الفلسطينيون يخفضون توقعات أنابوليس وتشاؤم إسرائيلي   
الجمعة 1428/10/29 هـ - الموافق 9/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:15 (مكة المكرمة)، 4:15 (غرينتش)

تباين في مواقف الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي من اجتماع أنابوليس (رويترز-أرشيف)

خفض المفاوضون الفلسطينيون سقف توقعاتهم من الاجتماع الدولي حول الشرق الأوسط المرتقب انعقاده بالولايات المتحدة في نهاية هذا الشهر، كما أبدى الإسرائيليون تشاؤما من نجاح ذلك الاجتماع الذي ترعاه واشنطن.

ونقلت أسوشيتد برس عن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي قوله إنه يجب عدم بذل جهد كبير على اجتماع أنابوليس بولاية ميريلاند، بل يجب التركيز على المرحلة التي ستليه.

وقال المفاوضون الفلسطينيون إنهم مرتاحون للتعهدات الإسرائيلية باستئناف المفاوضات بعد اجتماع أنابوليس، وإن قلقهم تراجع بشأن الوثيقة التي كان يجري التفاوض بشأنها مع الإسرائيليين لتكون أرضية للاجتماع المذكور ويفترض أن تتناول مختلف القضايا الجوهرية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ومع تعثر المفاوضات بشأن القضايا الجوهرية يقول مسؤولون فلسطينيون إنهم بدؤوا يصرفون النظر عن الوثيقة التحضيرية لاجتماع أنابوليس من أجل التركيز على المحادثات التي ستلي الاجتماع بعد أن تلقوا طمأنة من إسرائيل والولايات المتحدة برفع وتيرة جهود السلام في مرحلة ما بعد أنابوليس.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قد وصف الأحد الماضي اجتماع أنابوليس بأنه نقطة انطلاق محادثات بشأن قيام دولة فلسطينية ستتناول القضايا الجوهرية المتمثلة في الحدود النهائية ووضع القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين.

وقد دعا عدد من المسؤولين الفلسطينيين الولايات المتحدة إلى تكثيف جهدها لإنجاح اجتماع أنابوليس الذي من المقرر أن يعقد في 26 نوفمبر/تشرين الثاني بعد أن قررت واشنطن "مبدئيا" توجيه الدعوات إليه.

وحذر القادة الفلسطينيون من فشل ذلك الاجتماع حيث اعتبر القائد في حركة فتح جبريل الرجوب أن "تفويت هذه الفرصة التاريخية سيؤثر في التوازن الإقليمي والسلام في العالم".

مسؤولون فلسطينيون بينهم جبريل الرجوب يحذرون من فشل اجتماع أنابوليس (الفرنسية-أرشيف)
تشاؤم إسرائيلي
في مقابل ذلك الموقف الفلسطيني المشوب بالتفاؤل الحذر يتعزز في إسرائيل التشاؤم حول فرص نجاح اجتماع أنابوليس.

وقد سلمت أجهزة الموساد (الاستخبارات) والشين بيت (الأمن الداخلي) والاستخبارات العسكرية لأولمرت تقريرا مشتركا، تنبهه فيه إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لن يكون قادرا على تطبيق اتفاق سلام في حال التوصل إليه في أنابوليس.

وفي هذا السياق قال نائب رئيس الوزراء شاؤول موفاز معلقا على اجتماع أنابوليس إنه "ينبغي الحفاظ على أفق سياسي، ولكن يجب ألا يغيب الوضع الفعلي للسلطة الفلسطينية عن بالنا".

وجاء في استطلاع للرأي أن 51% من الإسرائيليين على الأقل متشائمون حيال ذلك الاجتماع، في حين يعتقد 40% أنه سيزيد فرص التوصل إلى اتفاق دائم مع الفلسطينيين.

جانب من المسيرة التي شهدتها غزة للمطالبة بالمصالحة الوطنية (الفرنسية)
حملة للمصالحة

على صعيد آخر انطلقت في غزة حملة شعبية للمصالحة الوطنية ووحدة العمل الفلسطيني دعا إليها المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات وشارك فيها مئات الفلسطينيين.

وقال المدير العام للمركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات سعيد المقادمة إن تلك الحملة التي انطلقت أمس الخميس ستستمر على مدار شهور أو سنة حتى تحقق هدفها.

وأضاف المقادمة أن الهدف من ذلك التحرك هو طرح أول مبادرة شعبية، وهي صوت شعبي لا حزبي، من أجل تجاوز الخلافات بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

وأشار المقادمة إلى أن تلك الخطوة نابعة من رغبة الشعب حيث إن 95% من الشعب تريد مصالحة وطنية.

وشارك أكثر من 600 فلسطيني في مسيرة اتجهت من غرب مدينة غزة إلى مقر المجلس التشريعي الفلسطيني ومن ثم إلى ساحة الجندي المجهول في غزة.

ورفع المشاركون في المسيرة علما فلسطينيا كبيرا، كما رفعوا لافتات تدعو إلى الوحدة كتب عليها "يدا بيد نبني وطنا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة