استسلام مدبري محاولة الانقلاب في بوروندي   
الخميس 25/1/1422 هـ - الموافق 19/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الرئيس بويويا
أعلن وزير الدفاع في بوروندي أن الضباط الذين قاموا بمحاولة انقلاب فاشلة أمس سلموا أنفسهم في ساعة مبكرة اليوم الخميس.

وأضاف الوزير أن الضباط الثلاثين الذين أطلقوا على حركتهم اسم جبهة الشباب الوطني استسلموا بعد أن أمضوا الليل داخل استوديوهات الإذاعة.

وأوضح الوزير أن الرئيس البوروندي سيعود إلى البلاد اليوم من الغابون حيث كان يجري محادثات سلام مع المتمردين.

وعادت الحياة في العاصمة بوجمبورا إلى طبيعتها عقب الإعلان عن استسلام المجموعة الانقلابية وإلقاء القبض على قائد الانقلاب باستور نداكاروتيمانا. وأفاد مصدر عسكري أنه لم يقع أي إطلاق للنار كما لم يصب أحد بأذى.

ويذكر أن الانقلاب قادته مجموعة من المتشددين في قبيلة التوتسي الحاكمة والرافضين لتقديم الرئيس بيير بويويا تنازلات لمتمردي الهوتو.

وسرت شائعات عن احتمال وقوع انقلاب منذ توقيع بويويا اتفاق سلام تم بموجبه تقاسم السلطة مع 18 حزبا في أغسطس/ آب الماضي في أروشا بتنزانيا وفي حضور الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر.

وكانت قوات الأمن قد طوقت مبنى الإذاعة عندما احتمى به قادة المحاولة الانقلابية الفاشلة ضد الرئيس بيير بويويا، وذلك بعد ساعات من استيلاء مجموعة من صغار الضباط على إذاعة بوروندي وإعلانهم عزل الرئيس وتعطيل البرلمان وفرض حظر التجول.

ورغم ذلك فقد نفت مصادر في القصر الرئاسي نبأ وقوع انقلاب. وقال بيان نقلته الإذاعة إن الدافع إلى الانقلاب هو تدهور الوضع الأمني وتقديم الرئيس بويويا تنازلات لحركة التمرد الرئيسية التي تقودها قبيلة الهوتو ذات الأغلبية في البلاد.

يذكر أن بوروندي شهدت سلسلة من الانقلابات العسكرية قام بها جميعها عناصر من أقلية التوتسي التي تتولى المناصب الرفيعة في الدولة. وقد اندلعت حرب أهلية عام 1993 في أعقاب مقتل أول رئيس منتخب ديمقراطيا من قبيلة الهوتو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة