محكمة النقض تقبل إعادة محاكمة مبارك بقضية القصور   
الثلاثاء 22/3/1436 هـ - الموافق 13/1/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:07 (مكة المكرمة)، 10:07 (غرينتش)

قبلت محكمة النقض في مصر الطعن في القضية المعروفة إعلاميا بقضية قصور الرئاسة المتهم فيها الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، وقررت إعادة المحاكمة.

وأوضح مدير مكتب الجزيرة بالقاهرة عبد الفتاح فايد أن مبارك لم يحضر جلسة المحكمة اليوم، ولفت إلى أن مصادر قضائية تؤكد أنه ليس بالضرورة أن يحضر المتهمون، حيث تستمع المحكمة فقط إلى مقدمي الطعون ومبررات تقديمها.

وذكر أيضا أن هناك مجموعة من الخطوات التي تعقب هذا القرار حيث ستتم إحالة ملف القضية إلى محكمة الاستئناف التي تحدد بدورها دائرة أخرى لإعادة المحاكمة.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد أصدرت يوم 21 مايو/أيار الماضي حكما بالسجن ثلاث سنوات على الرئيس المخلوع بهذه القضية. كما قررت معاقبة نجليه جمال وعلاء بالسجن أربع سنوات على ذمة القضية نفسها التي تشمل كذلك أربعة آخرين.

وقضت المحكمة أيضا بإلزامهم برد مبلغ 21 مليونا و197 ألف جنيه (الدولار يعادل أكثر من سبعة جنيهات) وتغريمهم متضامنين 125 مليونا و779 ألف جنيه. واتُهم مبارك ونجلاه بالاستيلاء على أكثر من مائة مليون جنيه من المخصصات المالية للقصور الرئاسية بالفترة الممتدة من عام 2002 إلى تاريخ تنحيه عن السلطة.

يُشار إلى أن المحكمة ذاتها برأت مبارك ورموز نظامه في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي من تهم قتل المتظاهرين إبان ثورة يناير، وتصدير الغاز لإسرائيل مع صديقه حسين سالم رجل الأعمال الهارب في إسبانيا.

سياسي.. صادم
وبيّن مدير مكتب الجزيرة أن قرار اليوم سيكون صادما للكثير من القوى السياسية التي كانت تعوّل على أن تواجه السلطة الحالية فقط جماعة الإخوان المسلمين، بينما اكتشفت (القوى) أن السلطة الحالية تقوم بإعادة إنتاج النظام القديم الذي أصبح رموزه يتصدرون المشهد السياسي، بينما يقبع أغلب رموز ثورة يناير خلف القضبان.

كما لفت إلى أن محيط المحكمة شهد توافد مؤيدي مبارك الذين رددوا هتافات ومطالبات ببراءته.

وأوضح أن الأنباء الواردة من هناك تشير إلى وجود حالة من الاحتفال من قبل أنصار مبارك الذين اعتبروا أن هذا الأمر إنجاز كبير وخطوة نحو خروج مبارك نهائيا من دائرة الاتهام.

في المقابل، فإن حالة من الصمت والصدمة سادت في أوساط المناهضين للرئيس المخلوع، خاصة في ظل استمرار تبرئة رموز النظام السابق ومحاكمة رافضي الانقلاب.

وفي تعليقه على ذلك القرار، قال منسق حركة "قضاة من أجل مصر" محمد عوض، للجزيرة، إن هذا الحكم يأتي في سياق الأحكام المصرية التي تتجه في اتجاه واحد متمثل في محاكمة رافضي الانقلاب وتبرئة نظام مبارك وكل رموزه.

ولفت عوض إلى أن هذه الأحكام "هي أحكام سياسية بحتة، لأن السلطة القضائية سلطة منهارة وتحكم بالأوامر ولا تحكم بالأدلة" ورأى أنه لا يوجد أي "مجال سوى الثورة وإسقاط نظام العسكر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة