كتاب يعرض تراث الفنانات الفلسطينيات منذ الثلاثينيات   
الجمعة 1428/12/5 هـ - الموافق 14/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:20 (مكة المكرمة)، 21:20 (غرينتش)

حوش الفن الفلسطيني عرض الكتاب الجديد الذي صدر بالتعاون مع إسبانيا (الجزيرة نت-أرشيف)

يلقي الكتاب الجديد "فنانات فلسطينيات: الأرض الجسد الرواية" الضوء على مساهمة الفنانات الفلسطينيات في الفن البصري منذ ثلاثينيات القرن الماضي إلى اليوم.

ويقدم الكتاب الذي صدر أمس برام الله عن مؤسسة "حوش الفن الفلسطيني" سردا بالعربية والإنجليزية والإسبانية لأسماء 150 فنانة وصورا ملونة لأعمال متميزة ومتعددة لـ41 منهن إضافة إلى تحليل لهذه الأعمال.

ويستعرض الكتاب بالتحليل ثلاثة أبعاد في أعمال الفنانات الفلسطينيات في الأراضي الفلسطينية المحتلة وداخل إسرائيل وحتى أولئك اللواتي يعشن في المهجر في مجال الأرض والجسد والرواية وعلاقة كل من هذه الأبعاد بالحياة السياسية التي شهدتها الأراضي الفلسطينية منذ القرن الماضي.

ويشير الكتاب إلى ارتباط الفنانة الفلسطينية بالأرض "الأرض مصدر إلهام للعديد من الفنانات الفلسطينيات منذ أكثر من 100 عام، وقد خلدت المشاهد الطبيعية الفلسطينية الغنية في لوحات زيتية لعدد من الفنانات مثل نهيل بشارة وصوفي حلبي وفاتن طوباسي وعفاف عرفات".

"
يكشف الكتاب النقاب عن حركة فنية نشطة في الأراضي الفلسطينية تعود إلى فترة الثلاثينيات كان للمرأة الفلسطينية دور بارز فيها
"
ويرى الكتاب "تغيرا صامتا إن لم يكن بشكل واع ومستفز من عدد من المؤثرات باتجاه العمل الفني الذي يظهر الجسد خاصة جسد الفنانة نفسها في عدد من الأعمال".

ويوضح الكتاب أن معظم الفنانات الفلسطينيات اللواتي اتبعن هذا الأسلوب كن يعشن في أوروبا وأميركا "حيث وجدن المجتمع الذي يتقبل إظهار جسد المرأة من خلال الفن".

بدأ بحلم
وقالت روان شرف مديرة مركز حوش الفن الفلسطيني في حفل أقيم مساء الأربعاء في الأكاديمية الفلسطينية للفن المعاصر للإعلان عن إطلاق الكتاب "إصدار الكتاب الأول في سلسلة الفن في فلسطين مشروع بدأ بحلم في مثل هذا الوقت من العام الماضي، وها نحن نقدم هذا الإنتاج لثقافتنا وهويتنا وحضارتنا ومستقبلنا".

وتروي الفنانات الفلسطينيات من خلال أعمالهن الفنية حكاية المكان والأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

ويكشف الكتاب النقاب عن حركة فنية نشطة في الأراضي الفلسطينية تعود إلى فترة الثلاثينيات كان للمرأة الفلسطينية دور بارز فيها.

"
جاء في الكتاب "لقد مثلت الفنانة زلفى السعدي فلسطين في المعرض العربي الأول في العام 1933 في القدس ومعنى ذلك أن شكلا من البينالي أو المهرجان الفني كان موجودا في فلسطين التي لم تكن مجرد دولة مشاركة بل كانت البلد المضيف لهذا الحدث"
"
بينالي مبكر
وجاء في الكتاب "لقد مثلت الفنانة زلفى السعدي فلسطين في المعرض العربي الأول في العام 1933 في القدس، ومعنى ذلك أن شكلا من البينالي أو المهرجان الفني كان موجودا في فلسطين التي لم تكن مجرد دولة مشاركة بل كانت البلد المضيف لهذا الحدث".

ويستعرض الكتاب نماذج لفنانات فلسطينيات حظين بمكانة عالمية، ومنهن منى حاطوم وأملي جاسر وروزليندا نشاشيبي وليلى الشوا وجوليان سيرافيم، على سبيل المثال لا الحصر.

وقالت الفنانة التشكيلية الشابة إيناس ياسين خلال مشاركتها في الحفل "هذا الكتاب مرجع مهم باللغة العربية، وخصوصية هذا الكتاب أنه يتحدث عن النساء الفلسطينيات في الداخل والخارج والشتات اللواتي تتنوع أعمالهن ويمثل أرشفة لهذه الأعمال".

وجاء في مقدمة الكتاب الذي صدر بدعم من القنصلية الإسبانية في القدس ومؤسسة الثقافات الثلاث في حوض المتوسط الإسبانية "يأمل حوش الفن الفلسطيني أن يشكل إصدار هذا الكتاب نقطة مضيئة في عالم الفن والفنانات الفلسطينيات وأن يصبح مرجعا هاما وقيما لمحبي الفن والمهتمين في الاستكشاف ومعرفة الفنانات الفلسطينيات وإنتاجهن الفني".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة