القوات المناوئة لطالبان تسيطر على مناطق شمالي أفغانستان   
الجمعة 1422/7/4 هـ - الموافق 21/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنديان تابعان لقوات تحالف الشمال المناوئ لحركة طالبان (أرشيف)
اندلعت معارك عنيفة شمالي أفغانستان بعد أن شنت قوات التحالف المناوئ لحركة طالبان الحاكمة في كابل هجوما واسعا على مواقع قوات الحركة وأعلنت سيطرتها على عدد من المناطق في ولايتين وتكبيد قوات طالبان خسائر فادحة. بينما لم يصدر أي تعليق من طالبان عن المعارك.

وأكد المتحدث باسم تحالف الشمال محمد أشرف نديم للصحفيين أن الهجمات العنيفة لقواته التي بدأت أمس أسفرت عن السيطرة على 15 موقعا ومحورا إستراتيجيا وعدد من القرى التي كانت تسيطر عليها قوات طالبان في ولايتي سمنغان وبلخ الشماليتين، في حين مازالت المعارك مستمرة جنوبي وشرقي ولاية بلخ.

وأوضح المتحدث أن هجوم قواته أدى إلى سقوط 80 قتيلا من قوات طالبان إضافة إلى أسر 170 آخرين. وأشار المتحدث إلى أن قوات طالبان شنت هجوما مضادا صباح اليوم يدعمها الطيران غير أنها لم تتمكن من إحراز أي تقدم.

وفي سياق العمليات العسكرية أعلن مسؤول مناوئ لحركة طالبان أن قوات الجنرال الأوزبكي عبد الرشيد دوستم انضمت إلى قوات تحالف الشمال في شن هجمات على حركة طالبان شمالي أفغانستان. وأن هدف هجوم قوات دوستم هو استعادة مدينة مزار شريف الشمالية.

عبدالرشيد دوستم

وتقدر قوات دوستم بنحو 15 ألف مقاتل وكان قد سطع نجمه وسط قيادات الجيش الأفغاني بعد غزو الاتحاد السوفياتي السابق لأفغانستان عام 1979، وقد استطاعت قوات طالبان طرده من معقله الحصين في مزار شريف عام 1998. لكنه عاد إلى أفغانستان من منفاه في تركيا في شهر أبريل/ نيسان الماضي.

يشار إلى أن العمليات العسكرية للقوات المناوئة لطالبان تأتي بعد أيام على شن حركة طالبان هجوما كبيرا مستفيدة من العملية الانتحارية التي استهدفت زعيم تحالف الشمال القائد أحمد شاه مسعود وأدت إلى وفاته فيما بعد.

لاجئون أفغان يجلسون قرب أسلاك شائكة وضعتها السلطات الباكستانية على الحدود

مأساة اللاجئين

على صعيد آخر قال متحدث باسم برنامج الغذاء العالمي إن مليون أفغاني على الأقل سيواجهون خطر المجاعة إن لم يتسن للبرنامج إعادة طواقمه إلى أفغانستان واستئناف عملياته هناك.

وأشار المتحدث خالد منصور في مقابلة مع تلفزيون رويترز إلى أنه لايزال لدى البرنامج من المؤن في مخازن بأفغانستان ما يكفي لثلاثة أسابيع فقط إلا أنه لا يمكن توزيعها على المناطق القروية التي تواجه جفافا حادا إضافة إلى الأزمة الحالية وقيام الولايات المتحدة بشن هجوم محتمل على البلاد. وأوضح المتحدث أن برنامج الغذاء العالمي يعد خطة طوارئ لمساعدة الأفغان المتضررين لكن يديه مكبلتان طالما لا يمكنه ضمان توزيع المواد الغذائية على المحتاجين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة