مايو أكثر الشهور دموية بالضفة والقطاع   
الأحد 17/5/1428 هـ - الموافق 3/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:18 (مكة المكرمة)، 22:18 (غرينتش)
حواجز الاحتلال تسببت في تدمير حياة الفلسطينيين (الجزيرة نت)
 
عاطف دغلس-نابلس
 
اعتبرت مؤسسة التضامن الدولي بمدينة نابلس في الضفة الغربية أن مايو/ أيار الماضي من أكثر الشهور دموية للشعب الفلسطيني على صعيد القتل والقمع الذي تمارسه قوات الاحتلال من جهة، وعلى الصعيد الداخلي أيضا.
 
وطبقا للتقرير -الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه- فإن قوات الاحتلال واصلت سياستها التعسفية والقمعية بحق المواطنين المدنين، وقتلت خلال الشهر الماضي "73" مواطنا، بينهم "53" قضوا في عمليات اغتيال، في حين استشهد "10" أطفال دون سن الثامنة عشرة من عمرهم. كما طالت رصاصات الموت جنيناً في بطن أمه في مخيم العين في نابلس.
 
ومن بين الشهداء 59 فلسطينيا في قطاع غزة، وعزا التقرير ارتفاع عدد الشهداء إلى عودة الاحتلال لسياسة الاغتيالات والتصفية الجسدية ضد المقاومين ونشطاء الانتفاضة والشعب الفلسطيني.
 
ومقابل ذلك شهدت الأراضي الفلسطينية استمرارا وتصاعدا خطيراً لظاهرة الانفلات الأمني وفوضى السلاح التي نجم عنها مقتل "85" مواطناً، ليتجاوز بذلك عدد ضحايا الانفلات الداخلي أعداد الشهداء الذين قتلهم الاحتلال.
 
ومن بين قتلى الانفلات الأمني 79 مواطناً  سقطوا في قطاع غزة بينهم أربع نساء. بينما قتل ستة مواطنين بالضفة الغربية.
 
انتهاكات أخرى
وأشار التقرير إلى أن مايو/ أيار يُعد من أكثر الأشهر التي سجلت فيها الانتهاكات القانونية حيث التدهور الأمني وغياب القانون وانتشار الفساد. وزاد من ذلك النزاعات العائلية وعمليات الخطف وأعمال السرقة والنهب والاحتيال وغيرها.
 
كما أوضح أن حالة الانفلات الأمني هذه نتجت جراء عمليات الخطف وحرق الممتلكات وإطلاق النار على المنازل والمؤسسات والتهديد بالقتل، وإغلاق الطرق والشوارع واستهداف الصحفيين والعاملين في القطاع الصحي والمحامين.
 
اعتقالات وهدم 
وحدة الفصائل بالضفة لم تكبح الاقتتال بغزة
(الجزيرة نت)
وذكر تقرير التضامن الدولي أن قوات الاحتلال صعدت حملاتها الاعتقالية خلال الشهر الماضي حيث اعتقل أكثر من "370" مواطناً، بينهم وزراء بالحكومة الفلسطينية الحالية وأعضاء من المجلس التشريعي وأعضاء في المجالس البلدية والقروية وقادة من الفصائل ونشطاء الانتفاضة.
 
وأكد كذلك أن الاحتلال اعتقل ثلاث نساء، موضحا أنه كان لمحافظة نابلس الحصة الأكبر من حيث عدد المعتقلين تلتها محافظة الخليل فمدينتي طولكرم وبيت لحم.
 
وأوضح التقرير أن قوات الاحتلال صعدت من سياسة هدم المنازل، فقد هدمت عشرات المنازل الفلسطينية تحت ذريعة أنها بنيت دون ترخيص أو أنها تعود لنشطاء فلسطينيين تطاردهم إسرائيل.
 
وذكر أن القوات الإسرائيلية شددت قبضتها على المدن الفلسطينية من خلال عشرات الحواجز المنتشرة على مشارف كل مدينة، إضافة لعمليات اقتحام المدن وتخريب الممتلكات وقصف منازل المواطنين بشكل عشوائي ومقصود.
 
النسيج مدمر
وقد حذر رئيس مؤسسة التضامن الدولي المحامي فارس أبو حسن من خطورة تفاقم الوضع بهذه الصورة.
 
وقال للجزيرة نت "هذا يدل على أن النسيج الفلسطيني فيه خلل كبير وهذا أخطر شيء على الفلسطينيين، فقد واجه الفلسطينيون الاحتلال وصبروا على ألمه وانتهاكاته وتوحدوا ضده، لكن الاقتتال والانفلات آثاره وخيمة وتدمر الشعب من الداخل" مشيرا إلى إمكانية وصول الأمر كما في العراق إذا استمر الأمر كما هو.
 
وطالب أبو حسن الجميع بوضع حد لهذه "المهزلة" مناشدا المسؤولين الوقوف بتحمل مسؤولياتهم، وأن يكون هناك محاسبة وتقييم لما جرى وخاصة في غزة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة