بوتو تدعو لتحقيق دولي بالتفجير وتتعهد بالظهور العلني   
الاثنين 1428/10/11 هـ - الموافق 22/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:19 (مكة المكرمة)، 21:19 (غرينتش)

بوتو تفقدت جرحى التفجير الذي استهدف موكبها عقب عودتها للبلاد (الفرنسية)

دعت رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو المجتمع الدولي للمساعدة في التحقيقات الجارية في التفجير الانتحاري الذي استهدف موكبها بمدينة كراتشي بعد عودتها للبلاد بعد ثماني سنوات قضتها في المنفى.

وتعهدت بوتو في تصريحات للصحفيين بمقر إقامتها في كراتشي بمواصلة الظهور العلني رغم هذا التفجير وعدم الخضوع للتهديدات، لكنها أقرت بأنها بحاجة لتغيير إستراتيجية حملتها الانتخابية.

وجددت التأكيد على أن من وصفتهم بالمتشددين قد تسللوا إلى الحكومة والأجهزة الأمنية، وقالت إن أنصار هؤلاء المتشددين ومؤيدي القاعدة عازمون على منع عودة الديمقراطية للبلاد لأنها تهدد بنيتهم التحتية.

تلك التصريحات جاءت بعد تفقد بوتو جرحى التفجير في مستشفى جناح، وتجمع نحو مائة من أنصارها لتحيتها لدى خروجها من المستشفى في أول ظهور علني لها بشوارع المدينة.

وقامت بوتو التي أحاط بها حراس شخصيون مسلحون، بتحية مناصريها قبل أن تستقل سيارة رباعية الدفع كانت بانتظارها عند مدخل المستشفى الذي نقل إليه الجرحى ذوو الإصابات البليغة.

من جهة أخرى عمدت نحو عشر مجموعات من أنصار بوتو إلى قطع الطرقات بالإطارات المحترقة ورشق السيارات المارة بالحجارة، لليوم الثالث على التوالي في حي بمدينة كراتشي يعتبر معقل حزب الشعب الباكستاني الذي تتزعمه بوتو. وقد خلت الشوارع من المارة وأقفلت المتاجر أبوابها.

وسارت تظاهرات مشابهة في مدن حيدر آباد ونواب شاه وسوكور وفي مناطق أخرى يتحدر منها ضحايا التفجير.

استمرار التحقيقات
في هذه الأثناء تواصل الشرطة الباكستانية التحقيق مع ثلاثة أشخاص مشتبه بتورطهم في التفجير.

وقال مصدر طلب عدم الكشف عن اسمه "نظرا لحساسية التحقيقات" إن أحد هؤلاء الأشخاص على صلة بالسيارة التي رمى منها المهاجمون قنبلة يدوية على موكب بوتو بعد عودتها للبلاد الخميس الماضي قبل أن يفجر مهاجم آخر نفسه في الموكب.

واعتقلت السلطات الرجال الثلاثة جنوب إقليم البنجاب المجاور لإقليم السند وأخذتهم إلى كراتشي لاستجوابهم، وقالت إنها شبه متأكدة من صلتهم بالعملية.

ويعتبر هذا التفجير من أكثر الهجمات دموية في تاريخ باكستان حيث ارتفع ضحايا الحادث إلى 139 قتيلا و325 مصابا.

وفي السياق نفسه نشرت الصحف صورا لرأس المشتبه في أنه المهاجم الانتحاري ملفوفا في ملاءة بيضاء ظهر منها وجه غير حليق. وذكر مسؤول أمني رفض الكشف عن هويته أن عمر المشتبه به يتراوح بين عشرين وخمسة وعشرين عاما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة