انفجار في تيتوفو يهدد عملية السلام في مقدونيا   
الأربعاء 1422/9/5 هـ - الموافق 21/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

انفجار في فندق قرب مدينة تيتوفو (أرشيف)
وقع انفجار في مدينة تيتوفو المضطربة شمالي غربي مقدونيا بعد ساعات من إعلان المدعية العامة في محكمة جرائم الحرب الدولية كارلا ديل بونتي أن المحكمة فتحت تحقيقا مع الجنود المقدونيين والمقاتلين الألبان بشأن جرائم ارتكبت في الأشهر الأخيرة.

وقد وقع الانفجار مساء أمس قرب مكاتب الاتحاد الأوروبي التي كانت وقتها خالية من العاملين، ولم يتسبب في وقوع إصابات. وجاء الهجوم بعد أربعة أيام من تصديق البرلمان المقدوني على اتفاق السلام الموقع بين الأطراف المعنية.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار الذي يعد الثاني بتيتوفو في غضون أربعة أيام. وكان مقاتلو جيش التحرير الوطني الألباني قد تبنوا الانفجار الأول وتوعدوا بشن مزيد من الهجمات.

ويأتي التصعيد في أعقاب محاولة قوات مسلحة تابعة لوزارة الداخلية المقدونية السيطرة على مقبرة جماعية قبل عشرة أيام، والقبض على عدد من أعضاء جماعة جيش التحرير الوطني، إلا أن العملية انتهت بالفشل وتسببت في مقتل ثلاثة من أفراد الشرطة.

محكمة لاهاي
كارلا ديل بونتي
من جانبها أعلنت المدعية العامة في محكمة جرائم الحرب الدولية كارلا ديل بونتي أن المحكمة فتحت تحقيقين بشأن جرائم ارتكبت خلال الأشهر الأخيرة في مقدونيا، ويشتبه في أن القوات الحكومية والمقاتلين الألبان ارتكبوها.

وقالت ديل بونتي للصحفيين في سكوبيا "حضرت لإبلاغ المسؤولين المقدونيين أنني فتحت تحقيقين بشأن جرائم ارتكبت في مقدونيا، أحدهما يتعلق بجرائم اتهمت بارتكابها القوات المقدونية ضد أشخاص يحظون بالحماية، ويتعلق الآخر بجرائم اتهم بارتكابها جيش تحرير ألبان مقدونيا".

وأكدت أنها حصلت من السلطات المقدونية على تعهد واضح جدا بالتعاون الكلي في هذين التحقيقين وفي أي طلب آخر. وقالت "أنتظر الآن الدعم الكامل من كل السلطات المختصة كي أتمكن من إنهاء هذين التحقيقين في الوقت المحدد".

ولكن ديل بونتي لم تعط أي توضيح عن الجرائم التي يشتبه في أن القوات المقدونية ارتكبتها, غير أن مصادر حكومية قالت إن التحقيق يتعلق بالظروف التي قتل خلالها مدنيون ألبان في أغسطس/ آب الماضي في قرية ليوبوتن شمالي سكوبيا أثناء عملية قامت بها القوات الحكومية. وكانت فرق المحكمة التابعة للأمم المتحدة التي تشمل سلطتها جميع أنحاء يوغسلافيا السابقة, انكبت على العمل لجمع معلومات في أعقاب أول زيارة للمدعية العامة إلى مقدونيا في مارس/ آذار الماضي.

انسحاب حزب من الحكومة
رئيس الوزراء ليوبكو جورجيفسكي (يمين) وعدد من أعضاء حكومة الوحدة الوطنية يؤدون القسم أمام البرلمان (أرشيف)
في غضون ذلك أعلن الحزب المقدوني الرئيسي المعتدل أنه سينسحب من الائتلاف الحاكم قريبا، في خطوة من شأنها تعقيد الجهود الرامية إلى تنفيذ اتفاق السلام المبرم بين المقاتلين الألبان وحكومة سكوبيا.
وقالت مصادر من حزب التحالف الديمقراطي الاجتماعي للصحفيين إن زعيم الحزب برانكو كرفنكوفسكي سيعلن هذا القرار في مؤتمر صحفي يعقد الجمعة القادم.

وكان دبلوماسيون غربيون قد حاولوا على مدى الأيام الماضية إقناع الحزب بعدم الانسحاب من الحكومة لتجنب وقوع المزيد من السلطات بيد القوميين الأكثر حماسة للانتقام وليس المصالحة مع المقاتلين الألبان. يشار إلى أن جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا وافق على وقف قتال اندلع في البلاد في الأشهر الماضية، وسلم نحو أربعة آلاف قطعة سلاح لقوات حلف الأطلسي مقابل منح الأقلية الألبانية المزيد من الحقوق والحريات السياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة