قميص المبحوح يقود لقتلته   
الأحد 21/3/1431 هـ - الموافق 7/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:10 (مكة المكرمة)، 13:10 (غرينتش)

صور فريق المشتبه بقتلهم المبحوح (رويترز)

ذكرت مجلة نيوزويك أن الفريق الذي اغتال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود المبحوح بدبي في يناير/كانون الثاني، ارتكب خطأ وحيدا رغم أن عمليتهم كانت متقنة، ولكن قميص المبحوح كان مفتاح الحل.

وكان الفريق قد اتخذ خطوات تجعل من وفاة المبحوح تبدو طبيعية، إذ وُجد جثمانه ملقى على السرير عاريا، وقد طُوي بنطاله على الكرسي بعناية وبجانبه عبوة من دواء القلب.

ولكن مسرح الجريمة كان على قدر كبير من الترتيب أثار شكوك شرطة دبي لدى دخولها غرفته بعدما تلقت اتصالات من زوجته تشكو من عجزها عن الوصول إليه عبر هاتفه الجوال، حسب مسؤول مقرب من التحقيق اشترط عدم الكشف عن اسمه.

وأشارت المجلة إلى أن تلك الشكوك كانت البداية في التحقيق، وقالت إنه يُعتقد على نطاق واسع بأن جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) هو المسؤول عن تلك العملية.

غير أن فرقة الموت (المؤلفة من 26 عنصرا) التي نفذت العملية اختفت أملا بتجنب الكشف عنهم، ولكن الرياح جرت بغير ما تشتهيه سفنهم، ولا يتوقع أحد أن تنكر إسرائيل بأن عملاءها هم من كانوا وراء العملية، لأن مثل هذه العملية ترفع من المعنويات في إسرائيل، حسب المحلل الإسرائيلي مارتن كريفيلد.

ولفتت نيوزويك إلى أن الولايات المتحدة لم تظهر اهتماما بالانضمام في التحقيق الذي تجريه مختلف الدول التي استخدمت جوازاتها من قبل عناصر فرقة الموت، رغم وجود صلات واضحة المعالم بأميركا.

أما بداية التحقيق، فقد انطلقت أثناء متابعة تسجيلات كاميرات الفيديو في الفندق التي كشفت عن أن القميص الذي كان يرتديه المبحوح لدى دخوله غرفته (230) قد اختفى ولم يتم العثور عليه مما جعل الشرطة تخمن بأن القتلة ربما أخفوه لما يحمل من علامات تؤكد وجود عراك مع القتلة.

وكشفت تحقيقات أخرى أن ثمة زائرا آخر في الفندق يحمل جواز سفر فرنسي كان قد حجز غرفة رقم 237 وغادر دبي بعدها بساعات، لتتحول إلى غرفة عمليات لفريق من المتتبعين للمبحوح.

ثم إن الشرطة تقول بأن المشتبه فيهم غادروا إلى سويسرا وألمانيا وهونغ كونغ وربما إيران قبل التوصل إلى النتائج الطبية لجثة المبحوح التي حملت علامة تدل على آثار حقنة في فخذه.

وكانت النتائج تفيد بأن القتلة قاموا بحقن المبحوح بمادة مخدرة ثم استخدموا الوسادة لخنقه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة