غزة تستعد للاجتياح والعرب يبحثون السلام   
الجمعة 27/2/1423 هـ - الموافق 10/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ركزت الصحف العربية الصادرة في لندن اليوم في تغطيتها لأحداث الأراضي الفلسطينية على الاجتياح الإسرائيلي المتوقع لغزة. والاستعدادات التي اتخذها المقاتلون لمواجهة هذه العملية, في حين يبحث وزراء خارجية دول عربية عملية السلام في القاهرة.

غزة تتوعد

المقاتلون في قطاع غزة يواصلون التدريبات القتالية ومراقبة مداخل مخيمات اللاجئين ويزرعون الألغام في المناطق التي يمكن أن تأتي منها القوات الإسرائيلية

القدس العربي

صحيفة القدس العربي قالت في عنوانها الرئيسي "مقاومو غزة يتوعدون قوات الاحتلال بمعركة شرسة". وذكرت في تفاصيل الخبر أن الجيش الإسرائيلي بدأ استدعاء قوات الاحتياط بعد أن وافقت الحكومة على اتخاذ إجراءات انتقامية ردا على هجوم استشهادي أسفر عن مقتل 16 شخصا. في حين واصل المقاتلون في قطاع غزة تدريبات القتال. وراقب مسلحون مداخل مخيمات اللاجئين وزرعوا ألغاما في المناطق التي يتوقعون أن تأتي منها القوات الإسرائيلية.

ويري محللون أن هجوما ضخما في القطاع، حيث تتمتع حركة المقاومة الإسلامية حماس بوجود واسع، قد يثير معارك عنيفة وخسائر كبيرة لدى الجانبين. وتضيف الصحيفة أن المقاتلين في قطاع غزة يقولون إن أي قتال في غزة سيكون بنفس درجة شدة القتال الذي دار في مخيم جنين للاجئين حيث قاتل نشطون فلسطينيون القوات الإسرائيلية قتالا ضاريا قبل الاستسلام أو الاختباء تجنبا للاعتقال.

وحول التحرك العربي لمواجهة هذه التطورات قالت الصحيفة إن اللجنة العربية للسلام بدأت أعمالها في القاهرة أمس حيث يبحث وزراء خارجية عرب نتائج المحادثات السعودية الأميركية وكيفية تنسيق المواقف العربية في ظل تدهور الأوضاع بالمنطقة.

من جنين إلى غزة
وتعليقا على هذا الاجتياح المتوقع لقطاع غزة قالت القدس العربي إن حكومة أرييل شارون استدعت قوات الاحتياط وبدأت في حشد دباباتها استعداداً لاجتياح قطاع غزة، وارتكاب مجازر فيه ربما تكون أكثر بشاعة من نظيراتها في مخيم جنين وباقي مدن الضفة الغربية.

ومن المفارقة أن اجتماعات شارون الحربية هذه، وقراراته باستدعاء الاحتياط، تتزامن مع اجتماعات ما يسمى بلجنة مبادرة السلام العربية التي بدأت أعمالها أمس في القاهرة، وتضم تسعة وزراء خارجية عرب في عضويتها، علاوة على الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.

وأضافت إن القادة العرب ووزراء خارجيتهم مهتمون بالضحايا الإسرائيليين جنباً إلى جنب مع الضحايا الفلسطينيين، ولذلك تنحصر اجتماعاتهم الحالية والمقبلة حول كيفية منع العمليات الاستشهادية وإجراء إصلاحات في أجهزة السلطة الأمنية للقيام بهذه المهمة على الوجه الأكمل.

وحذرت الصحيفة من أن الاجتياح الإسرائيلي المتوقع لقطاع غزة سيسفر عن استشهاد المئات وربما الآلاف، لأن ثمانين في المئة من سكان القطاع الذي لا تزيد مساحته عن 563 كيلومترا مربعا تستحوذ المستوطنات على نصفها، هم من اللاجئين أبناء القرى الساحلية المدمرة عام 1948، لإفساح المجال أمام الهجرة اليهودية.

إرهاصات الاجتياح

عاشت مدينة غزة أمس في حال من القلق الشديد متوقعة اجتياحا إسرائيليا لاحت نذره منذ أن قطع شارون زيارته لواشنطن متوعدا بالرد على العملية الانتحارية في ريشون لتزيون

الشرق الأوسط

ومن جانبها تناولت الشرق الأوسط الموضوع ذاته تحت عنوان "إسرائيل تعد لاجتياح غزة وأهل القطاع تسلحوا ولغموا الطرق" . وقالت الصحيفة إن مدينة غزة عاشت أمس في حال من القلق الشديد متوقعة اجتياحا إسرائيليا لاحت نذره منذ أن قطع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون زيارته إلى واشنطن متوعدا بالرد على العملية الانتحارية في ريشون لتزيون، وهو ما تعزز بأمر الحكومة الإسرائيلية الصادر أمس باستدعاء الاحتياط.

وفي حين انخرط الفلسطينيون في مخيمات اللاجئين في أكبر عملية تحصين لمواقعهم، أجرت السلطة الفلسطينية اتصالات واسعة النطاق مع عدد من الدول العربية والغربية لمنع إسرائيل من تنفيذ وعيدها.

وفي القاهرة دعا الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى "وقف إرهابه أولا". وبينماحذرت مصر على لسان وزير خارجيتها أحمد ماهر إسرائيل من شن عملية عسكرية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، بدا ماهر أكثر تشاؤما بعد اتصال هاتفي مع كولن باول وزير الخارجية الأميركي، إذ قال إن "النوايا الإسرائيلية واضحة حول القيام باجتياح غزة".

خطة إصلاح
وفي الشأن الفلسطيني أيضا قالت الشرق الأوسط "أبو مازن: الإصلاح أمر ملح ولن نقبل بفرض بديل لعرفات" وأضافت أن محمود عباس "أبو مازن"، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، دعا بإلحاح إلى إجراء عمليات إصلاح سريعة داخل المؤسسات الفلسطينية بما فيها تنظيم انتخابات تشريعية وبلدية بصرف النظر عن الظروف السائدة، مؤكدا في الوقت ذاته رفضه لفكرة فرض قيادة بديلة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قائلا "لن نقبل ونحن أحياء أن يفرضوا علينا أي شيء".

وفي السياق ذاته قالت الصحيفة إن واشنطن تدرس خطة للإصلاحات السياسية في السلطة الفلسطينية تشتمل على استحداث منصب رئيس للوزراء يمكن أن يعمل بطريقة مستقلة عن عرفات في إدارة الشؤون الخارجية والأمنية والاقتصادية.

وأبرزت الشرق الأوسط تصويت مجلس النواب الأميركي لمنع دخول رعايا 7 دول بينها 4 عربية وذكرت أن الدول المعنية بهذا القرار هي كوبا والعراق وليبيا وسورية والسودان وإيران وكوريا الشمالية التي تتهمها وزارة الخارجية الأميركية رسميا بدعم

جاءتني رسالة رسمية من عريقات ودحلان أرسلها أميركيون بأن مقر عرفات والأمن الوقائي في الضفة لن يطالهما الاقتحام أو القصف بداية الاجتياح الإسرائيلي, إلا أن ذلك كان "مكمنا لي"

الحياة

الإرهاب. ولا يمكن لرعايا هذه الدول السفر إلى الولايات المتحدة، إلا بصفة مهاجر.

خلافات فلسطينية
أما صحيفة الحياة فقد أبرزت الخلافات بين القيادات الأمنية الفلسطينية, وأوردت اتهامات رئيس جهاز الأمن الوقائي في الضفة العقيد جبريل الرجوب إلى كل من العقيد محمد دحلان والمستشار محمد رشيد بأنهما كانا شريكين في المعركة ضد الأمن الوقائي في الضفة, وقال الرجوب إنه بُلغ رسالة رسمية من عريقات ودحلان أرسلها أميركيون بأن مقر عرفات والأمن الوقائي في الضفة لن يطالهما الاقتحام أو القصف بداية الاجتياح الإسرائيلي معربا عن اعتقاده بأن ذلك كان "مكمنا" له.

وفي عنوان آخر قالت الصحيفة إن الانتخابات البلدية في البحرين ترسم ملامح البرلمان المقبل, وهي بمثابة المرحلة الثانية من بناء المؤسسات الديمقراطية في البلد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة