قلق أممي لالتحاق مئات البلجيكيين بتنظيم الدولة الإسلامية   
الخميس 2/1/1437 هـ - الموافق 15/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 19:39 (مكة المكرمة)، 16:39 (غرينتش)

لبيب فهمي-بروكسل

توجهت أنظار الأمم المتحدة إلى بلجيكا بعد تونس، لدراسة دوافع الجهاديين الذين يغادرون ذلك البلد الأوروبي الهادئ للقتال في مناطق النزاع خاصة في سوريا والعراق.

وجاءت زيارة وفد الأمم المتحدة للعاصمة بروكسل بهدف إعداد دراسة شاملة عن المقاتلين الأجانب، بعدما عبرت عدة منظمة دولية عن قلقها من ارتفاع أعداد البلجيكيين الذين يحملون السلاح في سوريا.

ويتشكل الوفد من خمسة خبراء مستقلين من بولندا وتشيلي وجنوب أفريقيا واليمن والولايات المتحدة الأميركية، ويهتم على وجه الخصوص بشبكات المرتزقة التي تستخدم "كوسيلة لانتهاك حقوق الإنسان وإعاقة ممارسة حق الشعوب في تقرير المصير" كما تقول رئيسة الوفد كارسكا إلزبييتا.

صور تداولها ناشطون لمقاتلين بلجيكيين نقلا عن مجلة دابق التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية

دراسة ميدانية
وتضيف "خلال زيارتنا، نلتقي بمجموعة واسعة من المعنيين بالأمر في محاولة لمعرفة الدوافع وراء مغادرة هؤلاء الأشخاص وكيف يتم تجنيدهم والإجراءات المتبعة للسفر وتأثير كل ذلك على القانون الدولي وحقوق الإنسان".

وتشدد على أن "هذه المعلومات تمكن الوفد من الاستمرار في تقديم مجموعة من التوصيات العملية للحكومات لمواجهة هذه الظاهرة".

وتؤكد على أن من بين العوامل المحفزة وراء ارتفاع عدد المقاتلين الأجانب التونسيين "الأيديولوجيات الدينية والسياسية والمكاسب المالية ووجود هدف إضافة إلى الشعور بالانتماء إلى مجموعة"، مشيرة إلى أن ما يحصل عليه مقاتلو تنظيم الدولة شهريا يتراوح ما بين ألفين وخمسمئة يورو وتسعة آلاف يورو لكل مجند وفقا لمؤهلاته، على حد قول رئيسة الوفد.

مجلة تنظيم الدولة الإسلامية وضعت صورة مقاتل بلجيكي كغلاف لأحد أعدادها (ناشطون)

مقاتلون مغاربة
من جانبه يقول أحد المسؤولين في المكتب البلجيكي لتحليل التهديدات إنه "لا يوجد حاليا سوى 269 مقاتلا بلجيكيا في سوريا والعراق، كما يوجد 15 آخرون في الطريق، بعد أن منعت الحكومة 62 شخصا من مغادرة البلد وعودة 129 مقاتلا للبلاد".

ويضيف في حديث للجزيرة نت "في المجمل فإن عدد البلجيكيين المشاركين في القتال يصل إلى حوالي أربعمئة"، مشيرا إلى أن كل تسعة من أصل عشرة مقاتلين بلجيكيين التحقوا بتنظيم الدولة هم من أصول مغربية.

أما الخبير في الشؤون الأمنية نيكولا غرو فيرهايد، فيؤكد أنه يوجد في تونس شبكات مهمة تعمل على تجنيد المقاتلين في تنظيم الدولة الإسلامية.

ويقول للجزيرة نت "بحسب معلومات الوفد الأممي نفسه فهناك حوالي أربعة آلاف تونسي استقروا في سوريا، وبين ألف وألف وخمسمئة في ليبيا، ومئتين في العراق وستين في مالي وخمسين في اليمن، كما عاد 625 من المقاتلين التونسيين من العراق ويحاكمون حاليا في تونس".

وكان وفد الأمم المتحدة قد قام في يوليو/تموز الماضي بزيارة مماثلة إلى تونس، التي شهدت بدورها مغادرة الآلاف من الرجال والنساء وأيضا عائلات بأكملها للقتال في سوريا والعراق.

وينتظر أن يقدم فريق الخبراء الأممي في نوفمبر/تشرين الثاني القادم تقريره الأول بشأن قضية المقاتلين الأجانب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة