فرنسا تبحث عن دور بالمنطقة   
الثلاثاء 1430/11/30 هـ - الموافق 17/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:43 (مكة المكرمة)، 14:43 (غرينتش)
ساركوزي يسعى لتقريب وجهات النظر بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي (رويترز)
ضياء الكحلوت-غزة

كشف مصدر فلسطيني مطلع للجزيرة نت عن محاولات يقوم بها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لتقريب وجهات النظر بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لاستئناف المفاوضات بينهما وصولا إلى مؤتمر دولي لعملية السلام.
 
وأضاف المصدر أن ساركوزي سيوفد وزير خارجيته برنار كوشنر خلال الأيام القليلة القادمة للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في حين يقوم هو حاليا بإجراء اتصالات مع الزعماء العرب لمعرفة مطالبهم، كما أجرى اتصالين مع عباس خلال الأسبوع الماضي.
 
وقال المصدر إن باريس تطمح لأن يكون لها دور أكبر في حل القضية الفلسطينية واستئناف المفاوضات والوصول لدولة فلسطينية إضافة لدور مفترض في تقارب سوري مع إسرائيل، لكنه أشار إلى أن هذا الدور اصطدم بتعنت إسرائيلي خلال لقاء ساركوزي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في العاصمة الفرنسية قبل عدة أيام.
 
وأوضح أن ساركوزي يسعى للقيام بخطوة إلى الأمام تتمثل في التحضير لمؤتمر دولي بعد مقاربة مع الاقتراح الروسي السابق لعقد مؤتمر دولي للسلام وبتنسيق كامل مع موسكو "لا يكون بهدف التقاط الصور فقط".
 
وذكر المصدر أن المسؤولين الفرنسيين غير متأكدين من نجاح هذه الخطوة لغياب الموقف الإسرائيلي الواضح منها، وتمترس نتنياهو خلف حكومته اليمينية المتشددة ومواقفه المعلنة من استمرار الاستيطان.
 
ولكن ذلك –بحسب المصدر ذاته- لا يمنع الفرنسيين من مواصلة اتصالاتهم مع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ومع الأطراف العربية أيضاً.
 
وقال المصدر إن الرؤية الفرنسية لهذا المؤتمر قائمة على التوصل لدولة فلسطينية بحدود مؤقتة وليست دائمة مع تبادل لبعض الأراضي بالاتفاق بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
 
"
لاحظ المصدر الفلسطيني أن فرنسا تدير حركة منفصلة عن الاتحاد الأوروبي –الذي تقر بضعفه- وأنها تريد لنفسها مواقف بعيدة عن مواقف الاتحاد الذي يتحكم به الأميركيون وفق ما سمع المصدر من دبلوماسيين فرنسيين في القدس المحتلة
"
ولاحظ المصدر الفلسطيني أن فرنسا تدير حركة منفصلة عن الاتحاد الأوروبي –الذي تقر بضعفه- وأنها تريد لنفسها مواقف بعيدة عن مواقف الاتحاد الذي يتحكم به الأميركيون وفق ما سمع المصدر من دبلوماسيين فرنسيين في القدس المحتلة.
 
وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية كشفت الأحد أن ساركوزي عرض الأسبوع الماضي استضافة قمة دولية في باريس بهدف تذليل العقبات التي تكتنف عملية السلام في الشرق الأوسط.
 
ونقلت صحيفة الرياض السعودية عن ساركوزي تحذيره من رد فعل عنيف ممن أسماهم المتطرفين إذا لم يتم استئناف مفاوضات السلام في الشرق الأوسط في أقرب وقت.
 
ويصل ساركوزي الرياض مساء اليوم ليلتقي الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز حيث من المتوقع أن تكون قضية الشرق الأوسط على رأس جدول المحادثات.
 
والتقى الرئيس الفرنسي في باريس خلال الأيام الثمانية الماضية رئيسي سوريا والعراق ورئيس الوزراء الإسرائيلي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة