مواجهات عنيفة بالقدس بعد تشييع الفتى أبو خضير   
الجمعة 1435/9/8 هـ - الموافق 4/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:41 (مكة المكرمة)، 20:41 (غرينتش)

أصيب 15 فلسطينيا بجروح الجمعة أثناء مواجهات للمتظاهرين مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة، وذلك تزامنا مع تشييع الشهيد الفتى محمد أبو خضير الذي قتله مستوطنون وأحرقوا جثته. كما أصيب تسعة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال ببلدة صوريف في الضفة الغربية.

وقال مسعفون إن 15 متظاهرا تلقوا العلاج من إصابات، حيث قوبلت الحجارة التي ألقيت على شرطة الاحتلال بالغاز المدمع وقنابل الصوت والرصاص المطاطي أثناء مواجهات بشتى أحياء وضواحي القدس، ولم ترد أنباء عن حدوث اعتقالات من جانب قوات الاحتلال.

وكان آلاف الفلسطينيين الغاضبين قد تجمعوا في حي شعفاط عقب صلاة الجمعة لتشييع الشهيد أبو خضير (16 عاما) إلى مثواه الأخير، بينما أغلقت قوات الاحتلال منذ الصباح مداخل المدينة ونشرت تعزيزات واسعة في محيطها تحسبا لتجدد المواجهات.

وهتف المشيعون "انتفاضة.. انتفاضة" وهم يحملون جثمان أبو خضير، مطالبين بإعلان انتفاضة جديدة ضد إسرائيل، لكن رويترز نقلت عن مسؤولين فلسطينيين أنهم يحاولون تهدئة الأوضاع، وسيمنعون اندلاع أي انتفاضة، وسيسعون لإيجاد حل للأزمة التي بدأت باختفاء ثلاثة مستوطنين في 13 الشهر الماضي ثم قتلهم.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه احتجز أربعة جنود لنشرهم رسائل معادية للعرب على مواقع التواصل الاجتماعي، كما ذكر متحدث باسم شرطة الاحتلال أن وحدة مكافحة الجريمة الإلكترونية "تشن حملة ضد التحريض العنصري عبر الإنترنت سواء من اليهود أو العرب".

الاحتلال يضيق على الفلسطينيين دخول القدس بمن فيهم المقدسيون أنفسهم (الجزيرة)

منع الصلاة
وفي المسجد الأقصى، لم يتمكن من أداء أول صلاة جمعة في شهر رمضان أكثر من 8000 فلسطيني نتيجة القيود التي فرضتها قوات الاحتلال, حيث لم تسمح الشرطة الإسرائيلية إلا للرجال الذين تزيد أعمارهم على خمسين عاما بالدخول إلى المسجد الأقصى من القدس وأنحاء الضفة الغربية.

كما سمحت فقط للنساء اللاتي تزيد أعمارهن على أربعين عاما من الضفة الغربية بدخول القدس، ولم تسمح لسكان الخليل بالصلاة في الحرم القدسي.

وحسب شرطة الاحتلال، اندلعت مواجهات في حي رأس العامود في القدس الشرقية, وقرب إحدى بوابات المسجد الأقصى حين حاول شبان فلسطينيون الدخول لأداء الصلاة.

وامتدت المواجهات بين المصلين وقوات الاحتلال إلى معظم حارات وأحياء البلدة القديمة مع انتهاء صلاة الجمعة، حيث أصيب عدد من الشبان بالرصاص المطاطي في محيط مسجد رأس العامود.

وفي الأثناء، شهد حي وادي الجوز القريب من أسوار القدس القديمة مواجهات أغلق أثناءها الشبان الشارع الرئيسي، كما وصلت الاشتباكات إلى أحياء العيسوية وسط المدينة وسلوان جنوب الأقصى وعناتا والرام وقلنديا شمال القدس، وإلى بلدتي العيزرية وأبو ديس جنوب شرق القدس، مما أسفر عن وقوع إصابات متعددة.

من جهة أخرى، أصيب تسعة فلسطينيين، اثنان منهم بالرصاص الحي، بعد إطلاق قوات الاحتلال النار عليهم في بلدة صوريف شمال غرب الخليل.

وقال شهود عيان للجزيرة نت إن عددا من المستوطنين وضعوا بيوتا متنقلة على أراضي سكان القرية الذين حاولوا التصدي للمستوطنين، إلا أن الجيش سارع إلى توفير الحماية للمستوطنين وإطلاق النار والرصاص المطاطي على أصحاب الأراضي من الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة