شبح قضية الكنز في تايلند يطارد تاكسين   
الأربعاء 1422/1/25 هـ - الموافق 18/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تاكسين شيناواترا
تلاحق رئيس الوزراء التايلندي تاكسين شيناواترا مظاهر الخجل بدلا من بريق الذهب بعد أن سخرت الصحف التايلندية منه لتصديقه مزاعم وجود كنز ياباني من الحرب العالمية الثانية مخبأ في أحد الكهوف.

وانشغلت الصحف بهذه المسألة وتصدرت صفحاتها الأولى حيث جاء عنوان  صحيفة نيشن اليومية على النحو التالي "لا ذهب ولا أوراق نقدية، فقط وجوه محتقنة" و "تاكسين يخرج من الكهف ويدخل العالم الحقيقي".

وكان ما اصطلح على تسميته حمى الذهب قد بدأت الأسبوع الماضي عندما قال سيناتور يدعى تشاوارين لاتاساكسيري إن 2500 طن من الغنائم التي خلفها الجيش الأمبراطوري الياباني مخبأة بكهف على مقربة من حدود ميانمار محاط بالهياكل العظمية للجنود اليابانيين المنتحرين بطريقة الهاراكيري.

لكن الصحف لم تعر لقصة تشاوارين أي اهتمام إذ سبق للسيناتور الذي شغل في السابق منصب نائب وزير التعليم أن أدلى بمزاعم مشابهة، ولكن لم يتم العثور على أي شيء من هذا القبيل.

بيد أن تاكسين أخذ القصة على محمل الجد وغير جدول أعماله ليطير إلى الكهف على متن طائرة مروحية يوم الجمعة قائلا إنه لا يوجد سبب لعدم تصديق قصة تشاوارين وإن الكنز قد يساوي مليارات ومليارات من البات (العملة التايلندية).

وأعلن تاكسين أنه سيستخدم القمر الصناعي الذي يملكه أصدقاء بالولايات المتحدة لمسح المنطقة للمساعدة في البحث عن الكنز.

وبنى سياسيون آخرون آمالا على الكنز إذ قالوا إنه يمكن لمثل هذا الكنز سداد الدين القومي لتايلند والمقدر بنحو 61.61 مليار دولار أميركي، وإعادة البلاد لمسار الرخاء بعد الانهيار الاقتصادي عام 1997.

الحقيقة أن السيناتور تشاوارين أقر أنه لم ير الكنز وأنه بنى قصته على مزاعم راهب مسن قال إنه رآه منذ سنوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة