رايس تقر بأخطاء العراق وتهاجم الاستبداد العربي   
السبت 2/3/1427 هـ - الموافق 1/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:40 (مكة المكرمة)، 21:40 (غرينتش)

كوندوليزا رايس دافعت عن الإطاحة بصدام حسين (الفرنسية)
دافعت وزيرة الخارجية الأميركية عما وصفته بجهود بلادها لتدعيم ونشر الديمقراطية بالشرق الأوسط. كما انتقدت في كلمة لها في بلاكبيرن بحضور نظيرها البريطاني جاك سترو ما أسمته الأنظمة العربية المتسلطة.

وأقرت كوندوليزا رايس في كلمتها أمام معهد شاتهام هاوس المستقل في بلاكبيرن أمام نحو مائتي خبير في العلاقات الدولية، بأن الولايات المتحدة ارتكبت على الأرجح آلاف الأخطاء في العراق .

لكنها دافعت عن الإطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين، وقالت إنه "القرار الإستراتيجي الصائب لأنه من المستحيل بناء شرق أوسط مختلف في وجود صدام حسين".

واعتبرت الوزيرة أن "الأنظمة الاستبدادية في الشرق الأوسط أغلقت لعقود الآفاق السياسية في دولها". وسمت ذلك نزعة استبدادية عربية "تثير حالة من اليأس الشديد تغذي أيديولوجية الحقد" التي تدفع بأشخاص إلى تفخيخ أجسادهم بالقنابل أو مهاجمة مبان بطائرات مختطفة.

وأوضحت رايس أن الإصلاحات بالشرق الأوسط لن تتقدم دون أن يصبح المواطنون أحرارا في التعبير عن خياراتهم". واعتبرت أن العراق وباقي العالم العربي غير محكوم عليهم بأن يبقوا تحت هذا "الاستبداد" وهم يختبرون ثقافة ديمقراطية ناشئة.

وتأكيدا لموقفها، تحدثت المسؤولة الأميركية عن تطور مدينتها برمنغهام عاصمة ولاية آلاباما التي تحولت خلال خمسين سنة -وفق تعبيرها- من مدينة مغلقة عنيفة تنخرها العنصرية إلى عاصمة حديثة ومنفتحة.

رايس وجدت التظاهرات أينما حلت ببريطانيا (الفرنسية)

احتجاجات
وخلال جولتها بمدينة بلاكبيرن الدائرة الانتخابية لسترو والتي يشكل المسلمون 20% من سكانها، قوبلت رايس باحتجاجات معارضي غزو العراق الذين رددوا هتافات ورفعوا لافتات تطالبها بالعودة لبلادها.

ثم توجهت الوزيرة الأميركية بعد ذلك إلى ليفربول حيث استقبلتها كذلك مجموعة من المتظاهرين.

وذكرت رايس التي لم تبد منزعجة أن المظاهرات لا تفاجئها، موضحة أنها تقابلها في كل مدينة تزورها بالولايات المتحدة. وأضافت أنه ليس لديها مشكلة مع من يمارسون حقهم في الاحتجاج معتبرة أن هذه هي الديمقراطية.

وزارت وزيرة الولايات المتحدة أيضا ملعبا لكرة القدم في بلاكبيرن حيث قدم لها قميص يحمل الرقم عشرة لفريق بلاكبيرن روفرز الذي يشجعه سترو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة