عشرات القتلى باقتحام مدن سورية   
الثلاثاء 10/9/1432 هـ - الموافق 9/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:48 (مكة المكرمة)، 20:48 (غرينتش)


قتل ثلاثون مدنيا سوريا على الأقل الثلاثاء برصاص قوات الأمن والجيش في عدة مدن وبلدات بأنحاء البلاد وفق ما ذكرته المنظمة الوطنية السورية لحقوق الإنسان. وقد أشارت لجان التنسيق المحلية إلى أن بين القتلى ثمانية أطفال، كما نفذ الجيش عمليات دهم واعتقال واسعة في مدينة دير الزور شرقا وإدلب شمالا وريف حماة وحمص وسط سوريا.

وسقط معظم الأطفال قتلى في بلدة طيبة الإمام بريف حماة – الواقعة على بعد خمسة كيلومترات من مدينة حماة- حيث أشارت لجان التنسيق المحلية إلى مقتل خمسة بينهم ثلاثة من عائلة واحدة برصاص قناصة انتشروا على الأبنية العالية كلها في البلدة, في وقت تستمر فيه حملة الدهم والاعتقال وإحراق الدراجات النارية مع تمركز خمس دبابات داخل البلدة وانتشار أخرى على جميع المفارق.

كما قتل في هذه البلدة ثلاثة أشخاص آخرين، إضافة إلى مقتل شخصين في بلدة حلفايا القريبة وفق اتحاد تنسيقيات الثورة السورية.

وتحدث أعضاء اتحاد تنسيقيات الثورة عن عشرات الضحايا بين قتيل وجريح في بلدة صوران لكن لم يتم التثبت بعد من أعدادهم بسبب قطع الاتصالات والحصار المحكم هناك.

وقالت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا التي يرأسها عمار قربي إن 26 شخصا قتلوا وأصيب العشرات عندما اقتحمت قوات تدعمها الدبابات والعربات المصفحة قرية صوران وقرى أخرى شمالي حماة، حيث يتركز هجوم بدأ قبل عشرة أيام لسحق احتجاجات حاشدة على حكم الرئيس بشار الأسد.

وتعرضت طيبة الإمام للاقتحام، في حين استمرت القوات السورية في عملياتها بمدينة حماة المقطوعة تقريبا عن العالم الخارجي.

وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية قد تحدثت مساء الاثنين عن بدء انسحاب الدبابات من حماة, لكن العمليات العسكرية والأمنية في المدينة تواصلت الثلاثاء وخلفت قتيلين على الأقل وفقا لناشطين.

وفي بلدة بنش بمحافظة إدلب الواقعة على بعد 30 كلم عن الحدود مع تركيا، قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان إن أربعة أشخاص قتلوا في هجوم مشابه على البلدة التي شهدت تصعيدا للاحتجاجات التي تطالب بإسقاط النظام خلال شهر رمضان.

وقالت منظمات حقوقية سورية وناشطون على الإنترنت إن قوات سورية مدعومة بدبابات وآليات مدرعة، اقتحمت فجر الثلاثاء بلدتي بنّش وسرمين في محافظة إدلب مما أسفر عن سقوط العديد من الجرحى.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن نحو عشر دبابات وعربات عسكرية اقتحمت بنش وسرمين, وتحدث ناشطون عن نزوح عدد من الأهالي.

 صور نشرها نشطاء على الإنترنت  لدبابات متمركزة في دير الزور  (الفرنسية)

قصف بدير الزور

وفي مدينة دير الزور التي اجتاحتها قبل يومين قوات عسكرية وأمنية كبيرة, وقتلت فيها ما لا يقل عن 65 شخصا, تعرضت أحياء سكنية بينها الحويقة صباح الثلاثاء لقصف بمدافع الدبابات والرشاشات الثقيلة، حسب مصادر محلية. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن بين القتلى أمًّا وطفليها وامرأة عجوزا وفتاة صغيرة.

وقال معارضون إن تعزيزات عسكرية تشمل طابور آليات دخلت المدينة, في وقت شن فيه الجيش وقوات الأمن حملة اعتقالات واسعة في أحياء المدينة الواقعة بشرق البلاد.

وكانت العمليات العسكرية والأمنية التي تستهدف خنق الاحتجاجات المطالبة برحيل نظام الأسد قد شملت أيضا مدينة معرة النعمان. وبث ناشطون شريطا مصورا يظهر وجود قناصة على أسطح المنازل في المدينة.

كما شملت الحملات الأمنية أمس الثلاثاء وفق اتحاد تنسيقيات الثورة السورية مدينة حمص وريفها قرب بلدة الرستن وسهل الحولة حيث سقط خمسة قتلى هناك.

وأشار شهود عيان للجزيرة نت إلى أن دبابات وآليات حاصرت قرية غرناطة القريبة من الرستن قبل أن تقتحمها قوات أمن فجر الثلاثاء وتشن فيها حملة دهم واعتقالات.

كما تحدث نشطاء التنسيقيات عن حملة اعتقالات واسعة في داريا وعربين بريف دمشق، إضافة إلى محاولات اقتحام لحي سكنتوري في مدينة اللاذقية الساحلية.
وفي  درعا, قتلت القوات السورية أول أمس معن المناع شقيق المعارض السوري المقيم في فرنسا هيثم المناع عندما كان يشارك في تشييع قتيل.

ولم تمنع العمليات العسكرية والأمنية التي تسارعت وتيرتها في الأيام القليلة الماضية بوضوح، من استمرار المظاهرات المناهضة للنظام خاصة بعد صلاة التراويح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة