ماليزيا تبحث فرضية "الإرهاب" باختفاء الطائرة   
الأحد 1435/5/8 هـ - الموافق 9/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 11:29 (مكة المكرمة)، 8:29 (غرينتش)
الطائرة الماليزية فقد الاتصال بها بعد نحو ساعة من إقلاعها من مطار كوالالمبور (الأوروبية) 
قالت السلطات الماليزية إنها تدرس احتمال أن تكون هنالك علاقة "للإرهاب" باختفاء الطائرة التابعة لشركة الطيران الماليزية والتي كانت تقوم برحلة بين كوالالمبور وبكين، وأرسلت الولايات المتحدة فريقا من المحققين للمشاركة في عمليات البحث التي لم توفق لغاية الآن في العثور على أي أثر للطائرة.

واختفت طائرة بوينغ 777 والتي كانت تقل 239 شخصا من شاشات الرادار أمس السبت بعد نحو ساعة من إقلاعها من مطار كوالالمبور، ولم ترسل الطائرة أي نداء استغاثة وقطع الاتصال بها في مكان ما بين شرق ماليزيا وجنوب فيتنام.

وقال وزير النقل الماليزي هشام الدين حسين إن أجهزة الأمن الماليزية بدأت التحقيق في فرضية العمل "الإرهابي" بعدما اكتشفت أن اثنين من ركاب الطائرة كانا يحملان جوازي سفر أوروبيين مسروقين.

وبشأن معلومات نشرتها وسائل إعلام ماليزية عن الاشتباه براكبين اثنين آخرين، قال حسين -الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع- إن الأسماء الأربعة المتداولة موجودة لديه وإن التحقيق جار بشأن القائمة الكاملة للركاب.

وأكد حسين وجود اتصالات مع وكالات مكافحة "الإرهاب" في عدد من الدول من بينها الولايات المتحدة، وأوضح أن السلطات تدرس كل الاحتمالات بشأن اختفاء الطائرة.

بدوره قال قائد سلاح الجو الماليزي الجنرال رودزالي داود إن السلطات تدرس احتمال أن تكون الطائرة المفقودة قد حاولت العودة أدراجها.

وأكد الجنرال أن "هناك احتمال أن تكون الطائرة قامت بالتفاف وخرجت عن مسارها"، وذلك استنادا إلى معلومات جمعها الرادار، وأشار إلى أن أحد الاحتمالات هو أن تكون الطائرة حاولت العودة إلى كوالالمبور.

غير أن المدير التنفيذي لشركة الطيران الماليزية أحمد جواهري يحيى أكد أن قائد الطائرة مطالب بأن يخبر سلطات مراقبة الطيران قبل الإقدام على العودة، وهو ما لم يحدث مع قائد الطائرة المفقودة.

عمليات البحث لم تتوصل لأي أثر للطائرة التي اختفت قرب السواحل الفيتنامية (الجزيرة)

فريق أميركي
وفي ظل الغموض الذي يلف مصير الطائرة، أعلن مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) أنه سيرسل فريقا من الخبراء والمحققين لمساعدة الفريق المكلف بالتحقيق، وذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن تلك العناصر ستساعد في استعراض  فيديو مطار كوالالمبور لصور المسافرين المغادرين والتي يمكن فحصها في  قاعدة بيانات المكتب الخاصة بمكافحة "الإرهاب".

وقال مسؤول كبير في إف بي آي إن ثلاثة على الأقل من الركاب أميركيون، وهو ما يسمح لمكتب التحقيقات بالمشاركة في التحقيق.

بدوره أكد المجلس الوطني الأميركي لسلامة النقل أنه أرسل فريقا للمساعدة في التحقيق، ويرافق الفريق مستشارون فنيون من إدارة الطيران الاتحادية الأميركية وهيئة سلامة الطيران وشركة بوينغ المصنعة للطائرة.

وقال محلل أمني ماليزي إن الاختفاء المفاجئ للطائرة يحمل أوجه تشابه مع تفجير طائرة رحلة شركة "بان آم" الأميركية في عام 1988، وأضاف "الفقدان المفاجئ للاتصال يشير إلى أن ما جرى لم يعط الوقت للطيار أو أي شخص على متن الطائرة للاستجابة".

تواصل البحث
وتأتي هذه التطورات فيما لم تنجح فرق البحث والإنقاذ لغاية الآن في العثور على أي أثر للطائرة. وقال عز الدين عبد الرحمن نائب رئيس سلطة الطيران المدني في ماليزيا  للصحفيين "لم نستطع تحديد أي شيء أو رؤية أي شيء"، وأوضح عبد الرحمن أن نطاق عمليات البحث والإنقاذ، التي تشارك فيها عدة دول، أصبح واسعا.

وقالت السلطات الفيتنامية إن ثلاثة من سفن الإنقاذ وصلت إلى منطقة اكتشفت بها طائرات للبحث أمس بقعتي زيت أثارت شكوكا بأنها تعود للطائرة المفقودة، غير أن السفن لم تجد دليلا على وجود حطام. 

ووفقا لقائد القوات المسلحة الماليزية فإن 22 طائرة وأربعين سفينة تمشط بحر جنوب الصين لتحديد مكان الطائرة الماليزية، وقال إن هذه الأرقام لا تشمل السفن والطائرات التي نشرتها فيتنام في منطقة البحث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة