دمشق تندد بقرار واشنطن زيادة مساعداتها العسكرية لإسرائيل   
الأربعاء 1428/7/17 هـ - الموافق 1/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 4:27 (مكة المكرمة)، 1:27 (غرينتش)

المعلم: الولايات المتحدة تبني سياساتها في المنطقة على إحداث الفوضى البناءة (الفرنسية)

نددت سوريا على لسان وزير خارجيتها وليد المعلم بصفقات الأسلحة الأميركية لإسرائيل ووصفتها بالخطيرة، لكنها وفي نفس الوقت أعلنت عن استعدادها للمشاركة في مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط.

 

وقال المعلم في مؤتمر صحفي عقد في مطار دمشق مع نظيره الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس في ختام زيارة رسمية إلى دمشق إن القرار الأميركي بزيادة المعونة العسكرية لإسرائيل يتناقض مع اقتراح الرئيس الأميركي جورج بوش بالدعوة لعقد مؤتمر دولي لحل أزمة الشرق الأوسط.

 

وانتقد المعلم القرار الأميركي، موضحا أن "من يريد صنع السلام لا يبدأ بمبادرة تسلح خطيرة في الشرق الأوسط، ومن يريد أن يكون راعيا نزيها يجب ألا يكون منحازا لطرف وعازلا لطرف آخر في عملية السلام".

 

وجاءت انتقادات المعلم ردا على قرار الإدارة الأميركية بزيادة معونتها العسكرية لإسرائيل بنسبة 25%، لافتا إلى أن قرارا كهذا يثبت أن الولايات المتحدة لا تزال تبني سياساتها على مبدأ "الفوضى البناءة في منطقة الشرق الأوسط".

 

بيد أن الوزير السوري أعرب في الوقت نفسه عن استعداد دمشق من حيث المبدأ للمشاركة في مؤتمر دولي حقيقي للسلام على غرار مؤتمر مدريد قادر على إطلاق محادثات سلام ثنائية.

 

وأضاف أنه من الضرورة أولا أن تتضح أهداف هذا المؤتمر والمشاركين فيه وضمانات نجاحه قبل إعطاء موقف نهائي للمشاركة فيه.

 

ويذكر أن الرئيس بوش دعا في 16 يوليو/ تموز الماضي لعقد مؤتمر دولي الخريف القادم لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط.

 

وكانت واشنطن أعلنت أمس الأول عن برنامج عقود عسكرية بـ20 مليار دولار للسعودية ومساعدات عسكرية لمصر بقيمة 13 مليار دولار مقابل 30 مليارا لإسرائيل لمساعدتها على التصدي لما وصفته بنفوذ "أعدائها" لاسيما إيران.

 

أولمرت: لا صيفا ساخنا في المنطقة (الفرنسية)
الموقف الإسرائيلي

من جهته استبعد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت وقوع صدامات عسكرية بين الدولة العبرية وجيرانها العرب في الصيف الحالي كما توقعت بعض التقارير الإعلامية، في إشارة إلى التكهنات الأخيرة حول احتمال اندلاع حرب إقليمية بين إسرائيل وسوريا.

 

جاء ذلك في خطاب لأولمرت أمس الثلاثاء في حفل تخريج دفعة جديدة من طلبة كلية الأمن الوطني التابعة للجامعة العبرية في القدس المحتلة.

 

وقال أولمرت "إن الصيف القادم والخريف الذي يليه لن يكونا ساخنين" معربا عن استعداده لاستئناف المباحثات مع سوريا حول مرتفعات الجولان.

 

يذكر أن الصحافة الإسرائيلية دأبت في الآونة الأخيرة على نشر تقارير متواصلة عن احتمال وقوع حرب سورية-إسرائيلية في هذا الصيف أو الخريف المقبل على أبعد تقدير، على خلفية التقارير الاستخباراتية حول استعدادات سوريا لشن حرب على الجبهة الإسرائيلية.

 

وعن قرار واشنطن توقيع عدد من عقود السلاح مع السعودية ومصر، أشار أولمرت إلى أن الموقف الأميركي بزيادة المعونة العسكرية لإسرائيل يضمن تفوقها الإستراتيجي على الدول العربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة