أميركا تعزز دورها في الحرب بأفريقيا   
الاثنين 1434/4/22 هـ - الموافق 4/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:28 (مكة المكرمة)، 11:28 (غرينتش)
واشنطن تستعين بالطائرات بدون طيار لجمع معلومات عن المسلحين المختبئين بجبال مالي (رويترز)


كشف مسؤولون أميركيون ومن دول حليفة للولايات المتحدة أن واشنطن تعكف بوضوح على الاضطلاع بدور أكبر في الحملة العسكرية التي تقودها فرنسا ضد من تسميهم صحيفة وول ستريت جورنال "المتطرفين" في مالي، وذلك عبر توفير معلومات استخبارية حساسة تحدد بدقة مواقع المسلحين تمهيدا لضربها.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين فرنسيين القول إن طائرات "ريبر" الأميركية بدون طيار ظلت توفر معلومات استخبارية ساعدت الفرنسيين على شن حوالي ثمانين غارة جوية الأسبوع الماضي وحده فوق سلسلة جبال بمساحة بريطانيا حيث تعتقد أجهزة مخابرات غربية أن قادة الجماعات المسلحة يختبئون فيها.

وتستهدف تلك الغارات كبار قادة الجماعات المسلحة بمن فيهم مختار بلمختار العقل المدبر لعملية احتجاز الرهائن في منشأة جزائرية للغاز الطبيعي في يناير/كانون الثاني والتي أسفرت عن مقتل 38 شخصا على الأقل من بينهم ثلاثة أميركيين.

وكانت القوات التشادية ذكرت أنها قتلت بلمختار أول أمس السبت، وذلك بعد يوم من إعلانها عن قتل قائد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في مالي عبد الحميد أبو زيد.

ولم يؤكد المسؤولون الفرنسيون والأميركيون والماليون خبر مقتل بلمختار وأبو زيد بحجة عدم توفر معلومات دقيقة من ميدان القتال. غير أنهم قالوا إن المعلومات التي وفرتها واشنطن الآونة الأخيرة ساهمت في رفع وتيرة الهجمات ضد الجماعات المرتبطة بالقاعدة وحلفائها بعد وقت من اندلاع القتال في يناير/كانون الثاني. واعتبرت وول ستريت جورنال هذا التطور تحولا من طرف الأميركيين.

وقال مسؤولون تشاديون وأميركيون إن قوات النخبة التشادية المشاركة بالقتال في مالي تدربت على يد قوات أميركية خاصة كانت تعمل في تشاد.

وقد لعبت الطائرات الأميركية بدون طيار والمقاتلة دورا رئيسيا في الهجوم الأخير الذي تمكنت فيه القوات الفرنسية والتشادية من نصب كمائن لجماعة مسلحة في منطقة جبال أدرار تيغرغر شمالي مالي بالقرب من الحدود مع الجزائر.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين لم تحدد هوياتهم، أن قرار تزويد الفرنسيين بمعلومات استخبارية يمثل اختبارا لإستراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما الجديدة بشأن التعامل مع التهديد "الإرهابي" المتزايد في أفريقيا.

وعوضا عن إرسال قوات برية وطائرات مسلحة بدون طيار للقيام بمهام مباشرة، يقول هؤلاء المسؤولون إن الولايات المتحدة ستسعى لتوفير دعم لوجستي وفني واستخباراتي كل ما أمكنها ذلك لمساعدة شركائها المحليين والإقليميين على مواصلة خوض الحرب.

ويضيف هؤلاء أن هذا الأسلوب في التعامل قد يكون نموذجا لعمليات تضطلع بها تلك الطائرات مستقبلا في منطقة ليست لدى الولايات المتحدة قواعد جوية كثيرة فيها. كما أنها وسيلة تستطيع واشنطن عبرها الحد من دورها في العمليات "المهلكة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة