تحركات دبلوماسية مكثفة لتطويق الأزمة في دارفور   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

النازحون في دارفور يعيشون ظروفا إنسانية صعبة (رويترز-أرشيف)

قال المتحدث باسم الجامعة العربية حسام زكي إن اجتماعا طارئا لوزراء الخارجية العرب لبحث الأزمة في دارفور قد يعقد يوم الأحد المقبل.

وأضاف زكي أن الامين العام للجامعة عمرو موسى يجري مشاورات مكثفة مع وزراء الخارجية من أجل عقد الاجتماع بناء على طلب من الحكومة السودانية.

وفي طرابلس أفاد مصدر دبلوماسي بأن الزعيم الليبي معمر القذافي وافق على طلب الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو التدخل لتحريك مفاوضات السلام حول أزمة دارفور.

القذافي دخل على خط الوساطة (أرشيف-الفرنسية)
وقالت وكالة الأنباء الليبية إن أوباسانجو الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي قدم هذا الطلب باسم الاتحاد خلال زيارة خاطفة لطرابلس الليلة الماضية بعد محطة قصيرة في الخرطوم.

في هذه الأثناء طالبت حركة تحرير السودان المعارضة في إقليم دارفور المجتمع الدولي بممارسة مزيد من الضغط على الحكومة السودانية، وقالت الحركة في بيان إن مدة الثلاثين يوما التي حددها مجلس الأمن لتسوية الأزمة في دارفور كثيرة.

واتهمت الحركة الحكومة بالاستمرار في ما أسمته عمليات الإبادة الجماعية في دارفور وعدم الالتزام بالاتفاق الخاص بإيصال المساعدات الإنسانية لسكانه.

بالمقابل وصف المتحدث باسم القوات المسلحة السودانية القرار الأممي حول دارفور بأنه إعلان حرب.

وقال الفريق أول محمد بشير سليمان في حديث نقلته صحيفة الأنباء إن الجيش جاهز لمواجهة من وصفهم بأعداء السودان برا وبحرا وجوا.

وكانت الحكومة السودانية قد عبرت عن أسفها لقرار مجلس الأمن حول حل الأزمة في ولايات دارفور.

وذكر وزير الخارجية مصطفى عثمان إسماعيل للصحفيين عقب اجتماع مجلس الوزراء أمس أن المجلس اعتبر فترة الثلاثين يوما غير منطقية وصعبة التنفيذ. وقال إن الخرطوم ترى أن القرار أهمل ذكر المتمردين الذين وصفهم بأنهم السبب الرئيس وراء أحداث دارفور.

مساعدات
وفي الجانب الإنساني أعلن برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة أنه شرع للمرة الأولى منذ بدء الأزمة في دارفور بعملية إنزال جوي لمواد غذائية للإقليم الذي يواجه أسوأ كارثة إنسانية في العالم.

ومن المفترض أن تساعد عمليات إنزال هذه المؤن لسبعة مواقع مختلفة نحو 70 ألف قروي ونازح قطعت عنهم المساعدات بسبب المطر وانعدام الأمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة