براون يقر بأخطاء في العراق وبلير يدعمه لرئاسة الحكومة   
السبت 1428/4/25 هـ - الموافق 12/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 3:36 (مكة المكرمة)، 0:36 (غرينتش)
غوردن براون عرض في كلمته الخطوط العريضة لتوجهاته السياسية (رويترز)

أقر وزير الخزانة البريطاني غوردن براون بارتكاب أخطاء في العراق لدى إعلان ترشيحه لرئاسة حزب العمال خلفا لرئيس الحكومة توني بلير الذي سيترك منصبه بشكل نهائي في الـ27 من الشهر المقبل.
 
وقال براون في كلمة ألقاها بمناسبة ترشيح نفسه رسميا لرئاسة الحزب اليوم "أعترف بأن أخطاء ارتكبت في العراق", وذلك ردا على سؤال بشأن ما إذا كان مستعدا للاعتذار عن غزو العراق, وهو موقف يتعارض مع موقف بلير الذي يرفض حتى الآن الإقرار بأي خطأ.
 
غير أن براون أشار في كلمته التي ألقاها في لندن إلى أن بريطانيا ستبقى ملتزمة في إطار جهود إحلال السلام في العراق. وقال "سنحترم واجباتنا حيال الشعب العراقي"، داعيا إلى تركيز الجهود حاليا في العراق على المصالحة وإنعاش الاقتصاد.
 
وعرض في كلمته الخطوط العريضة لتوجهاته، قائلا إن حزب عمال جديدا يعني وجوب إجراء تغييرات والحكم بطريقة مختلفة. لكن براون أعطى الأولوية للحديث عن الشأن الداخلي، ثم تحدث عن مكافحة الإرهاب بطريقة لا تعتمد على القوة العسكرية فحسب بل "عبر كسب حب الناس".
 
بلير يدعمه
من جهته أعلن توني بلير تأييده الرسمي التام لوزير المالية الذي يشغل هذا المنصب منذ عشر سنوات, "ليكون الزعيم القادم لحزب العمال ورئيس الوزراء". وقال "أعتقد أن لدى براون ما يؤهله لزعامة حزب العمال والبلاد بامتياز, إنه موهبة غير عادية ونادرة وسيكون رائعا وضعه في خدمة الأمة الآن".
 
بلير يودع مؤيديه بعد إعلان استقالته يوم أمس (الفرنسية)
ويعمل براون منذ نحو 25 عاما مع بلير, وقد حملا معا حزب العمال إلى السلطة عام 1997, غير أن العلاقة بينهما تدهورت تدريجيا بسبب تنافسهما على السلطة. الملفت أن براون حصل على دعم مبكر من الولايات المتحدة. ووعدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بأن تستمر العلاقات القوية بين واشنطن ولندن.
 
وقالت رايس لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن "بريطانيا والولايات المتحدة ستكونان دائما صديقين, وأنا أعرف أننا سنعمل على نحو جيد جدا مع غوردن براون عندما يصبح رئيسا للوزراء".
 
وأضافت أن "الروابط مع رئيس الوزراء بلير تكونت من خلال بعض الأوقات البالغة الصعوبة ومرورا بهجمات سبتمبر/أيلول, ومن خلال الهجمات على لندن وعبر أفغانستان والعراق وإيرلندا الشمالية".
 
والتحدي الرئيسي الذي يواجهه براون هو تنشيط التأييد لحزب العمال الذي تدنت شعبيته بشدة في استطلاعات الرأي بعد أن أمضى عشر سنوات في السلطة. وبراون هو المنافس الوحيد على زعامة الحزب حاليا ولم يحصل أي مرشح آخر بعد على تأييد 45 برلمانيا عماليا ليرشح نفسه لزعامة الحزب.
 
توالي الردود
في هذه الأثناء تتوالى ردود الأفعال الدولية على استقالة بلير. فقد قالت إيران على لسان وزير خارجيتها منوشهر متكي إن تنحي بلير عن منصبه يمكن أن يكون له "أثر إيجابي" إذا أدى لتغيير السياسية الخارجية البريطانية.
 
أما أهالي مدينة البصرة -التي تعتبر نقطة تمركز القوات البريطاينة جنوبي العراق- فأعربوا عن أملهم في أن تسرع استقالة بلير من منصبه عملية انسحاب القوات البريطانية من مدينتهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة