مقتل 25 عراقيا بهجمات أميركية على تلعفر والفلوجة   
الاثنين 19/8/1425 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:49 (مكة المكرمة)، 4:49 (غرينتش)

إسعاف الطفل الرضيع مصطفى حسن (أربعة أشهر) الذي أصيب في قصف الفلوجة (رويترز)

أفادت مصادر طبية عراقية أن 17 عراقيا على الأقل قتلوا وأصيب أكثر من خمسين آخرين جراء اشتباكات مسلحة بين القوات الأميركية ومسلحين عراقيين في مدينة تلعفر شمال غربي مدينة الموصل.

وأفاد شهود عيان أن هذه الاشتباكات مستمرة في المدينة التي مازالت تتعرض لقصف جوي وبري أميركي في مناطق متفرقة منها.

وبررت القوات الأميركية هذه العملية في بيان عسكري قالت فيه إن القوات متعددة الجنسيات وقوات الأمن العراقية هوجمت أثناء قيامها بعمليات لإعادة السيطرة على المدينة.

واتهم البيان "جماعات إرهابية" بشن الهجمات التي شملت إطلاق قذائف صاروخية ونيران أسلحة صغيرة وألغاما أرضية. وقال إن العديد من الأسر العراقية في المدينة اضطرت إلى ترك منازلها "تحت تهديد هؤلاء الإرهابيين".

متطوعون يجلون المصابين من مكان الهجوم بالفلوجة (رويترز)

وفي الفلوجة لقي ثمانية عراقيين مصرعهم عندما قصفت طائرة أميركية فجر اليوم ثلاثة منازل بحي نواب الضباط في الجزء الشمالي من المدينة. ويوجد بين القتلى ثلاث نساء وطفلان.

وأدى القصف كذلك إلى جرح 15 بينهم سبعة أطفال. ويأتي هذا القصف بعد ثلاثة أيام من عمليات مماثلة على مواقع تصفها القوات الأميركية بمقار للمسلحين في المدينة.

من ناحية أخرى اعترفت القوات الأميركية أن مروحية من طراز تشينوك تابعة لها سقطت في منطقة عامرية الفلوجة دون أن تفسر ملابسات ذلك، وأضافت أن أفراد طاقم المروحية الأربعة نجوا جميعا في الحادث. وهرع عدد من المواطنين إلى موقع الطائرة معبرين عن ابتهاجهم بإسقاطها.

الرهينتان الإيطاليتان
وفيما يتعلق بآخر تطورات ملف الرهينتين الإيطاليتين طلبت روما مساعدة دولية للإفراج عن رهينتيها المحتجزتين في العراق، وفي هذا الإطار أعلنت الخارجية الإيطالية أن سكرتيرة الدولة للشؤون الخارجية مارغريتا بونيفر ستبدأ اليوم مهمة في بضعة بلدان عربية سعيا لإطلاق سراحهما.

من جهته طلب وزير الخارجية فرانكو فراتيني في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني كمال خرازي مساعدة طهران للإفراج عن الإيطاليتين. وتحدث أيضا مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ومنسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، وبحث معهم الموضوع نفسه.

وفي نيويورك دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى الإفراج عن كل المدنيين المخطوفين رهائن في العراق، كما أصدر البابا يوحنا بولس الثاني دعوة مماثلة.

صورة نشرتها منظمة إغاثة إيطالية لمواطنتيها أثناء العمل في منظمة إنسانية تدعى جسر بغداد (رويترز)
في غضون ذلك أكد منسق نشاطات المنظمات غير الحكومية في العراق جان دومينيك بونيل أن غالبية هذه المنظمات تستعد لمغادرة العراق غداة اختطاف إيطاليتين وعراقيين اثنين من مكتبهم في بغداد الثلاثاء الماضي.

انسحاب وأوامر
وعلى صعيد سحب القوات الأجنبية التي كانت إسبانيا قد بدأته قبل عدة أشهر، عادت إلى بانكوك أمس طلائع القوة التايلندية التي تم نشرها بالعراق في ختام مهمة استمرت سنة وكانت مثار جدل بسبب الوضع الأمني هناك.
ومن المفترض أن يعود من تبقى من عناصر القوة التايلندية قبل نهاية الأسبوع.

وفي جورجيا قالت وزارة الدفاع إنها ستزيد عدد قواتها بالعراق من 159 إلى 300 جندي في أكتوبر/تشرين الأول القادم، وهي زيادة تقل عن التعهد الذي قدمته في وقت سابق وهو 550 جنديا.

وفي هذا السياق أمرت المحكمة العليا في كوستاريكا الحكومة بسحب اسم البلد من لائحة البلدان الأعضاء في التحالف والتي دعمت اجتياح القوات الأميركية والبريطانية للعراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة