حماس شريك أساسي بأي عملية سلام   
الاثنين 1431/3/8 هـ - الموافق 22/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:57 (مكة المكرمة)، 7:57 (غرينتش)

مايلز يرى أن هناك إشارات من حماس نحو السلام (الفرنسية-أرشيف)

قال الدبلوماسي البريطاني أوليفر مايلز إن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تعد شريكا ضروريا وأساسيا في أي عملية سلام في المنطقة، وأضاف في مقال له بصحيفة ذي غارديان البريطانية أن المفاوضات على الطاولة كفيلة بإذابة الجليد، وحذر تل أبيب من تبخر حل الدولتين.

وأشار مايلز إلى أن إعلان المجموعة الأوروبية في مدينة البندقية بإيطاليا عام 1980 الذي حمل اسم "إعلان البندقية" وتميز بلغته الصريحة وعباراته الواضحة في مساندة الحق العربي واعترافه صراحة بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، لم يكن صريحا بما فيه الكفاية للمناداة بإقامة دولة فلسطينية لكنه تضمن ذلك والجميع يعرف أنه يتضمن ذلك.

ومضى الدبلوماسي البريطاني إلى القول إنه رغم المواربة في إعلان البندقية فإن "الجميع يعرف" أنه يتضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وقال إن الأوروبيين خضعوا للسياسات الإسرائيلية والأميركية لسنوات واستمروا برفض الخطوة التالية المتمثلة في إقامة الدولة الفلسطينية، وأضاف "كنا في السابق بررنا رفضنا لإقامة الدولة الفلسطينية في ظل رفضنا قبول منظمة التحرير الفلسطينية كأحد المفاوضين في عملية السلام، حتى تحقق المنظمة بعض الشروط السياسية غير الواقعية".

"
حماس تعد جزءا ضروريا وركنا أساسيا في أي حل سلمي للصراع العربي الإسرائيلي قبل أن يتبخر حل الدولتين بفعل التطورات على الأرض
"
شروط سياسية

وقال مايلز إن التاريخ يعيد نفسه، وإن الأوروبيين الآن يرفضون إشراك حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة في عملية السلام إلا بعد تحقيقها شروطا سياسية مسبقة شبيهة بتلك التي سبق وفرضت على منظمة التحرير الفلسطينية.

وبينما أكد السفير البريطاني السابق لدى ليبيا أن حماس تعد جزءا ضروريا وركنا أساسيا في أي حل سلمي للصراع العربي الإسرائيلي، قال إنه "إذا ما انتظرنا حتى تتحقق الشروط المطلوبة من حماس، فإن حل الدولتين سيكون قد ذاب وتبخر بفعل التطورات على الأرض"، في إشارة لاستمرار الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

وأشار الكاتب إلى أن المصافحة بالأيدي بين رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إسحاق رابين والزعيم الفلسطيني السابق ياسر عرفات في حديقة البيت الأبيض بالولايات المتحدة تمت دون أن تكون المنظمة تخلت عن ميثاقها، ولكن الأمور تبدلت وتحسنت بين الجانبين من خلال المفاوضات.


واختتم مايلز بالقول إن هناك الكثير من الإشارات التي انطلقت من جانب حماس بشأن السلام، وهي تشبه الإشارات التي كانت تطلقها منظمة التحرير الفلسطينية في سابق عهدها، وإن المفاوضات على الطاولة كفيلة بتعديل الأمور وتغير المواقف المتصلبة والمتشنجة لدى الجانبين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة