمع الشريف للفوسفات، ودعم من المركز السينمائي المغربي، وقناة الجزيرة الوثائقية، ومركز تفسير للدراسات القرآنية في المملكة العربية السعودية، ومركز الجزيرة للتدريب والتطوير، وتعاون إدارة إقليم خريبكة، والجماعة الحضرية، حيث سيكون الجمهور الخريبكي على موعد مع أنشطة سينمائية طيلة أربعة أيام.

التحكيم والجوائز
وقال بيان صادر عن اللجنة المنظمة إن لجنة تحكيم المسابقة الرسمية التي يترأسها المخرج والمنتج السينمائي البرتغالي سيرجيو تريفو، تتشكل من المخرجة والمنتجة المصرية ماجدة فهيم وهبة رزق، والإعلامي الإسباني خوسي خورادو، والمنتجة والإعلامية المغربية أمينة الشفشاوني، والمخرج والأكاديمي المغربي أحمد أعراب.

وأما لجنة جائزة النقد فتتشكل من، حسن وهبي، وعبد الكريم واكري، وأمينة الصيباري، وبالنسبة للجنة تحكيم مسابقة أفلام الهواة، التي ستتنافس فيها ستة أفلام، فتتكون من الكاتب والنّاقد السينمائي عزيز ثلاث، ونور الدين العلوي وعز الدين الوافي.

ويتميز برنامج هذه الدورة -التي اختارت إسبانيا ضيفا لها- بالتنوع والانفتاح على أنشطة متعددة يشهدها أكبر عدد ممكن من سكان خريبكة.

زويريق: المهرجان شهد تطورا مطردا وسد فراغا كبيرا في مجاله (الجزيرة)

تكريم شخصيات
وسيتم خلال المهرجان تكريم شخصيات كرست جهودا متواصلة في خدمة العمل الثقافي والفني، حيث اختارت اللجنة المنظمة كلا من الإعلامي خالد أدنون، والمندوب العام لمؤسسة مهرجان السينما الأفريقية الحسين أندوفي، والناقد والأكاديمي سعيد يقطين، والرّوائي والباحث عثمان أشقرا، وموثق المهرجانات السينمائية المغربي عبد الحق بوزيد، ومدير المهرجان الوطني للفيلم القصير هواة بمدينة شفشاون.

وستشهد الدورة تكريم مدينة طنجة في فقرة إطلالة على المدن المغربية العريقة، وفقرة "في مؤسستنا سينمائي"، وقراءات شعرية، ناهيك عن فقرة توقيع إصدارات، وندوة فكرية رئيسية بشأن الفيلم الوثائقي والذاكرة التاريخية، مع تنظيم فقرة "ماستر كلاس" وتتناول "صورة المغرب في السينما الوثائقية الإسبانية الاستعمارية"، من تقديم الباحث في التاريخ والتراث محمد القاضي.

ويتضمن البرنامج أيضا، ندوة عن كتاب "القران الكريم وعلومه في الفيلم الوثائقي"، وورشات تدريبية للشباب في مجال الفيلم الوثائقي قدمها خبراء.

نضال ثقافي
وسعت جمعية المهرجان إلى الارتقاء بمستوى الفعاليات المبرمجة على امتداد ست دورات، تكرست خلالها الجهود لتوسيع دائرة الاهتمام بمجالات ثقافية ذات صلة مباشرة بالفيلم الوثائقي، خاصة ما يتعلق بالذاكرة والتاريخ والأدب بكل صنوفه.

وهذا ما عبر عنه الناقد السينمائي فؤاد زويريق الذي شهد مراسيم تدشين فكرة المهرجان، وأكد على أن استمرار هذه التظاهرة السينمائية بخريبكة بمثابة "نضال ثقافي جاد يعمل في صمت، محاولا اختراق جدار الركود والفشل الذي تعاني منه بعض المبادرات المماثلة".

وأشار إلى أن "هذا النضال الثقافي يتحدى إشكالية الرفض والقبول للخطاب المغاير تماما لما عهده المتتبعون للمهرجانات السينمائية الأخرى، فالفيلم الوثائقي، كاختصاص لهذا المهرجان، يضعه لا محالة بين قوسين تتبعهما علامة استفهام".

وأضاف زويريق، أن القائمين على هذه المبادرة عملوا بجد وإخلاص وإرادة في سبيل فصل الفن عن الترفيه السلبي المتعارف عليه، وإعطائه المكانة اللازمة التي يستحقها، وذلك بإبراز وجهه الآخر غير المعلن، عبر ترجمة فكرة المهرجان إلى حقيقة ثقافية تتطور باطراد مستمر من دورة إلى دورة، لتسد بذلك فراغات ضائعة، وتمد جسرا إشعاعيا يربط بين المثقف والصورة الثقافية، من خلال تفعيلها كمادة وثائقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة