شارون يعتبر الحوار مع الفلسطينيين مستحيلا   
الاثنين 1425/1/24 هـ - الموافق 15/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إنه يجب على إسرائيل أن تستعد لأي وضع في "غياب شريك للسلام من الجانب الفلسطيني".

وأعلن شارون في كلمته أمام الكنيست مساء الاثنين بشأن خطة الفصل أن الحوار مع الفلسطينيين مستحيل لأن "قيادتهم تفتقد إلى الشجاعة والقدرة على محاربة الإرهاب".

وأوضح شارون في معرض دفاعه عن خطة الانسحاب من غزة أن غياب شريك فلسطيني مفاوض يرغم إسرائيل على التصرف من جانب واحد بهدف "تغيير الوضع الحالي".

وأكد أنه يواصل مشاوراته مع قيادات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية وواشنطن بشأن تنفيذ الخطة. وأضاف أنه عندما تقرر حكومته بصفة نهائية المضي قدما في تنفيذ الخطة ستطرحها أولا على الكنيست للتصويت عليها. كما تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بمواصلة العمليات العسكرية ضد الفصائل الفلسطينية.

وأيد الكنيست خطاب شارون بشأن خطة الانسحاب من غزة بفارق صوت واحد فقط حيث وافق 46 نائبا على الخطاب، مقابل رفض 45.

وقد رفض وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات تصريحات شارون، وقال لشبكة سي إن إن الإخبارية الأميركية إنه من المستحيل تحقيق السلام دون التفاوض مع الفلسطينيين.

وأضاف عريقات أنه من غير القبول أن يتفاوض شارون بشأن مستقبل عملية السلام مع الأميركيين فقط، معتبرا أن تصريحاته تأتي في سياق سياساته العدوانية التي تمثل تصعيدا خطيرا في المنطقة.

من جهته انتقد وزير الخارجية المصري أحمد ماهر قرار شارون إلغاء لقائه مع نظيره الفلسطيني أحمد قريع، معتبرا أنه ليس في مصلحة أي طرف. وقال ماهر في تصريح صحفي إن أسلوب التهديد والضرب والرد المبالغ فيه ليس في مصلحة السلام، وإن الحوار هو الذي يؤدي إلى حل المشاكل.

تشييع جنازة شهيد في غزة (الفرنسية)

تطورات ميدانية
جاء ذلك في وقت تستعد فيه الحكومة الإسرائيلية للرد على العملية الفدائية المزدوجة التي وقعت الأحد في ميناء أشدود جنوب إسرائيل وأسفرت عن مقتل 11 إسرائيليا وجرح 20 آخرين.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة إن رئيس الحكومة سيجمع غدا الثلاثاء المجلس الأمني المصغر لاتخاذ قرار بذلك.

وقد أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن عبوة ناسفة انفجرت صباح اليوم بحافلة لمستوطنين إسرائيليين كانت في طريقها من مستوطنة نتساريم جنوب غزة إلى معبر كارني المؤدي إلى جنوب إسرائيل، دون أن تسفر عن إصابات.

وقد تبنت كتائب شهداء الأقصى وسرايا القدس في بيان مشترك عملية نتساريم. وقال البيان إن صاروخ آر بي جي أطلق على الحافلة.

من جهة أخرى ذكر مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر طبية فلسطينية أن مواطنا فلسطينيا (27 عاما) استشهد فجر اليوم برصاص قوات الاحتلال التي توغلت مدعومة بالدبابات والآليات في رفح قرب الحدود الفلسطينية المصرية.

وفي تطور آخر ذكر شهود عيان أن 15 فلسطينيا على الأقل أصيبوا في اشتباك بين جنود الاحتلال مع متظاهرين حاولوا منع عمليات تجريف أراض لبناء الجدار الفاصل قرب رام الله وسط الضفة الغربية.

ففي قرية دير قديس شرق رام الله وصل حوالي 200 متظاهر إلى موقع البناء عند الفجر قبل أن تبدأ الجرافات بالعمل، حيث تشمل أعمال التجريف في تلك القرية حوالي 500 دونم من أراضي القرية.

وعلى بعد كيلومترات قليلة اندلعت مواجهات مماثلة قرب قرية بيت لقيا, وحاول جنود الاحتلال تفريق التظاهرات باستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي.

وفي جنين قال مراسل الجزيرة إن قوات الاحتلال حاصرت مقر المجلس البلدي في بلدة الزبابدة إلى الجنوب من المدينة. وأضاف أن نحو 20 آلية عسكرية طوقت المقر أثناء استضافته اجتماعا لرؤساء عدد من المجالس المحلية وممثلين عن حركة فتح وقامت بإخراج المجتمعين وتفتيشهم.

من جهة ثانية اجتاحت قوات الاحتلال مخيم طولكرم واستولت على أربعة منازل داخله، وأشار مراسل الجزيرة إلى أن عدة آليات عسكرية توجد في المخيم وتحتجز أكثر من 50 فلسطينيا داخل بيوتهم وتقطع عنهم وسائل الاتصال مع العالم الخارجي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة