مناصرة ينتقد بطء الإصلاحات بالجزائر   
السبت 1432/6/11 هـ - الموافق 14/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:52 (مكة المكرمة)، 11:52 (غرينتش)

مناصرة أكد أن التأخر في تنفيذ الإصلاحات يعقد الأزمة السياسية في الجزائر (الجزيرة نت)

أميمة أحمد-الجزائر

قال عبد المجيد مناصرة نائب رئيس حركة الدعوة والتغيير في الجزائر إن تسيير ملف الإصلاحات التي أعلن عنها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الشهر الماضي يتم ببطء.

وقال على هامش تجمع بالجزائر العاصمة بمناسبة ذكرى النكبة في فلسطين، إنه لا يوجد في السلطة من يقاوم الإصلاحات التي أعلنها رئيس الجمهورية، ولكن هناك بطء في تسيير الملف.

وحذّر مناصرة -في حديث للجزيرة نت- من مغبة التأخر في الإصلاح، إذ مع مرور الوقت تصبح أمور الإصلاح أصعب، وقال "إذا تأخرنا ستخرج الأمور من يدنا، وندخل في المجهول وتتعقد الأزمة السياسية في الجزائر".

وفي كلمته بالتجمع، أكد مناصرة أن الشعب الجزائري يريد التغيير، وعبر عن أمله في المشاركة في التغيير بمساهمة الجميع وبدون إقصاء.

ويرى مناصرة مؤشرات الأزمة السياسية بالجزائر في الاحتجاجات الاجتماعية المطلبية التي شملت معظم قطاعات وشرائح المجتمع، وأكد أنها لا تحل بالمال، وإنما بإصلاح يفكك بنية النظام الجزائري المتسبب -حسب رأيه- في الأزمة.

وأوضح أن المطلوب هو إصلاح يحقق دولة مدنية فيها برلمان منتخب بنزاهة، وحكومة مسؤولة أمامه، وصحافة حرة، وفصل للسلطات، وقضاء مستقل.

واعتبر نائب رئيس حركة الدعوة والتغيير أن من يدعو إلى انتخابات قبل الإصلاح يدفع باتجاه تعقيد الأزمة الجزائرية.

الحضور بالتجمع الشعبي لحركة الدعوة والتغيير يهتفون لنصرة فلسطين (الجزيرة نت)
انتفاضة ثالثة

من جهة أخرى دعا مناصرة إلى انتفاضة ثالثة في الأراضي الفلسطينية انسجاما مع حراك الثورات العربية، مؤكدا أن المرحلة اليوم للشعوب المطالبة بالحرية والتغيير بعدما يئست من الأنظمة.

وأعلن تأييده المطلق لمطالب الشعوب العربية التي أثبتت وعيا تفتقر إليه الأنظمة التي استقوى بعضها بالقبلية وبعضها الآخر بالطائفية، وارتكزت في كل الحالات على العائلة والأبناء والأقرباء -حسب تعبيره- بينما تهتف الشعوب بالوحدة الوطنية.

وبخصوص سوريا قال مناصرة "وقفنا معها كدولة ممانعة احتضنت المقاومة، ولكن لا يمكن القبول بمواجهة مطالب الشعب السوري المشروعة بالسلاح والتقتيل".
 
وأشار إلى أن فرنسا المحتلة قابلت مظاهرات الجزائريين السلمية يوم 8 مايو/أيار 1945 بأشد أنواع القمع، وقتلت 45 ألف شهيد في بضعة أيام، مشبها ذلك بما تتعرض له اليوم الشعوب العربية على أيدي الأنظمة الاستبداية، "فالاستعمار أبو الاستبداد".
 
من جهتها أكدت رئيسة المنتدى العالمي الإسلامي للمرأة والأسرة عائشة حجار للجزيرة نت أنها تساند مطالب الشعوب بالحرية، وترفض كل أشكال القمع ضد المتظاهرين والمعتصمين مثلما يجري في اليمن وسوريا وليبيا والبحرين.

واستنكرت عائشة تصريحات رامي مخلوف ابن خال الرئيس السوري بشار الأسد حين ربط أمن إسرائيل بأمن سوريا، قائلة "لا ننكر وقوف سوريا مع المقاومة، ولكن نرفض أن تُرهن إرادة الشعوب العربية بأمن إسرائيل التي غُرست شوكة في قلب الأمة العربية والإسلامية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة