حملة ببريطانيا ضد شركة إسرائيلية   
الأحد 1434/10/11 هـ - الموافق 18/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:22 (مكة المكرمة)، 11:22 (غرينتش)
منظمات التضامن مع الشعب الفلسطيني يتظاهرون ضد الشركات القادمة من مستوطنات إسرائيلية (الجزيرة)
مدين ديرية-لندن

واصل نشطاء منظمات التضامن البريطانية مع الشعب الفلسطيني مظاهراتهم أمام متجر صودا ستريم "SodaStream" الإسرائيلي، حيث تقول المنظمات إن منتجات الشركة "لا تزال بعيدة عن القيم الأخلاقية"، لأنها تستفيد من الاحتلال الإسرائيلي.

وافتتحت الشركة الإسرائيلية متجرها الوحيد في بريطانيا قبل عام، في محاولة للتوسع في سوق المملكة المتحدة من خلال ترويج صورة الشركة على أنها صديقة للبيئة.

لكن منظمات التضامن تقول إن منتجات الشركة "لا تزال بعيدة عن القيم الأخلاقية"، حيث إن الشركة تستفيد من الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين من خلال سرقة الموارد الفلسطينية، ومصادرة الأراضي واستغلال العمالة الفلسطينية.

ويخشى نشطاء التضامن أن تصدر الشركة منتجاتها المصنوعة في المستوطنات الإسرائيلية فتعمل كما يقولون على تضليل المستهلكين بوضع علامة "صنع في إسرائيل" وتخفي حقيقة المنتجات المصنوعة داخل المستوطنات في الأرض المحتلة.

ناشطة ترفع لافتة كتب عليها الاحتلال ليس خضارا.. قاطعوا صودا ستريم (الجزيرة)

حوافز
وذكرت تقارير أن أعمال الشركة تنمو بسرعة وتباع منتجاتها في 39 بلدا ويمكن العثور على منتجاتها في متاجر كبرى، مستفيدة بذلك من كون الحكومة الإسرائيلية توفر حوافز اقتصادية، بما في ذلك التخفيضات الضريبية، بالنسبة للشركات العاملة في المستوطنات بالضفة الغربية.

وتتحرك الشركة ضمن دعاية منظمة في المملكة المتحدة على أنها صديقة للبيئة وتنتج سلعها من إعادة التصنيع، وتتيح عبر أجهزة مفلترة صناعة المشروبات الغازية، أو الماء الفوار النقي في المنزل.

وحققت حملات المقاطعة في بريطانيا نتائج إيجابية بعد إغلاق أهم فروع شركة "أهافا" الإسرائيلية بوسط لندن العام الماضي بسبب مظاهرات مناهضة للشركة استمرت سنوات، كما استجاب عدد من المتاجر لدعوات حركات التضامن البريطانية وانضمت مؤسسات ونقابات واتحادات بريطانية إلى نداءات المقاطعة.

وقالت رئيسة "حملة التضامن البريطانية مع الشعب الفلسطيني" سارة كوربين للجزيرة نت إن موقع الإنتاج الرئيسي لشركة صودا ستريم يقع في المنطقة الصناعية بمستوطنة "ميشور أدوميم".

وأوضحت كوربين أن الضغوط الدولية تتزايد على الشركات التي تستفيد من "جرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين، مثل مصادرة الأراضي الفلسطينية"، مشددة على ضرورة الاستجابة لدعوة الفلسطينيين للمجتمع الدولي إلى مقاطعة البضائع الإسرائيلية وسحب الاستثمارات, والعقوبات على إسرائيل حتى توقف احتلالها لفلسطين.

تواجه إدارة المتجر صعوبات بسبب المظاهرات الأسبوعية (جزيرة)

حملة عالمية
من جانبها قالت الناشطة الإسرائيلية اللاجئة في بريطانيا ياعيل كان للجزيرة نت إن نشطاء حملة مقاطعة صودا ستريم ينضمون إلى حملة عالمية لمقاطعة الشركة الإسرائيلية التي تنتج بضائعها على أرض المستوطنات الإسرائيلية.

وأوضحت الناشطة المناهضة لإسرائيل والتي ترفض الحديث باللغة العبرية أنه ينبغي العمل تحت شعار "لا تشتر من شركة الفصل العنصري صودا ستريم"، لتسليط الضوء على أن إسرائيل تفرض سياسة الفصل العنصري على الفلسطينيين.

 وأكدت ياعيل أن النشطاء نظموا بالفعل اعتصامات أمام المتاجر البريطانية التي تبيع منتجات الشركة، في الوقت الذي يستعدون فيه لتنظيم مظاهرات أخرى ضد المتجر الإسرائيلي حتى يغلق.

يشار إلى أن حملة مقاطعة البضائع الإسرائيلية في بريطانيا بدأت عام 2001 حيث امتدت لتشمل مدنا رئيسية كبرى يقودها عدد من منظمات التضامن البريطانية، إلى جانب العديد من المجموعات المحلية وأعضاء في مجلس العموم والبرلمان الأوروبي ومؤسسات أكاديمية وثقافية ورياضية واتحادات طلابية ونسائية وعمالية وفنانين وكتاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة