كرزاي يتعهد بالاستقالة إذا فشل في فرض النظام   
الاثنين 1424/3/18 هـ - الموافق 19/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حامد كرزاي
ذكرت صحيفة أفغانية حكومية اليوم أن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي تعهد بالاستقالة إذا فشل في فرض النظام أثناء الشهور القليلة القادمة على أقاليم قال إنها تقوض سلطة الدولة.

ونقلت صحيفة (أرمان ملي) اليومية عن كرزاي قوله "يتزايد إحباط شعب أفغانستان تجاه الحكومة يوما بعد آخر".

واعترف كرزاي في كلمة أثناء مناسبة دينية أمس بأن الأفغان العاديين فقدوا الثقة في حكومته التي نصبت بعد أن أطاحت الولايات المتحدة بحركة طالبان أواخر 2001. وقال إن بعض الأقاليم تجمع إيرادات الجمارك الحكومية لحساب مالياتها وجيشها.

وأضاف الرئيس الأفغاني أنه أبلغ مجلس اللويا جيركا الذي صدق على توليه السلطة في يونيو/ حزيران الماضي أنه لن يبقى في منصبه إذا ثبت أن من المستحيل له العمل. وقال إنه إذا لم يتحسن الوضع "خلال الشهرين أو الشهور الثلاثة المقبلة... فسوف أستدعي حينئذ اللويا جيركا... وأقول إن الحكومة لا يمكنها العمل" مشيرا إلى أن الأمة يمكنها حينئذ أن تختار حكومة أخرى من أجل تحسين الوضع.

وتأتي هذه التصريحات قبل مواجهة متوقعة غدا الثلاثاء مع 12 حاكما يسيطرون على إيرادات جمارك تقول الحكومة المركزية إنها حيوية لإعادة الإعمار ودفع مرتبات موظفي الدولة.

وتقول وزارة المالية إن الأقاليم الاثني عشر كسبت أكثر من نصف مليار دولار من الجمارك العام الماضي لكن لم يصل كابل منها إلا 80 مليون دولار فقط مما يقوض جهود الحكومة لتعزيز سلطتها وتحقيق الاستقرار. وأعلن مستشار لكرزاي أمس أن الرئيس أرجأ اجتماعا حاسما مع حكام الأقاليم بشأن عائدات الجمارك المفقودة إلى غد الثلاثاء.

مواجهات مزار شريف
من ناحية أخرى ارتفع عدد قتلى المواجهات التي اندلعت بين ميليشيا الجمعية الإسلامية الطاجيكية وميليشيا جمبيش الأوزبكية بمدينة مزار شريف في شمال أفغانستان إلى 12 شخصا في أقل من أسبوع مما يهدد بإشعال كل منطقة المدينة الثالثة في البلاد.

وللمرة الأولى منذ ستة أشهر جرت مواجهات -مرتين على الأقل في أقل من ثلاثة أيام- بين مقاتلي المجموعتين في شوارع مزار شريف كبرى مدن الشمال الأفغاني.

وقد أدت الاشتباكات قبل ثلاثة أيام إلى سقوط ستة قتلى على الأقل بينهم ضابط أفغاني كان مكلفا بأمن وكالات الأمم المتحدة. وكانت نتيجتها المباشرة موجة من الاشتباكات في عدة بلدات في الشمال في ولايات فارياب وساري بول وبلخ وسامنغان التي تتنازع "الجمعية" و"جمبيش" السيادة عليها منذ سنوات الحرب الأهلية (1992-1996).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة