استمرار التوتر العرقي بكشمير ومقتل شرطيين هنديين   
الأربعاء 1429/8/5 هـ - الموافق 6/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)

رجال شرطة هنود يتجمعون للتصدي في سرينغار لمسلمين يحتجون على الحصار (رويترز)

قتل شرطيان هنديان في هجوم شنه قوميون هندوس في كشمير على خلفية التوترات العرقية المتفاقمة مع المسلمين منذ شهرين, فيما تستعد حكومة مانموهان سينغ لممارسة ضغوطها بنيودلهي لمنع تفاقم الأزمة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في الشرطة الهندية أن آلاف القوميين الهنود هاجموا اليوم أحد مراكزها المعزولة جنوب الشطر الهندي من الإقليم ذي الغالبية المسلمة.

وأضاف أن المهاجمين كانوا 4000 وأن فرق الإنقاذ لم تتمكن من الوصول إلى الموقع المستهدف في الوقت المناسب.

وتأتي أحدث حلقة من العنف الذي حصد أمس قتيلا مسلما وهندوسيين في اشتباك الطرفين مع الشرطة إثر احتجاجات بدأها المسلمون في مايو/ أيار الماضي بعد قرار للحكومة المحلية للإقليم بتخصيص قطعة أرض من أراضي الغابات للزوار الهندوس الذين يرتادون كهفا مقدسا عندهم.

وتراجعت الحكومة لاحقا عن قرارها نزولا عند ضغط الأحزاب الإسلامية في الإقليم، لكن حزب بهارتيا جاناتا اليميني الهندوسي المتطرف رد بمظاهرات عنيفة قتل خلالها 14 شخصا على الأقل واستدعت نشر الجيش في الإقليم وفرض حظر التجوال في ثلاث من مقاطعاته قبل أربعة أيام.

شرطي هندي يهاجم اليوم متظاهرين مسلمين بسرينغار (رويترز)
حصار غذائي
وتجددت في سرينغار العاصمة الصيفية للإقليم اليوم المواجهات بين الشرطة والمسلمين الذين كانوا يتظاهرون احتجاجا على الحصار الذي فرضه الهندوس عليهم بعد منعهم شاحنات الخضار واللحوم والمواد الطبية والوقود من الوصول إلى مناطقهم.

وقال شاه محمد وهو عالم دين مسلم في جامو إن المسلمين يعيشون في خوف دائم، واتهم الشرطة بعدم التدخل رغم الهجمات التي تعرضت لها منازل المسلمين.

جاء ذلك بعد يوم من مواجهات بين الشرطة ومجموعات من القوميين الهندوس في جامو أدت إلى مقتل هندوسيين بعد عمليات تخريب أحرق فيها المتظاهرون عددا من الباصات والسيارات.

مسلمون يصلون قبل يومين على أحد قتلاهم في شارع بسرينغار (رويترز) 
وتعيش كشمير التي تتنازع الهند وباكستان السيطرة عليها أزمة متواصلة منذ تقسيمها عام 1949 اتخذت منحى عنيفا مع بدء تمرد إسلامي عام 1989 أدى إلى مقتل نحو 43 ألف شخص.

سينغ والأحزاب
وفي مسعى لوقف أحدث موجة من التمرد العرقي دعا رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ الأحزاب السياسية الهندية لاجتماع غدا الأربعاء في نيودلهي لبحث أزمة المزار الذي يحج إليه آلاف الهندوس سنويا.

ويسعى سينغ للحصول على تعهد من حزب بهارتيا جاناتا بعدم تسعير التوترات في كشمير وسط تلويح القادة الهندوس باستمرار الاحتجاجات التي ينظمونها.

وقالت القيادية في التحالف الهندوسي ليلا كاران شارما في تظاهرة لأنصارها إن التظاهرات والاحتجاجات "ستتواصل إلى أن يتم إعادة الأرض للمعبد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة