جدل بشأن الانتخابات في مصر   
الاثنين 1432/11/7 هـ - الموافق 3/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 3:18 (مكة المكرمة)، 0:18 (غرينتش)


رفض رؤساء 7 أحزاب سياسية في مصر ما أعلنه المجلس الأعلى للقوات المسلحة عن دراسة حرمان فلول الحزب الوطني المنحل من المشاركة السياسية، وحذروا من رد الفعل الجماهيري الغاضب لتطبيق هذا الأمر من دون الاستناد إلى أحكام قضائية.

وكان المجلس العسكري قد وافق على تعديل المادة الخامسة من قانون الانتخابات، بما يسمح لأعضاء الأحزاب بالترشح لنيل المقاعد الفردية في البرلمان التي كانت مقتصرة على المستقلين. ووضع المجلس جدولاً زمنياً لانتخاب رئيس للجمهورية عقب الاستفتاء على الدستور المقبل؛ ووعد ببحث إنهاء حالة الطوارئ، وتطبيق العزل السياسي على قيادات النظام السابق.

وجاءت هذه التنازلات التي قدمها المجلس قبل يوم من انقضاء مهلة حددتها الأحزاب التي هدد بعضها بمقاطعة الانتخابات ما لم يغير المجلس قانون الانتخابات، بما يسمح لمرشحيها بخوض الانتخابات على القوائم الحزبية وعلى المقاعد المخصصة للأفراد.

ورفضت معظم الأحزاب ضم حلفاء سابقين لمبارك والكثير منهم من الأعيان الذين لهم نفوذ قوي في مناطقهم، مما يحد من خياراتهم لإعادة انتخابهم في البرلمان سواء على القوائم الحزبية أو كمستقلين.

مظاهرات ميدان التحرير شكلت ضغطا
على قرارات المجلس العسكري (الجزيرة)

وقال رؤساء أحزاب الحرية، والمواطن المصري، ومصر الفتاة، والجيل، والدستوري، والثورة المصرية، وشباب مصر -في بيان مشترك صدر عقب اجتماع عقدوه مساء الأحد- إن حرمان أي مواطن مصري من مباشرة حقوقه السياسية من دون الاستناد إلى أحكام قضائية، يعد مخالفة صريحة لما جاء في الإعلان الدستوري الذي وافقت عليه جموع الشعب.

تعطيل
وأضافوا أن ذلك يمثل تعطيلا لبعض مواد الإعلان الدستوري، ومخالفة لحقوق الإنسان في المشاركة السياسية، في الوقت الذي يطالب فيه الجميع بعد الثورة بتحقيق العدالة الاجتماعية وسيادة القانون، وعدم مخالفة الدستور، وبالمصالحة الوطنية.

ورأى رؤساء تلك الأحزاب أن القوى السياسية التي تضغط لإصدار تشريع بالحرمان المعروف بـ"قانون الغدر" تسعى للانفراد بالبرلمان وإقصاء غيرها، من أجل عزل الشعب المصري عن ممارسة حقوقه السياسية، ليتسنى لها أن تفعل ما تراه وتطبق ما ترغب فيه من أيديولوجيات.

وانتقد رؤساء الأحزاب السبعة عدم دعوتهم للقاء الذي تم السبت بين الفريق سامي عنان نائب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية وعدد من رؤساء الأحزاب الأخرى، معتبرين ذلك بمثابة تهميش لهم.

وقالوا إن ذلك يعد تكراراً لنفس أُسلوب الانتقاء السياسي الذي كان يتبعه النظام السابق في عدم تفاعله مع كل وجهات النظر وتوجهات الشارع السياسي.

يُذكر أن الأحزاب السبعة التي أصدر رؤساؤها البيان، قبلت أخيرا انضمام أعداد كبيرة من كوادر الصف الثاني وقواعد الحزب الوطني المنحل الذي تُحمّله النخبة السياسية والشارع المصري على السواء مسؤولية إفساد الحياة السياسية منذ عهد الرئيس المصري الأسبق أنور السادات.

 أيمن نور طالب المجلس العسكري بتحديد جدول زمني لنقل السلطة (الجزيرة)
مطالب
من جهة ثانية طالب رئيس حزب الغد الجديد أيمن نور المجلس العسكري بتحديد جدول زمني واضح وبالتاريخ لنقل السلطة في موعد أقصاه منتصف العام القادم، وإلغاء قانون الطوارئ وإلغاء الأحكام العسكرية الصادرة ضد المدنيين.

وأشار -في حديث للجزيرة- إلى أن حزبه كان قد أصدر بيانا أكد فيه أنه لن يخوض الانتخابات المقبلة ما لم يتم تعديل المادة الخامسة من قانون الانتخابات.

من جهته اعتبر الأمين العام المساعد لحزب التجمع محمد فرج أن استجابة المجلس العسكري لمطالب الأحزاب "غريبة"، مشيرا إلى أن الأحزاب ترفض مسألة الترشح للمقاعد الفردية باعتبارها تفتح الباب لإعادة عناصر النظام البائد والبرلمان السابق.

وأوضح -في حديث للجزيرة- أن الكتلة المصرية التي ينتمي إليها حزبه ستدرس إمكانية المشاركة في الانتخابات القادمة من عدمها، معربا عن المخاوف من نظام الانتخاب الفردي "لأنه باب واسع لدخول عناصر النظام القديم ورجال الأعمال والبلطجية"، على حد قوله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة