قتلى وجرحى في اشتباكات طائفية ببانغي   
الخميس 2/3/1435 هـ - الموافق 2/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 5:34 (مكة المكرمة)، 2:34 (غرينتش)
الجنود التشاديون ينتشرون في أفريقيا الوسطى ضمن القوة الأفريقية الدولية (الفرنسية-أرشيف)

تواصلت الاشتباكات الطائفية بين مسلمين ومسيحيين في جمهورية أفريقيا الوسطى، وأسفرت أمس الأربعاء عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، بينهم جندي تشادي يعمل ضمن القوة الأفريقية هناك، في حين يبدأ وزير الدفاع الفرنسي اليوم الخميس زيارة إلى العاصمة بانغي.

وقال شهود عيان إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين مسلمين ومسيحيين في العاصمة بانغي وأدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص، حيث استخدم بعض السكان قنابل يدوية وأضرموا النار في بعض المنازل.

وأوضح سكان أن أفرادا من جماعة "سيليكا" يرتدون ملابس مدنية ألقوا قنابل يدوية على منازل مسيحيين في حي بشمال المدينة وأضرموا فيها النار، ورد شبان من مليشيات مسيحية على ذلك بهجمات انتقامية وأضرموا النار في منازل مسلمين.

وبحسب رويترز فإن جثة أحد مقاتلي سيليكا كانت ملقاة في وسط شارع رئيسي مبتورة اليد اليسرى بعد الهجمات، وسط غياب قوات حفظ السلام في الموقع، رغم أن مروحية فرنسية حلقت في سماء المنطقة التي تضم مسلمين ومسيحيين وشهد محيطها معارك بالمدفعية في الليلتين السابقتين.

وقال طبيب من منظمة "أطباء بلا حدود" يعمل في مخيم مؤقت يؤوي أكثر من مائة ألف نازح في مطار بانغي، إنه استقبل نحو 15 مصابا وجثتي قتيلين أحدهما في الثانية عشرة من عمره.

القوة الأفريقية

video

وفي بانغي أيضا، قتل جندي تشادي وجرح آخران في حادث إطلاق نار استهدف القوات التشادية العاملة ضمن القوات الأفريقية الدولية في أفريقيا الوسطى.

يذكر أن القوات التشادية تعرضت خلال الشهر الماضي لهجمات متفرقة أدت إلى مصرع ثمانية من جنودها. وتعمل هذة القوات على مساندة ودعم حكومة بانغي الانتقالية في مواجهة الاضطرابات وأحداث العنف الطائفية التي تشهدها البلاد حاليا.

في غضون ذلك، يصل وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان اليوم الخميس إلى بانغي قادما من تشاد لتفقد الجنود الفرنسيين المتمركزين في العاصمة، بحسب ما أفاد به الجيش الفرنسي.

وقال مصدر عسكري رفض كشف هويته إن "لودريان سيتوقف لوقت قصير في بانغي صباح الخميس حيث يمضي الوقت الكافي للتباحث مع رجال قوة سانغاريس" وهو اسم العملية العسكرية الفرنسية التي بدأت يوم 5 ديسمبر/كانون الأول الماضي في أفريقيا الوسطى، حيث ينتشر 1600 جندي فرنسي إلى جانب القوة الأفريقية.

وفي بداية الشهر الماضي قتل جنديان فرنسيان بعد بضعة أيام على بدء العملية، وذلك أثناء اشتباك قرب المطار.

يذكر أن أفريقيا الوسطى انزلقت إلى الفوضى منذ سيطرة متمردي حركة سيليكا -ومعظمهم من المسلمين- على السلطة في مارس/آذار الماضي بعد الإطاحة بنظام الرئيس فرانسوا بوزيزي، وما تبع ذلك من حوادث عنف أسفرت عن سقوط مئات القتلى وتشريد مئات الآلاف في البلد البالغ تعداد سكانه 4.5 ملايين نسمة.

وفي أوائل ديسمبر/كانون الأول الماضي تصاعد العنف بعد أن شنت المليشيات المسيحية هجمات انتقامية على قوات سيليكا، مما أثار المخاوف من انتشار الصراع في جميع أنحاء البلاد، وارتفع عدد النازحين داخليا إلى أكثر من 800 ألف شخص بسبب تصاعد العنف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة