210 قتلى بينهم العشرات بمجزرة بإدلب   
الخميس 1433/12/3 هـ - الموافق 18/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:11 (مكة المكرمة)، 18:11 (غرينتش)
قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 210 قتلى سقطوا اليوم بينهم العشرات في غارات جوية نفذتها طائرات النظام السوري واستخدمت فيها البراميل المتفجرة والقنابل الفراغية على مسجد ومبان سكنية تؤوي نازحين في أحد أحياء مدينة معرة النعمان بمحافظة إدلب.

وأفاد ناشطون بأن أكثر من 45 شخصا قتلوا وأصيب عشرات آخرون اليوم في الغارات الجوية التي نفذتها طائرات الجيش السوري على أحياء معرة النعمان.

وإلى جانب قتلى معرة النعمان أوضحت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن معظم باقي القتلى سقطوا في مناطق أخرى من محافظتي إدلب وحلب والعاصمة دمشق وريفها.

وقد شنت طائرات النظام موجة غارات على بلدات أخرى في ريف إدلب، كما قصفت طائرات النظام ومدفعيته دير الزور وأحياء في حمص وبلدات في ريفها.

وأفاد ناشطون بأن قوات النظام نفذت إعدامات ميدانية في درعا ودمشق وريفها، كما تعرضت بلدات في ريف دمشق لقصف جوي ومدفعي.

وقبل قصف معرة النعمان حلقت طائرات مقاتلة في ساعات الصباح الأولى فوق المدينة الإستراتيجية والخاضعة لسيطرة الجيش السوري الحر، وألقت ما لا يقل عن خمس قذائف على محيط المدينة وأطرافها الشرقية.

وردا على ذلك استخدم الثوار الرشاشات المضادة للطيران في التصدي للطائرات المغيرة، دون أن يتمكنوا من إسقاط أي طائرة. وكان الثوار نجحوا أمس الأربعاء في إسقاط طائرة مروحية كانت تشارك في الاشتباكات في محيط معرة النعمان.

كذلك قصف الثوار بقذائف الهاون معسكر وادي الضيف، الأكبر في المنطقة والذي يحاصرونه، وحاولوا اقتحامه خلال الأيام الماضية.

آثار قصف سابق شنه الجيش النظامي على معرة النعمان (الفرنسية)

مجزرة بحلب
وغير بعيد عن معرة النعمان، قال ناشطون إن قوات النظام السوري ارتكبت أمس ما وصفوها بمجزرة بحق المدنيين في حيي الشعار والفردوس في مدينة حلب التي تتعرض منذ أسابيع لحملة جوية متواصلة.

وأضافوا أن مقاتلة تابعة للجيش النظامي ألقت برميلا متفجرا على مسجد نور الشهداء في حي الشعار، مما أدى لمقتل 12 شخصا وإصابة 30 فضلا عن تهدم عدد من الأبنية.

وأوضح مراسل الجزيرة في حلب أحمد زيدان أن الحياة غائبة بشكل شبه كامل عن المدينة التي كان يقطنها خمسة ملايين سوري وكانت تعد العاصمة الاقتصادية للبلاد، وأضاف أن وجه حلب الأثري والحضاري دمر وخصوصا الدمار الذي لحق بالسوق الأثري والجامع الأموي.

وفي سياق متصل أكد زيدان أن الجيش النظامي استهدف لأول مرة حي الأشرفية الكردي وتحديدا حديقة تضم نازحين، مما أسفر عن جرح العشرات منهم وإصابة الحي بحالة من الهلع.

وفي العاصمة دمشق، اقتحمت القوات النظامية حي ركن الدين في دمشق، كما تم إغلاق الطرق الرئيسية في السيدة زينب وسماع إطلاق نار كثيف من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة من قبل قوات النظام. بدورها ذكرت شبكة شام أن دوي ثلاثة انفجارات سُمع في أرجاء دمشق.

وفي ريف دمشق اقتحمت القوات النظامية اليوم بلدة ببيلا وسط إطلاق نار كثيف وحملة مداهمات واقتحامات لمنازل البلدة التي سيطرت عليها.

براميل متفجرة
وفي محافظة حمص (وسط)، قتل ثلاثة أطفال جراء القصف بقذائف الهاون والصواريخ على مدينة الحولة. كما تعرضت مدينة القصير للقصف بالبراميل المتفجرة من قبل القوات النظامية التي سيطرت على قرى في ريف حمص خلال الأيام الفائتة وتحاول فرض سيطرتها على المدينة، بحسب المرصد السوري.

وفي دير الزور (شرق)، دارت اشتباكات عنيفة صباح الخميس بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في حي الجبيلة. في المقابل ذكر التلفزيون السوري أن "مجموعة مسلحة استهدفت بعبوة ناسفة خطين لنقل النفط والغاز بدير الزور".

كما قصفت القوات النظامية قرى قيراطة والقصر في درعا وبلدة تل أبيض في الرقة ومعرة حرمة بإدلب. وحصدت الأشهر العشرين للنزاع في سوريا أكثر من 33 ألف قتيل، بحسب المرصد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة