نتائج انتخابات إيطاليا تهدد بتجدد الأزمة المالية   
الأربعاء 16/4/1434 هـ - الموافق 27/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:06 (مكة المكرمة)، 12:06 (غرينتش)
بيير لويجي بيرساني يدلي بصوته  (الفرنسية)
أقر بيير لويجي بيرساني -زعيم يسار الوسط الإيطالي،
 الذي فاز بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات التشريعية التي أجريت على مدى يومين- أمس بأن بلاده تواجه وضعا مأساويا. جاء ذلك بعد أن أفرزت الانتخابات برلمانا معلقا لعدم حصول أي ائتلاف على الأغلبية بمجلس الشيوخ وهو ما يهدد بعدم استقرار مطول وتجدد أزمة أوروبا المالية.

وأشارت صحيفة ديلي تلغراف إلى أنه في الوقت الذي قلبت فيه هذه النتيجة غير الحاسمة أسواق رابع أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي دعا كل زعماء القارة الأوروبية إلى تشكيل حكومة مستقرة بسرعة.

فقد قال السياسي البلجيكي غاي فيرهوفشتات، زعيم أحزاب الوسط الأوروبية، إن الاستقرار هو المفتاح "إذا أردنا تفادي العودة إلى أسوأ أزمة ضربت منطقة اليورو".

وقال مارتن شولتز -رئيس البرلمان الأوروبي- إن "هذه النتيجة صعبة جدا على الاتحاد الأوروبي ككل. وما يحدث في إيطاليا يؤثر فينا جميعا".

يشار إلى أنه كان من المتوقع أن يفوز بيرساني بأغلبية معتبرة. ومع ذلك فقد فاز بمجلس النواب، حيث فاز حزبه الديمقراطي بـ123 مقعدا فقط في مجلس الشيوخ، وهذا الرقم لم يقترب حتى من الأغلبية المطلقة الـ158 في مجلس الشيوخ المطلوبة من أجل تفويض واضح.

وما زال يستشعر ألم النتائج المهينة وغير المتوقعة طلب بيرساني من بيبي غريلو -زعيم حركة خمس نجوم الذي فاز بربع مجموع الأصوات ومعظم الأصوات لأي حزب فردي- مشاركته في نوع من التحالف.

لكن غريلو قال إنه ليس لديه نية لدعم الحزب الديمقراطي أو رئيس الوزراء السابق سيلفيو برلسكوني زعيم ائتلاف يمين الوسط.

واستهجن الأحزاب الرئيسية واصفا إياها بأنها ديناصورات سياسية مخزية نحتها حركته جانبا وهي في طريقها إلى الانقراض. وأضاف "لن يكونوا قادرين على الحكم. وسواء أنا هنا أم لا فإنهم لن يتمكنوا من الحكم".

وقالت الصحيفة إن حركته بدلا من ذلك ستدرس التشريعات البرلمانية مثل تدابير التقشف والإصلاحات الاقتصادية على أساس كل حالة على حدة، وهو ما يثير احتمال عدم الاستقرار السياسي لشهور وانتخابات جديدة محتملة.

وفي المقابل واجه بيرساني مبادرات من خصمه الرهيب برلسكوني لتشكيل تحالف كبير، على الرغم من الشتائم والاتهامات التي تبادلها الزعيمان خلال الحملة الانتخابية.

وحقيقة أن الكثير من الإيطاليين صوتوا مجددا لبرلسكوني -رغم فضائحه الجنسية ومحاكمات الفساد والسمعة الفظة- جعل كثيرا من الناس خارج إيطاليا مشدوهين.

وقالت الصحيفة إن نجاح برلسكوني بني على شعور فطري لحب الظهور والوعود بإعادة الأموال لجيوب الإيطاليين ومنها رد ضريبة الملكية التي لا تحظى بشعبية.

أما بيرساني -الشيوعي السابق الذي اعتنق منذ ذلك الحين اقتصادات السوق وخدم كوزير في الحكومات اليسارية السابقة- فقد نال نصيبه من اللوم الواسع النطاق لإدارة حملة باهتة نسفت آمال حزبه الانتخابية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة