تباين بصحف إسرائيل إزاء الحكومة القادمة   
الاثنين 1436/7/23 هـ - الموافق 11/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:42 (مكة المكرمة)، 12:42 (غرينتش)

عوض الرجوب-الخليل 

هيمنت تشكيلة حكومة الائتلاف في إسرائيل على اهتمامات الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الاثنين وتحدثت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصاعب تواجه توسيع تلك الحكومة، ورجحت تأجيل أداء الحكومة اليمين الدستورية المقررة الأربعاء إلى الاثنين المقبل.

وقالت الصحيفة إن الائتلاف المشكل للحكومة والمعارضة يخوضان معركة سياسية حول التعديل القانوني الذي أجرته الحكومة المنصرفة والذي يتيح زيادة عدد الوزراء، وهو ما تراه المعارضة غير قانوني. وأشارت إلى اختبار آخر في المحكمة العليا حيث رفع حزب "يوجد مستقبل" أمس التماسا إلى محكمة العدل العليا "لوقف إجراء التشريع المشوه والمهين الذي تحاول الحكومة تمريره بالاختطاف".

وفي متابعتها لتعيين إييليت شاكيد وزيرة للعدل قالت يديعوت أحرونوت في افتتاحيتها "إن الجهاز القضائي والنظام العام لن يسمحا لشاكيد بأن تترك أي أثر حقيقي في الوزارة ففي الحكومات السابقة طرحت عدة مشاريع قوانين بهدف المس بقوة المحكمة العليا وحقوق الإنسان وحقوق الفرد والخطاب الديمقراطي، وكلها صُدت".

وأضافت الصحيفة أن شاكيد "التي انتقدت في الماضي القوانين القائمة والمؤسسة القانونية ترغب في أن تترك أثرا وأن تفعل ذلك بسرعة قبل أن تنهار حكومة الـ61، وعلى جدول الأعمال الفوري يوجد القانون ضد جمعيات اليسار، وقانون القومية وقانون الالتفاف على محكمة العدل العليا، قانون التغلب".

تعيين شاكيد وزيرة للعدل مثار انتقادات (الأوروبية)

دفاع واستشراف
وبشأن الموضوع نفسه دافع أوري هايتنر في مقال له بصحيفة "إسرائيل اليوم" عن شاكيد، ودعا إلى "عدم التخوف من التغيير" كما دعا شاكيد إلى أن "تخيب آمال الذين يرونها كمن تتأهب لتحطيم جهاز القضاء".

ورغم قوله "إن قوة المحكمة العليا هي عنصر هام في حصانة وقوة الديمقراطية الإسرائيلية"، أضاف "ليس في الديمقراطية مجال محصن من الانتقاد"، نافيا أن يكون هدف اقتراح الإصلاح إضعاف المحكمة العليا.
 
وفي الصحيفة نفسها اعتبر افيشاي عبري تشكيل الحكومة الائتلافية "إنقاذا لإسرائيل"، مضيفا أن الائتلاف "وضع حدا لبرنامج تصفية إسرائيل على مراحل المسمى ببرنامج السلام بعدم ذكره موضوع إقامة الدولة الفلسطينية".

ووفق الكاتب فإنه ولأول مرة منذ عشرين عاما لم يظهر في الاتفاقيات الائتلافية "برنامج ذو مراحل لتصفية دولة إسرائيل ولطرد اليهود من الشرق الأوسط، أو بالاسم الحركي المخفف له "مسيرة السلام مع الفلسطينيين".

وعلى النقيض توقع أوري سبير في مقال له بصحيفة معاريف عزلة دولية في عهد الحكومة الجديدة التي قال "إن غايتها ستكون تنفيذ أهداف المستوطنين، وذات تشريع عنصري يقوض الديمقراطية الإسرائيلية". واعتبر أن "الأخطر" للحكومة الجديدة هو "تحويل سياسة الاستيطان إلى جوهر سياسة الحكومة، وبالتالي عزلة أكثر ومقاطعة أوروبية ونزاع مع الولايات المتحدة.

تحذير
بدورها ذكرت صحيفة هآرتس أن قيادات في حزب العمل بعثت برسالة إلى رئيس الحزب إسحاق هرتسوغ حذرته فيها من الانضمام إلى حكومة بنيامين نتنياهو، مضيفة أن هرتسوغ رفض اقتراحا بالتصويت على إمكانية الدخول إلى الحكومة وهو ما فسر على أنه إبقاء للباب مفتوحا لاحتمال الارتباط بنتنياهو.

كما تحدثت الصحيفة عن "الذخائر" التي سلمها نتنياهو لشركائه الائتلافيين من حقائب ومراكز قوة وميزانيات، فضلا عن بنود سرية لم يكشف عنها"، وأوضحت أن نتنياهو "يودع كل أجهزة الدين في الدولة في أيدي شاس ويهدوت هتوراة وتعهد لهما بشطب قرارات سبق أن اتخذت كقانون التجنيد والتهويد، وإزالة كوابح وتوازنات أدخلت إلى الجهاز".
 
وفي مقال نشرته هآرتس قال عوزي برعام إن مشكلة الإسرائيليين هي "انعدام الزعامة لدى رئيس الوزراء الذي ليس لديه هدف يحققه وجل همه البقاء وإبقاء ما هو قائم بأي ثمن".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة